الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار [ فَرْعٌ ] فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ : ذَهَبَتْ عَيْنُ دَابَّةِ الْمُرْتَهِنِ يَسْقُطُ رُبْعُ الدَّيْنِ وَسَيَجِيءُ . رد المحتار ( قَوْلُهُ ذَهَبَتْ عَيْنُ دَابَّةِ الْمُرْتَهِنِ ) الْإِضَافَةُ إلَى الْمُرْتَهِنِ لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ . وَالْأَصْوَبُ إبْدَالُهُ بِالرَّهْنِ . وَعِبَارَةُ الْوَلْوَالِجيَّةِ : وَلَوْ ذَهَبَتْ عَيْنُ دَابَّةِ الرَّهْنِ سَقَطَ رُبْعُ الدَّيْنِ لِأَنَّ الْعَيْنَ مِنْ الدَّابَّةِ الَّتِي يَسْتَعْمِلُ عَلَيْهَا رُبْعُهَا فَقَدْ فَاتَ رُبْعُهَا فَيَسْقُطُ رُبْعُ الدَّيْنِ ا هـ . وَهُوَ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا كَانَتْ قِيمَتُهَا مِثْلَ الدَّيْنِ كَمَا قَيَّدَهُ فِي الْمَبْسُوطِ ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ الَّتِي يَسْتَعْمِلُ عَلَيْهَا كَالْبَقَرَةِ وَالْفَرَسِ عَنْ نَحْوِ الشَّاةِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ النُّقْصَانَ ( قَوْلُهُ وَسَيَجِيءُ ) أَيْ فِي بَابِ جِنَايَةِ الْبَهِيمَةِ أَنَّ إقَامَةَ الْعَمَلِ بِهَا إنَّمَا تُمْكِنُ بِأَرْبَعِ أَعْيُنٍ عَيْنَاهَا وَعَيْنَا مُسْتَعْمِلِهَا ا هـ . [ خَاتِمَةٌ ] الْمَوْلَى لَا يَصْلُحُ عَدْلًا فِي رَهْنِ مَأْذُونِهِ وَلَوْ مَدْيُونًا حَتَّى لَوْ شَرَطَ لَمْ يَجُزْ الرَّهْنُ وَصَحَّ عَكْسُهُ ، وَالْمُكَاتَبُ يَصْلُحُ عَدْلًا فِي رَهْنِ مَوْلَاهُ كَعَكْسِهِ ، وَالْمَكْفُولُ عَنْهُ لَا يَصْلُحُ عَدْلًا فِي رَهْنِ الْكَفِيلِ كَعَكْسِهِ ، وَكَذَا رَبُّ الْمَالِ فِي رَهْنِ الْمُضَارِبِ كَعَكْسِهِ ، وَكَذَا أَحَدُ شَرِيكَيْ الْمُفَاوَضَةِ أَوْ الْعِنَانِ إلَّا فِيمَا كَانَ مِنْ غَيْرِ التِّجَارَةِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا أَجْنَبِيٌّ عَنْ صَاحِبِهِ فِيهِ ، وَكَذَا الرَّاهِنُ لَا يَصْلُحُ عَدْلًا فِي الرَّهْنِ وَيَفْسُدُ الْعَقْدُ إلَّا إنْ كَانَ قَبَضَهُ الْمُرْتَهِنُ ثُمَّ وَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ جَازَ بَيْعُهُ ا هـ ط عَنْ الْهِنْدِيَّةِ مُلَخَّصًا .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية