الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
( و ) الواجب ( بعده ) أي العمل كلا أو بعضا ( أجرة المثل إن خرجا عنها ) أي عن المساقاة فهذا في قوة جواب سؤال سائل قال له وما ضابط ما يجب فيه أجرة المثل وما يجب فيه مساقاة المثل فقال الواجب بعد العمل أجرة المثل إن خرجا عن المساقاة إلى الإجارة الفاسدة أو إلى بيع الثمرة قبل بدو صلاحها   ( كإن ازداد ) أحدهما ( عينا أو عرضا ) ; لأنه إن كانت الزيادة من رب الحائط فقد خرجا عن المساقاة إلى الإجارة الفاسدة ; لأنه كأنه أستأجره على أن يعمل له في حائطه بما أعطاه من عين أو عرض وبجزء من ثمرته وذلك إجارة فاسدة توجب الرد لأجرة المثل ويحسب منها تلك الزيادة ولا شيء له من الثمرة ، وإن كانت الزيادة من العامل فقد خرجا عنها إلى بيع الثمرة قبل بدو صلاحها ; لأنه كأنه اشترى الجزء المسمى بما دفعه لرب الحائط وبأجرة عمله فوجب أن يرد لأجرة مثله ولا شيء له من الثمرة ( وإلا ) يخرجا عنها بأن جاء الفساد من عقدها على غرر ونحوه ( فمساقاة المثل ) وذكر لذلك تسع مسائل بقوله ( كمساقاته مع ثمر أطعم ) أي بدا صلاحه أي فيه ثمر أطعم وليس تبعا ، وهو شامل لما إذا ساقاه على حائط واحد ولما إذا ساقاه على حائطين أحدهما ثمره أطعم والآخر لم يطعم   ( أو ) وقعت ( مع بيع ) لسلعة أي ساقاه بجزء معلوم وباعه سلعة من المساقاة صفقة واحدة  وينبغي أن كل ما يمتنع اجتماعه مع المساقاة من إجارة وجعالة ونكاح [ ص: 549 ] وصرف كذلك أي تفسخ وفيها مساقاة المثل

التالي السابق



الخدمات العلمية