الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
[ ص: 106 ] فصل في الفضولي  مناسبته ظاهرة ، وذكره في الكنز بعد الاستحقاق ; لأنه من صوره . ( هو ) من يشتغل بما لا يعنيه فالقائل لمن يأمر بالمعروف : أنت فضولي يخشى عليه الكفر فتح . واصطلاحا ( من يتصرف في حق غيره ) بمنزلة الجنس ( بغير إذن شرعي ) فصل خرج به نحو وكيل ووصي ( كل تصرف صدر منه ) تمليكا كان كبيع وتزويج ، وإسقاطا كطلاق وإعتاق ( وله مجيز ) أي لهذا التصرف من يقدر على إجازته [ ص: 107 ] ( حال وقوعه انعقد موقوفا ) وما لا يجيز له حالة العقد لا ينعقد أصلا .

بيانه : صبي باع مثلا ثم بلغ قبل إجازة وليه فأجازه بنفسه  جاز ; لأن له وليا يجيزه حالة العقد ، بخلاف ما لو طلق مثلا ثم بلغ فأجازه بنفسه  لم يجز ; لأنه وقت العقد لا مجيز له فيبطل ما لم يقل أوقعته فيصح إنشاء لا إجازة كما بسطه العمادي .

( وقف بيع مال الغير ) لو الغير بالغا عاقلا ، فلو صغيرا أو مجنونا لم ينعقد أصلا كما في الزواهر معزيا للحاوي وهذا إن باعه على أنه ( لمالكه ) أما لو باعه على أنه لنفسه [ ص: 108 ] أو باعه من نفسه أو شرط الخيار فيه لمالكه المكلف أو باع عرضا من غاصب عرض آخر للمالك [ ص: 109 ] به فالبيع باطل .

والحاصل أن بيعه موقوف إلا في هذه الخمسة فباطل ، قيد بالبيع ; لأنه لو اشترى لغيره  نفذ عليه إلا إذا كان المشتري صبيا أو محجورا عليه فيوقف ، هذا إذا لم يضفه الفضولي إلى غيره ، فلو أضافه بأن قال بع هذا العبد لفلان فقال لبائع بعته لفلان  توقف بزازية وغيرها

التالي السابق



الخدمات العلمية