الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
( وينعقد ) متلبسا ( بإيجاب ) من أحدهما ( وقبول ) من الآخر   ( وضعا للمضي ) لأن الماضي أدل على التحقيق ( كزوجت ) نفسي أو بنتي أو موكلتي منك [ ص: 10 ] ( و ) يقول الآخر ( تزوجت ، و ) ينعقد أيضا ( بما ) أي بلفظين ( وضع أحدهما له ) للمضي ( والآخر للاستقبال ) أو للحال ، فالأول الأمر ( كزوجني ) أو زوجيني نفسك أو كوني امرأتي فإنه ليس بإيجاب بل هو توكيل ضمني ( فإذا قال ) في المجلس ( زوجت ) أو قبلت أو بالسمع والطاعة  بزازية قام مقام الطرفين وقيل هو إيجاب [ ص: 11 ] ورجحه في البحر والثاني المضارع المبدوء بهمزة أو نون أو تاء كتزوجيني نفسك إذا لم ينو الاستقبال ، [ ص: 12 ] وكذا أنا متزوجك أو جئتك خاطبا لعدم جريان المساومة في النكاح  أو هل أعطيتنيها إن المجلس للنكاح ، وإن للوعد فوعد ; ولو قال لها يا عروسي فقالت لبيك  انعقد على المذهب ( فلا ينعقد ) بقبول بالفعل كقبض مهر ولا بتعاط ولا بكتابة حاضر  بل غائب بشرط إعلام الشهود بما في الكتاب ما لم يكن بلفظ الأمر فيتولى الطرفين فتح [ ص: 13 ] ولا ( بالإقرار على المختار ) خلاصة كقوله : هي امرأتي لأن الإقرار إظهار لما هو ثابت ، وليس بإنشاء ( وقيل إن ) كان ( بمحضر من الشهود صح ) كما يصح بلفظ الجعل ( وجعل ) الإقرار ( إنشاء ، وهو الأصح ) ذخيرة ( ولا ينعقد بتزوجت نصفك  على الأصح ) احتياطا خانية بل لا بد أن يضيفه إلى كلها أو ما يعبر به عن الكل ، ومنه الظهر والبطن على الأشبه ذخيرة ورجحوا في الطلاق خلافه [ ص: 14 ] فيحتاج للفرق .

( وإذا وصل الإيجاب بالتسمية ) للمهر ( كان من تمامه ) أي الإيجاب ( فلو قبل الآخر قبله لم يصح ) لتوقف أول الكلام على آخره لو فيه ما يغير أوله .

التالي السابق



الخدمات العلمية