الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
ولا تكره المجاورة بالمدينة  وكذا بمكة لمن يثق بنفسه .

[ ص: 628 ]

التالي السابق


مطلب في المجاورة بالمدينة المشرفة ومكة المكرمة ( قوله ولا تكره المجاورة بالمدينة إلخ ) وقيل تكره كمكة ، وقيل إنها على الخلاف بين أبي حنيفة وصاحبيه وقدمناه قبيل القران واختار في اللباب أن المجاورة بالمدينة أفضل منها بمكة وأيده بوجوه ، وبحث فيها شارحه القاري ترجيحا لما اختاره في الفتح حيث ذكر فضل المجاورة بمكة ، ثم قال : لكن الفائز بهذا مع السلامة أقل القليل ، فلا يبنى الفقه باعتبارهم ، ولا يذكر حالهم قيدا في الجواز لأن شأن النفوس الدعوى الكاذبة ، وإنها لأكذب ما تكون إذا حلفت فكيف إذا ادعت . وعلى هذا فيجب كون الجوار بالمدينة المشرفة كذلك ، فإن تضاعف السيئات أو تعاظمها إن فقد فيها فمخافة السآمة وقلة الأدب المفضي إلى الإخلال بواجب التوقير والإجلال قائم ا هـ . قال ح : وهو وجيه ، فكان ينبغي للشارح أن ينص على الكراهة ويترك التقيد بالوثوق أي اعتبارا للغالب من حال الناس لا سيما أهل هذا الزمان ، والله المستعان .




الخدمات العلمية