الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
ثم لما ذكر ما لا يجوز رهنه ذكر ما لا يجوز الرهن به  فقال ( و ) لا ( بالأمانات ) كوديعة وأمانة ( و ) لا ( بالدرك ) خوف استحقاق المبيع فالرهن به باطل ، بخلاف الكفالة - [ ص: 493 ] كما مر ( و ) لا بعين مضمونة بغيرها : أي بغير مثل أو قيمة مثل ( المبيع في يد البائع ) فإنه مضمون بالثمن فإذا هلك ذهب بالثمن ( و ) ولا ( بالكفالة بالنفس و ) لا ( بالقصاص مطلقا ) في نفس وما دونها ( بخلاف الجناية خطأ ) لإمكان استيفاء الأرش من الرهن ( ولا بالشفعة وبأجرة النائحة والمغنية وبالعبد الجاني أو المديون ) وإذا لم يصح الرهن في هذه الصور فللراهن أخذه ، فلو هلك عند المرتهن قبل الطلب هلك مجانا إذ لا حكم للباطل فبقي القبض بإذن المالك صدر الشريعة وابن كمال ( و ) لا ( رهن خمر وارتهانها من مسلم أو ذمي للمسلم   ) أي لا يجوز للمسلم أن يرهن خمرا أو يرتهنها من مسلم أو ذمي ( ولا يضمن له ) أي للمسلم ( مرتهنها ) حال كونه ( ذميا ، وفي عكسه الضمان ) لتقومها عندهم ولا عندنا .

التالي السابق



الخدمات العلمية