الشرح الكبير
وأشار للثالثة بقوله ( والعشرة ) من الأيام مع الأمن ( أو اليومان مع الخوف يقضى عليه معها ) أي مع يمين القضاء ( في غير استحقاق العقار ) أي عقاره فلا تسمع دعوى ممن ادعى أنه يستحق عقاره لكثرة المشاحة فيه فتؤخر الدعوى عليه فيه حتى يقدم ، وإنما سمعت في بعيد الغيبة لضرورة مشقة الصبر واحترز باستحقاق العقار عن بيعه في دين ، أو نفقة زوجة فإنه يحكم به ، ثم ما قارب كلا من مسافة الغيبة في الأقسام الثلاثة له حكمه .
حاشية الدسوقي
( قوله : يقضى عليه معها ) أي بعد سماع البينة وتزكيتها وإذا حضر المدعى عليه سمى له الشهود ومن عدلهم وأعذر له فيهم كما مر . ( قوله لكثرة المشاحة فيه ) أي لكثرة تشاحح النفوس بسببه وحصول الضغن والحقد والنزاع عند أخذه وقوله : فيؤخر المدعي إلخ أي ليكون حضوره أقطع للنزاع . ( قوله : وإنما سمعت ) أي الدعوى في العقار . ( قوله : فإنه يحكم به ) بل ويحكم به أيضا على حاضر ملد بدفع الحق كما هو ظاهر كلامهم ويوافقه قول المصنف في الرهن وباع الحاكم إن امتنع . ( قوله : ثم ما قارب كلا ) أي فالأربعة الأيام تلحق بالثلاثة والثمانية والتسعة تلحق بالعشرة وأما الوسط كالخمسة والستة فيلحق بالأحوط قاله شيخنا العدوي .


