الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
( و ) لا شفعة في ( عرصة ) ، وهي ساحة الدار التي بين بيوتها   ( و ) لا في ( ممر ) أي طريق ( قسم متبوعه ) أي ما ذكر من العرصة ، والممر فلو قال متبوعهما كان ، أوضح ، والمتبوع هو البيوت أي وبقيت العرصة ، أو الممر مشتركا فلا شفعة فيهما سواء باع الشريك حصته منهما مع ما حصل له من البيوت ، أو باعها وحدها ولو أمكن قسمها ; لأنها لما كانت تابعة لما لا شفعة فيه ، وهي البيوت المنقسمة كانت لا شفعة فيها ( و ) لا شفعة في ( حيوان  إلا ) حيوانا ( في كحائط ) أي بستان سمي حائطا ; لأنه يجعل عليه حائط يدور به غالبا ، فإذا كان الحائط مشتركا وفيه حيوان آدمي ، أو غيره مشترك بين الشركاء فباع أحدهم نصيبه من الحائط  فلبقية الشركاء أخذ الحيوان بالشفعة تبعا للحائط فإن بيع منفردا عن الحائط فلا شفعة ( و ) لا في ( إرث ) أي موروث لدخوله في ملك مالكه جبرا .

( و ) لا في ( هبة بلا ثواب ) لعدم المعاوضة ( وإلا ) بأن كانت لثواب ( فبه ) أي فبالثواب [ ص: 483 ] ( بعده ) أي بعد لزومه ، وذلك في المعين بتعيينه وفي غيره بالدفع ، أو القضاء به .

( و ) لا في بيع ( خيار إلا بعد مضيه ) أي البيع أي لزومه ( ووجبت ) الشفعة ( لمشتريه ) أي لمشتري المبيع بالخيار ( إن باع ) المالك داره مثلا ( نصفين ) نصفا ( خيارا ) أولا .

( ثم ) النصف الآخر ( بتلا ) لشخص آخر ثانيا ( فأمضى ) بيع الخيار الأول أي أمضاه من له الخيار بعد بيع البتل فالمشتري بالخيار متقدم على المشتري بتلا ; لأن الإمضاء حقق ملكه يوم الشراء ومشتري البتل متجدد عليه فالشفعة له على ذي البتل ، وهذا مشهور مبني على ضعيف ، وهو أن بيع الخيار منعقد وكثيرا ما يبنى المشهور على ضعيف ، وأما على أنه منحل ، وهو المشهور فالشفعة لمشتري البتل لكنه ضعيف .

التالي السابق



الخدمات العلمية