الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
باب الحضانة : بفتح الحاء وكسرها : تربية الولد .

( تثبت للأم ) . [ ص: 556 ] النسبية ( ولو ) كتابية ، أو مجوسية أو ( بعد الفرقة )   ( إلا أن تكون مرتدة ) فحتى تسلم لأنها تحبس ( أو فاجرة ) فجورا يضيع الولد به كزنا وغناء وسرقة ونياحة كما في البحر والنهر بحثا .

قال المصنف : والذي يظهر العمل بإطلاقهم كما هو مذهب الشافعي أن الفاسقة بترك الصلاة لا حضانة لها   . وفي القنية : الأم أحق بالولد ولو سيئة السيرة معروفة بالفجور ما لم يعقل ذلك   ( أو غير مأمونة ) .

[ ص: 557 ] ذكره في المجتبى بأن تخرج كل وقت وتترك الولد ضائعا ( أو ) تكون ( أمة ، أو أم ولد ، أو مدبرة أو مكاتبة ولدت ذلك الولد قبل الكتابة ) لاشتغالهن بخدمة المولى ، لكن إن كان الولد رقيقا كن أحق به لأنه للمولى مجتبى ( أو متزوجة بغير محرم ) الصغير ( أو أبت أن تربيه مجانا  و ) الحال أن ( الأب معسر ، والعمة تقبل ذلك ) أي تربيته مجانا ولا تمنعه عن الأم  قيل للأم : إما أن تمسكيه مجانا أو تدفعيه للعمة . [ ص: 558 ] ( على المذهب ) وهل يرجع العم والعمة على الأب إذا أيسر ، قيل : نعم مجتبى ، والعمة ليست بقيد فيما يظهر .

وفي المنية : تزوجت أم صغير توفي أبوه وأرادت تربيته بلا نفقة مقدرة وأراد وصيه تربيته بها  دفع إليها لا إليه إبقاء لماله . [ ص: 559 ] وفي الحاوي : تزوجت بأجنبي وطلبت تربيته بنفقة والتزمه ابن عمه مجانا ولا حاضنة له  فله ذلك .

التالي السابق



الخدمات العلمية