الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                        حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

                                                                                                                                                                                                        الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        ثم شرع في بيان أحكام الرضاع وما يحرم منه وما لا يحرم فقال [ درس ] ( باب حصول ) أي وصول ( لبن امرأة ) للجوف ولو شكا  للاحتياط ( وإن ) كانت المرأة ( ميتة وصغيرة ) لا تطيق الوطء وعجوزا قعدت عن الولد

                                                                                                                                                                                                        [ ص: 503 ] وإن وصل لجوفه ( بوجور ) بفتح الواو ما يدخل في وسط الفم أو ما صب في الحلق من اللبن ( أو سعوط ) بفتح السين المهملة ما صب في الأنف ( أو حقنة ) بضم الحاء المهملة دواء يصب في الدبر ، والباء متعلقة بحصول والوجور ، وما عطف عليه نوع من مطلق اللبن فالمعنى لا يستقيم أجيب بأن الباء باء الآلة أي وإن كانت الآلة الموصلة للجوف ، وجورا أي آلة وجور فلا بد من هذا المضاف وقوله : ( تكون غذاء ) بكسر الغين وبالذال المعجمتين صفة للحقنة فقط على الراجح أي شرط تحريم الحقنة كونها غذاء بالفعل وقت انصبابها ، وإن احتاج بعد ذلك لغذاء بالقرب ، وأما ما وصل من منفذ عال فلا يشترط فيه ذلك ( أو خلط ) لبن المرأة بغيره من طعام أو شراب وكان غالبا أو مساويا لغيره بدليل قوله ( لا غلب ) بضم الغين بأن لم يبق له طعم فلا يحرم فلو خلط لبن امرأة بلبن أخرى صار ابنا لهما مطلقا تساويا أم لا ( ولا ) إن كان ( كماء أصفر ) أو غيره مما ليس بلبن ( وبهيمة ) ارتضع عليها صبي وصبية  فلا يحرم ( و ) لا ( اكتحال به ) أو وصل من أذن أو مسام الرأس   ( محرم ) اسم فاعل خبر قوله حصول أي ناشر للحرمة ( إن حصل في الحولين ) من يوم الولادة ( أو بزيادة الشهرين ) عليهما ( إلا أن يستغني ) الصبي بالطعام عن اللبن ( ولو فيهما ) أي الحولين استغناء بينا بحيث لا يغنيه اللبن عن الطعام لو عاد إليه هذا هو المراد وسواء كان الاستغناء فيهما بمدة قريبة أو بعيدة خلافا لمن قال ببقاء التحريم إلى تمامهما .

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية