الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار ( فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الصَّوْمِ ) لِمَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ أَوْ كِبَرٍ ( أَطْعَمَ ) أَيْ مَلَّكَ ( سِتِّينَ مِسْكِينًا ) وَلَوْ حُكْمًا ، وَلَا يُجْزِئُ غَيْرُ الْمُرَاهِقِ بَدَائِعُ ( كَالْفِطْرَةِ ) قَدْرًا وَمَصْرِفًا ( أَوْ قِيمَةِ ذَلِكَ ) مِنْ غَيْرِ الْمَنْصُوصِ ، إذْ الْعَطْفُ لِلْمُغَايَرَةِ ( وَإِنْ ) أَرَادَ الْإِبَاحَةَ ( فَغَدَّاهُمْ وَعَشَّاهُمْ ) ، أَوْ غَدَّاهُمْ وَأَعْطَاهُمْ قِيمَةَ الْعَشَاءِ ، أَوْ عَكْسُهُ ، أَوْ أَطْعَمَهُمْ غَدَاءَيْنِ ، أَوْ عَشَاءَيْنِ ، أَوْ عَشَاءً وَسَحُورًا وَأَشْبَعَهُمْ ( جَازَ ) بِشَرْطِ إدَامٍ فِي خُبْزِ شَعِيرٍ وَذُرَةٍ لَا بُرٍّ ( كَمَا ) جَازَ ( لَوْ أَطْعَمَ وَاحِدًا سِتِّينَ يَوْمًا ) لِتَجَدُّدِ الْحَاجَةِ ( وَلَوْ أَبَاحَهُ كُلَّ الطَّعَامِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ دَفْعَةً أَجْزَأَ عَنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ فَقَطْ ) اتِّفَاقًا ( وَكَذَا إذَا مَلَّكَهُ الطَّعَامَ بِدَفَعَاتٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ عَلَى الْأَصَحِّ ) ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ ، لِفَقْدِ التَّعَدُّدِ حَقِيقَةً وَحُكْمًا . رد المحتار ( قَوْلُهُ : لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ ) فَلَوْ بَرِئَ وَجَبَ الصَّوْمُ رَحْمَتِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَيْ مَلَّكَ ) الْإِطْعَامُ لَا يَخْتَصُّ بِالتَّمْلِيكِ كَمَا سَيَأْتِي ، لَكِنَّ الْمُرَادَ بِهِ هُنَا التَّمْلِيكُ وَبِمَا بَعْدَهُ الْإِبَاحَةُ ، وَلِذَا قَالَ فِي الْبَدَائِعِ : إذَا أَرَادَ التَّمْلِيكَ أَطْعَمَ كَالْفِطْرَةِ ، وَإِذَا أَرَادَ الْإِبَاحَةَ أَطْعَمَهُمْ غَدَاءً وَعَشَاءً ( قَوْلُهُ : وَلَوْ حُكْمًا ) أَيْ فَإِنَّ الْفَقِيرَ مِثْلُهُ . وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ : وَقَيْدُ الْمِسْكِينِ اتِّفَاقِيٌّ لِجَوَازِ الصَّرْفِ إلَى غَيْرِهِ مِنْ مَصَارِفِ الزَّكَاةِ ا هـ . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُبَالَغَةً فِي قَوْلِهِ " سِتِّينَ " ، لِيَشْمَلَ مَا لَوْ أَطْعَمَ وَاحِدًا سِتِّينَ يَوْمًا ، لَكِنْ يُغْنِي عَنْهُ مَا يَأْتِي مِنْ تَصْرِيحِ الْمُصَنِّفِ بِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُجْزِئُ غَيْرُ الْمُرَاهِقِ ) أَيْ لَوْ كَانَ فِيهِمْ صَبِيٌّ لَمْ يُرَاهِقْ لَا يُجْزِئُ وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ ، وَمَالَ الْحَلْوَانِيُّ إلَى عَدَمِ الْجَوَازِ بَحْرٌ عِنْدَ قَوْلِ الْكَنْزِ وَالشَّرْطُ غَدَاءَانِ ، أَوْ عَشَاءَانِ مُشْبِعَانِ وَذَكَرَ عِنْدَ قَوْلِ الْكَنْزِ - وَهُوَ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ عَنْ الْبَدَائِعِ - : وَأَمَّا إطْعَامُ الصَّغِيرِ عَنْ الْكَفَّارَةِ فَجَائِزٌ بِطَرِيقِ التَّمْلِيكِ لَا الْإِبَاحَةِ ا هـ وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ ذِكْرَ ذَلِكَ هُنَا غَيْرُ صَحِيحٍ وَإِنْ وَقَعَ فِي النَّهْرِ لِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي التَّمْلِيكِ وَهُوَ صَحِيحٌ لِلصَّغِيرِ ، فَالصَّوَابُ ذِكْرُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ وَإِنْ غَدَّاهُمْ وَعَشَّاهُمْ إلَخْ كَمَا فَعَلَ فِي الْبَحْرِ ، وَكَذَا فِي الْمِنَحِ حَيْثُ قَالَ هُنَاكَ : وَلَوْ كَانَ فِيمَنْ أَطْعَمَهُمْ صَبِيٌّ فَطِيمٌ لَمْ يَجْزِهِ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَوْفِي كَامِلًا . ا هـ . وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة : وَإِذَا دَعَا مَسَاكِينَ وَأَحَدُهُمْ صَبِيٌّ فَطِيمٌ ، أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ لَا يَجْزِيهِ كَذَا ذَكَرَ فِي الْأَصْلِ . وَفِي الْمُجَرَّدِ : إذَا كَانُوا غِلْمَانًا يُعْتَمَدُ مِثْلُهُمْ يَجُوزُ . ا هـ . وَبِهِ ظَهَرَ أَيْضًا أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفَطِيمِ وَبِغَيْرِ الْمُرَاهِقِ مَنْ لَا يَسْتَوْفِي الطَّعَامَ الْمُعْتَادَ ( قَوْلُهُ : كَالْفِطْرَةِ قَدْرًا ) أَيْ نِصْفِ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ ، أَوْ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ شَعِيرٍ وَدَقِيقٍ كُلٌّ كَأَصْلِهِ ، وَكَذَا السَّوِيقُ . وَاخْتَلَفُوا هَلْ يُعْتَبَرُ الْكَيْلُ ، أَوْ الْقِيمَةُ فِيهِمَا كَمَا فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ بَحْرٌ . وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة وَلَوْ أَدَّى الدَّقِيقَ ، أَوْ السَّوِيقَ أَجْزَأَهُ ، لَكِنْ قِيلَ يُعْتَبَرُ فِيهِ تَمَامُ الْكَيْلِ ، وَذَلِكَ نِصْفُ صَاعٍ فِي دَقِيقِ الْحِنْطَةِ وَصَاعٌ فِي دَقِيقِ الشَّعِيرِ ، وَإِلَيْهِ مَالَ الْكَرْخِيُّ وَالْقُدُورِيُّ ، وَقِيلَ بِالْقِيمَةِ فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ تَمَامُ الْكَيْلِ . ا هـ . فَقَوْلُ الْبَحْرِ " وَدَقِيقٍ كُلٌّ كَأَصْلِهِ " مَبْنِيٌّ عَلَى الْأَوَّلِ تَأَمَّلْ . قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَلَوْ دَفَعَ الْبَعْضَ مِنْ الْحِنْطَةِ وَالْبَعْضَ مِنْ الشَّعِيرِ جَازَ إذَا كَانَ قَدْرَ الْوَاجِبِ كَرُبُعِ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ وَنِصْفٍ مِنْ شَعِيرٍ لِاتِّحَادِ الْمَقْصُودِ وَهُوَ الْإِطْعَامُ ; وَلَا يَجُوزُ التَّكْمِيلُ بِالْقِيمَةِ كَنِصْفِ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ جَيِّدٍ يُسَاوِي صَاعًا مِنْ الْوَسَطِ ( قَوْلُهُ : وَمَصْرِفًا ) فَلَا يَجُوزُ إطْعَامُ أَصْلِهِ وَفَرْعِهِ وَأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ وَمَمْلُوكِهِ وَالْهَاشِمِيِّ . وَيَجُوزُ إطْعَامُ الذِّمِّيِّ لَا الْحَرْبِيِّ وَلَوْ مُسْتَأْمَنًا بَحْرٌ . قَالَ الرَّمْلِيُّ : وَفِي الْحَاوِي وَإِنْ أَطْعَمَ فُقَرَاءَ أَهْلِ الذِّمَّةِ جَازَ . وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ : لَا يَجُوزُ ، وَبِهِ نَأْخُذُ . ا هـ . قُلْت : بَلْ صَرَّحَ فِي كَافِي الْحَاكِمِ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ . وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ خِلَافًا ، وَبِهِ عُلِمَ أَنَّهُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ عَنْ الْكُلِّ ( قَوْلُهُ : إذْ الْعَطْفُ لِلْمُغَايَرَةِ ) فَإِنَّ عَطْفَ الْقِيمَةِ عَلَى الْمَنْصُوصِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ كَالْفِطْرَةِ يَقْتَضِي أَنَّ الْقِيمَةَ مِنْ غَيْرِ الْمَنْصُوصِ . ا هـ . ح . وَمَا فِي النَّهْرِ - مِنْ قَوْلِهِ : وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ الْقِيمَةُ أَعَمُّ مِنْ قِيمَةِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ وَغَيْرِهِ ا هـ - فِيهِ كَلَامٌ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا عَلَّقْنَاهُ عَلَى الْبَحْرِ فَافْهَمْ . وَالْحَاصِلُ أَنَّ دَفْعَ الْقِيمَةِ إنَّمَا يَجُوزُ لَوْ دَفَعَ مِنْ غَيْرِ الْمَنْصُوصِ ، أَمَّا لَوْ دَفَعَ مَنْصُوصًا بِطَرِيقِ الْقِيمَةِ عَنْ مَنْصُوصٍ آخَرَ لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يَبْلُغَ الْمَدْفُوعُ الْكَمِّيَّةَ الْمُقَدَّرَةَ شَرْعًا ، فَلَوْ دَفَعَ صَاعَ تَمْرٍ تَبْلُغُ قِيمَتُهُ نِصْفَ صَاعِ بُرٍّ لَا يَجُوزُ ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُتِمَّ لِمَنْ أَعْطَاهُمْ الْقَدْرَ الْمُقَدَّرَ مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ الَّذِي دَفَعَهُ لَهُمْ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُمْ بِأَعْيَانِهِمْ اسْتَأْنَفَ فِي غَيْرِهِمْ . وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ ( قَوْلُهُ : فَغَدَّاهُمْ ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ غَدَّاهُمْ بِدُونِ فَاءٍ كَمَا هُوَ أَصْلُ الْمَتْنِ وَالْأُولَى أَوْلَى ، فَزَادَ الشَّارِحُ الْفَاءَ لِأَنَّهُ قَدَّرَ فِعْلًا لِلشَّرْطِ ، وَجَوَابُ الشَّرْطِ هُوَ قَوْلُهُ : جَازَ ( قَوْلُهُ : أَوْ غَدَّاهُمْ وَأَعْطَاهُمْ قِيمَةَ الْعَشَاءِ ) أَيْ يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْإِبَاحَةِ وَالتَّمْلِيكِ لِأَنَّهُ جَمْعٌ بَيْنَ شَيْئَيْنِ جَائِزَيْنِ عَلَى الِانْفِرَادِ ، وَكَذَا يَجُوزُ إذَا مَلَّكَ ثَلَاثِينَ وَأَطْعَمَ ثَلَاثِينَ وَكَذَا يَجُوزُ تَكْمِيلُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ بَحْرٌ فَفِي كَافِي الْحَاكِمِ : وَإِنْ أَعْطَى كُلَّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ وَمُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : أَوْ أَطْعَمَهُمْ غَدَاءَيْنِ ) أَيْ أَشْبَعَهُمْ بِطَعَامٍ قَبْلَ نِصْفِ النَّهَارِ مَرَّتَيْنِ ، وَقَوْلُهُ : أَوْ عَشَاءَيْنِ : أَيْ أَشْبَعَهُمْ بِطَعَامٍ بَعْدَ نِصْفِ النَّهَارِ مَرَّتَيْنِ ، كَذَا فِي الدُّرَرِ . وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّ ذَلِكَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ، فَلَا تَكْفِي فِي يَوْمٍ أَكْلَةٌ وَفِي آخَرَ أُخْرَى لَكِنَّ صَرِيحَ مَا يَأْتِي فِي الْفُرُوعِ آخِرَ الْبَابِ يُخَالِفُهُمْ ( قَوْلُهُ : وَأَشْبَعَهُمْ ) أَيْ وَإِنْ قَلَّ مَا أَكَلُوا كَمَا فِي الْوِقَايَةِ فَالشَّرْطُ فِي طَعَامِ الْإِبَاحَةِ أَكْلَتَانِ مُشْبِعَتَانِ لِكُلِّ مِسْكِينٍ ، وَلَوْ كَانَ فِيهِمْ شَبْعَانُ قَبْلَ الْأَكْلِ ، أَوْ صَبِيٌّ غَيْرُ مُرَاهِقٍ لَمْ يَجْزِ بَحْرٌ وَسَيَأْتِي أَيْضًا ، وَقَدَّمْنَا أَنَّ الصَّوَابَ ذِكْرُ الصَّبِيِّ هُنَا لَا فِي التَّمْلِيكِ ( قَوْلُهُ : بِشَرْطِ إدَامٍ إلَخْ ) أَيْ لِيُمْكِنَهُمْ الِاسْتِيفَاءُ إلَى الشِّبَعِ ، وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيْنِ ، وَإِلَيْهِ مَالَ الْكَرْخِيُّ ، وَالْآخَرُ لَا يَجُوزُ إلَّا بِخُبْزِ الْبُرِّ لِأَنَّ مُحَمَّدًا نَصَّ عَلَى الْبُرِّ فِي الزِّيَادَاتِ كَمَا فِي الْبَحْرِ . وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة : وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُغَدِّيَهُمْ وَيُعَشِّيَهُمْ بِخُبْزٍ مَعَهُ إدَامٌ ( قَوْلُهُ : كَمَا جَازَ لَوْ أَطْعَمَ ) يَشْمَلُ التَّمْلِيكَ وَالْإِبَاحَةَ ، وَعَبَّرَ فِي الْكَنْزِ بِأَعْطَى الْمُخْتَصِّ بِالتَّمْلِيكِ . وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا فَرْقَ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ . وَفِيهِ : وَالْكِسْوَةُ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ كَالْإِطْعَامِ ، حَتَّى لَوْ أَعْطَى وَاحِدًا عَشَرَةَ أَثْوَابٍ فِي عَشَرَةِ أَيَّامٍ يَجُوزُ ، وَلَوْ غَدَّى وَاحِدًا عِشْرِينَ يَوْمًا فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ أَجْزَأَهُ . ا هـ . قُلْت : وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَوْ غَدَّاهُ مِائَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا أَجْزَأَهُ عَنْ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ . ثُمَّ رَأَيْتُهُ صَرِيحًا قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة : وَعَنْ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إذَا غَدَّى وَاحِدًا مِائَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا أَجْزَأَهُ ( قَوْلُهُ : لِتَجَدُّدِ الْحَاجَةِ ) لِأَنَّ الْمَقْصُودَ سَدُّ خَلَّةِ الْمُحْتَاجِ ، وَالْحَاجَةُ تَتَجَدَّدُ بِتَجَدُّدِ الْأَيَّامِ ، فَتَكَرَّرَ الْمِسْكِينُ بِتَكَرُّرِ الْحَاجَةِ حُكْمًا فَكَانَ تَعَدُّدًا حُكْمًا . وَفِي الْمِصْبَاحِ : الْخَلَّةُ بِالْفَتْحِ الْفَقْرُ وَالْحَاجَةُ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ : دَفْعَةً ) أَيْ ، أَوْ بِدَفَعَاتٍ ، وَقَوْلُهُ بِدَفَعَاتٍ أَيْ ، أَوْ بِدَفْعَةٍ كَمَا أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ ، فَهُوَ مِنْ قَبِيلِ الِاحْتِبَاكِ ، حَيْثُ صَرَّحَ فِي كُلٍّ مِنْ الْمَوْضِعَيْنِ بِمَا سَكَتَ عَنْهُ فِي الْمَوْضِعِ الْآخَرِ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا إذَا مَلَّكَهُ ) أَيْ لَا يُجْزِئُ إلَّا عَنْ يَوْمٍ وَاحِدٍ ، وَفَصَلَهُ عَمَّا قَبْلَهُ لِأَنَّ فِي التَّمْلِيكِ خِلَافًا بِخِلَافِ الْإِبَاحَةِ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ : لِفَقْدِ التَّعَدُّدِ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ . قَالَ فِي الْمِنَحِ : لِأَنَّهُ لَمَّا انْدَفَعَتْ حَاجَتُهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَانْصَرَفَ إلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ يَكُونُ إطْعَامَ الطَّاعِمِ فَلَا يَجُوزُ ط .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية