الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
( ولا يصام يوم الشك   ) هو يوم الثلاثين من شعبان وإن لم يكن علة أي على القول بعدم اعتبار اختلاف المطالع لجواز تحقق الرؤية في بلدة أخرى ، وأما على مقابله فليس بشك ولا يصام أصلا شرح المجمع للعيني عن الزاهدي ( إلا نفلا ) ويكره غيره ( ولو صامه لواجب آخر كره ) تنزيها ولو جزم أن يكون عن رمضان كره تحريما ( ويقع عنه في الأصح إن لم تظهر رمضانيته وإلا ) بأن ظهرت ( فعنه ) لو مقيما ( والتنفل فيه أحب ) أي أفضل اتفاقا ( إن وافق صوما يعتاده ) أو صام من آخر شعبان ثلاثة فأكثر   [ ص: 382 ] لا أقل لحديث { لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين } .

وأما حديث { من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم } فلا أصل له ( وإلا يصومه الخواص ويفطر [ ص: 383 ] غيرهم بعد الزوال ) به يفتى نفيا لتهمة النهي ( وكل من علم كيفية صوم الشك  فهو من الخواص وإلا فمن العوام ، والنية ) المعتبرة هنا ( أن ينوي التطوع ) على سبيل الجزم ( من لا يعتاد صوم ذلك اليوم ) .

أما المعتاد فحكمه مر ( ولا يخطر بباله أنه إن كان من رمضان فعنه ) ذكره أخي زاده ( وليس بصائم لو ) ردد في أصل النية بأن ( نوى أن يصوم غدا إن كان من رمضان وإلا فلا ) أصوم  لعدم الجزم ( كما ) أنه ليس بصائم ( لو نوى أنه إن لم يجد غداء فهو صائم وإلا فمفطر  ويصير صائما مع الكراهة لو ) ردد في وصفها بأن ( نوى إن كان من رمضان فعنه وإلا فعن واجب آخر  وكذا ) يكره ( لو قال أنا صائم إن كان من رمضان وإلا فعن نفل   ) للتردد بين مكروهين [ ص: 384 ] أو مكروه وغير مكروه ( فإن ظهر رمضانيته فعنه وإلا فنفل فيهما ) أي الواجب والنفل ( غير مضمون بالقضاء ) لعدم التنفل قصدا .

أكل المتلوم ناسيا قبل النية  كأكله بعدها وهو الصحيح شرح وهبانية . .

التالي السابق



الخدمات العلمية