الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
( دار بين ثلاثة حفر أحدهم فيها بئرا أو بنى حائطا فعطب به رجل  ضمن ثلثي الدية ) لتعديه في الثلثين ، وقد حصل التلف بعلة واحدة ، فيقسم بالحصة وقالا أنصافا ، لأن التلف قسمان معتبر وهدر .

( الإشهاد على الحائط إشهاد على النقض ) بالكسر ما ينقض من الجدار وحينئذ ( فلو وقع الحائط على الطريق بعد الإشهاد فعثر إنسان بنقضه فمات ضمن ) لأن النقض ملكه فتفريعه عليه ( وإن عثر ) رجل ( بقتيل مات بسقوطها ) أي الحائط ( لا يضمنه ) لأن تفريغه للأولياء لا إليه بخلاف الجناح حيث يضمن ربه القتيل الثاني أيضا لبقاء جنايته فيلزمه تفريغ الطريق عن القتيل أيضا [ ص: 602 ] يؤيده أنه لو باع الحائط أو النقض برئ ولو باع الجناح لا زيلعي ( ولا يصح الإشهاد قبل أن يهي الحائط ) لانعدام التعدي ابتداء وانتهاء ( وتقبل فيه شهادة رجل وامرأتين ) لأنه شهادة على التقدم لا على القتل . [ فروع ]

حائط بعضه صحيح وبعضه واه فأشهد عليه فسقط كله وقتل إنسانا ضمنه . إلا أن يكون الحائط طويلا فيضمن ما أصاب الواهي فقط لأنه حينئذ كحائطين فالإشهاد يصح في الواهي لا في الصحيح .

حائطان أحدهما مائل والآخر صحيح : فأشهد على المائل فسقط الصحيح فأتلف شيئا  كان هدرا خانية مسجد مال حائطه فالإشهاد على من بناه والدية على عاقلة من بناه وحائط الوقف على المساكين على عاقلة الوقف ، وحائط العبد التاجر على عاقلة مولاه ولو مستغرقا استحسانا .

قال ولي القتيل إذا جاء غد عفوت عن القصاص لا يصح ; لأنه تمليك دل عليه مسألة الأصل . جارية قتلت رجلا عمدا فزنى بها ولي القتيل قبل أن يقتص  لا يحد لأنها صارت مملوكة ولوالجية والله تعالى أعلم .

التالي السابق



الخدمات العلمية