الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
( وصح بيع غير الخمر   ) مما مر ، ومفاده صحة بيع الحشيشة والأفيون .

قلت : وقد سئل ابن نجيم عن بيع الحشيشة هل يجوز ؟  فكتب لا يجوز ، فيحمل على أن مراده بعدم الجواز عدم الحل . قال المصنف ( وتضمن ) هذه الأشربة ( بالقيمة لا بالمثل ) لمنعنا عن تملك عينه وإن جاز فعله ، بخلاف الصليب حيث تضمن قيمته صليبا لأنه مال متقوم في حقه وقد أمرنا بتركهم وما يدينون زيلعي . ( وحرمها محمد ) أي الأشربة المتخذة من العسل والتين  ونحوهما قاله المصنف ( مطلقا ) قليلها وكثيرها [ ص: 455 ] ( وبه يفتى ) ذكره الزيلعي وغيره ; واختاره شارح الوهبانية ، وذكر أنه مروي عن الكل ونظمه فقال : وفي عصرنا فاختير حد وأوقعوا طلاقا لمن من مسكر الحب يسكر     وعن كلهم يروى وأفتى محمد
بتحريم ما قد قل وهو المحرر

قلت : وفي طلاق البزازية : وقال محمد ما أسكر كثيره فقليله حرام ، وهو نجس أيضا ، [ ص: 456 ] ولو سكر منها المختار في زماننا أنه يحد . زاد في الملتقى : وقوع طلاق من سكر منها تابع للحرمة ، والكل حرام عند محمد وبه يفتى ، والخلاف إنما هو عند قصد التقوي . أما عند قصد التلهي فحرام إجماعا ا هـ ، وتمامه فيما علقته عليه . زاد في القهستاني : أن لبن الإبل إذا اشتد لم يحل عند محمد خلافا لهما ، والسكر منه حرام بلا خلاف ، والحد والطلاق على الخلاف ، وكذا لبن الرماك : أي الفرسة إذا اشتد لم يحل ، وصحح في الهداية حله . وفي الخزانة أنه يكره تحريما عند عامة المشايخ على قوله .

التالي السابق



الخدمات العلمية