الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( ولاعنت الذمية ) يهودية أو نصرانية ( بكنيستها )  مراده بها ما يشمل بيعة اليهودية ( ولم تجبر ) على الالتعان بكنيستها إن أبت ( وإن أبت ) أن تلاعن   ( أدبت ) ولا يحد ; إذ لو أقرت بالزنا لم تحد ( وردت ) بعد تأديبها ( لملتها ) أي لحكامهم ليفعلوا بها ما يرونه عندهم ( كقوله ) أي الزوج تشبيه في الأدب ( وجدتها ) أي الزوجة مضطجعة ، أو متجردة ( مع رجل في لحاف ) ولا بينة  ولو قاله لأجنبية حد ( وتلاعنا ) معا ( إن رماها بغصب ) بأن قال : زنت مغصوبة ( أو وطء شبهة ) بأن قال وطئها رجل أو فلان وظنته إياي ( وأنكرته ) أي الوطء في الصورتين بأن كذبته ( أو صدقته ) فيهما ( ولم يثبت ) ببينة ( ولم يظهر ) للناس كالجيران بالقرائن   ( وتقول ) الزوجة إذا صدقته وتلاعنا ( ما زنيت ولقد غلبت ) وأما إن كذبته فتقول ما زنيت بحال ، وفرق بينهما فإن نكلت رجمت [ ص: 466 ] ( وإلا ) بأن ثبت الغصب أو ظهر بقرينة كمستغيثة عند النازلة ( التعن ) الزوج ( فقط ) دونها ; لأنها تقول : يمكن أن يكون من الغصب ، أو الشبهة ، فإن نكل لم يحد ، وظاهر كلامه أنه يلاعن ، ولو لم يكن بها حمل ، وقيل : محله إن ظهر بها حمل ، ولا يفرق بينهما ; لأنه إنما يفرق بينهما بتمام لعانها وشبه في التعانه فقط قوله : ( كصغيرة ) عن سن من تحمل ( توطأ ) أي مطيقة وطئت بالفعل أو لا رماها برؤية الزنا فإنه يلاعن دونها وتبقى زوجة ووقفت فإن ظهر بها حمل لم يلحق به ولاعنت وفرق بينهما فإن نكلت حدت حد البكر

التالي السابق



الخدمات العلمية