الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
باب الاستيلاد هو لغة : طلب الولد من زوجة أو أمة ، وخصه الفقهاء بالثاني . ( وإذا ولدت ) ولو سقطا ( الأمة )   [ ص: 690 ] ولو مدبرة ( من سيدها ) ولو باستدخال منيه فرجها ( بإقراره ) وينبغي أن يشهد لئلا يسترق ولده بعد موته ( ولو حاملا ) كقوله : حملها وما في بطنها مني كما مر في ثبوت النسب وهذا قضاء ، أما ديانة فيثبت بلا دعوة كاستيلاد معتوه ومجنون [ ص: 691 ] وهبانية ( أو ) ولدت ( من زوج ) تزوجها ولو فاسدا كوطء بشبهة فولدت ( فاشتراها الزوج ) أي ملكها كلا أو بعضا ( فهي أم ولد ) من حين الملك ، فلو ملك ولدها من غيره فله بيعه ، وكذا لو استولدها بملك ثم استحقت [ ص: 692 ] أو لحقت ثم ملكها ، فإن عتق أم الولد يتكرر بتكرر الملك  كالمحارم ، بخلاف المدبرة ( حكمها ) أي المستولدة ( كالمدبرة ) وقد مر ( إلا ) في ثلاثة عشر مذكورة في فروق الأشباه والبيع الفاسد من البحر منها : ( أنها تعتق بموته من كل ماله ) والمدبرة من ثلثه ( من غير سعاية ) والمدبرة تسعى ، ولو قضى بجواز بيعها لم ينفذ بل يتوقف على قضاء قاض آخر إمضاء وإبطالا ذخيرة ، وينفذ في المدبرة كما مر .

التالي السابق


[ فرع ] باع أم ولده والمشتري يعلم بها فولدت فادعاه فهو للبائع لأن له فراشا عليها ، فإن نفاه ثبت من المشتري استحسانا وكذا لو لم يعلم المشتري إلا أن الولد يكون حرا لو نفاه البائع ، ولو باع مدبرته ووطئها المشتري عالما بها فولدت منه ثبت منه ولم يعتق ورده مع أمه إلى البائع لأنه غير مغرور محيط




الخدمات العلمية