الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
( وأول وقتها )   ( بعد الصلاة إن ذبح في مصر ) أي بعد أسبق صلاة عيد ، ولو قبل الخطبة لكن بعدها أحب وبعد مضي وقتها لو لم يصلوا لعذر ، ويجوز في الغد وبعده قبل الصلاة لأن الصلاة في الغد تقع قضاء لا أداء زيلعي وغيره ( وبعد طلوع فجر يوم النحر إن ذبح في غيره ) وآخره  قبيل غروب يوم الثالث . وجوزه الشافعي في الرابع ، والمعتبر مكان الأضحية لا مكان من عليه ، فحيلة مصري أراد التعجيل أن يخرجها [ ص: 319 ] لخارج المصر ، فيضحي بها إذا طلع الفجر مجتبى . ( والمعتبر )   ( آخر وقتها للفقير وضده والولادة والموت ، فلو كان غنيا في أول الأيام فقيرا في آخرها لا تجب عليه ، وإن ولد في يوم الآخر تجب عليه ، وإن مات فيه لا ) تجب عليه ( تبين أن الإمام صلى بغير طهارة )   ( تعاد الصلاة دون الأضحية ) لأن من العلماء من قال : لا يعيد الصلاة إلا الإمام وحده فكان للاجتهاد فيه مساغا زيلعي . وفي المجتبى : إنما تعاد قبل التفرق لا بعده . وفي البزازية : بلدة فيها فتنة فلم يصلوا وضحوا بعد طلوع الفجر  جاز في المختار ، لكن في الينابيع : ولو تعمد الترك فسن أول وقتها لا يجوز الذبح حتى تزول الشمس ا هـ . وقيل لا تجوز قبل الزوال في اليوم الأول وتجوز في بقية الأيام .

قلت : وقدمنا أنه مختار الزيلعي وغيره ، وبه جزم في المواهب فتنبه . ( كما لو ) ( شهدوا أنه يوم العيد عند الإمام فصلوا ثم ضحوا ثم بان أنه يوم عرفة )   ( أجزأتهم الصلاة والتضحية ) [ ص: 320 ] لأنه لا يمكن التحرز عن مثل هذا الخطأ فيحكم بالجواز صيانة لجميع المسلمين زيلعي

التالي السابق



الخدمات العلمية