الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
( وع ) إن أقر ( بمائة و ) أقر ثانيا ( بمائتين ) بلا كتابة فيهما  لزمه ( الأكثر ) فقط ، وهو المائتان سواء تقدم الأكثر ، أو تأخر وقيل إن قدم الأكثر لزمه الجميع ، وإن قدم الأقل لزمه الأكثر لدخول الأقل فيه وقيل يلزمه الجميع مطلقا ، وأنكر ابن عرفة القول الذي مشى عليه المصنف ورد بأنه قول ابن القاسم ، والمسألة منصوصة لابن رشد في الأسمعة ( و ) في له علي ( جل المائة ) مثلا ( أو قربها ، أو نحوها )  ، أو أكثرها [ ص: 409 ] لزمه ( الثلثان ) منها ( فأكثر ) زيادة على الثلثين ( بالاجتهاد ) من الحاكم في تلك الزيادة فالاجتهاد إنما هو في الزيادة خاصة ومحل لزوم الثلثين ، والزيادة بالاجتهاد إذا تعذر سؤاله بموت ، أو غيبة ، وإلا سئل عن مراده وصدق بيمينه إن فسر بأكثر من نصفها لا به ، أو بأقل ( وهل يلزمه في ) قوله له علي ( عشرة في عشرة عشرون ) بناء على أن في بمعنى مع كما يتبادر من عرف العامة وفي نسخة بدل عشرون عشرة بناء على أن في بمعنى الباء السببية أي بسبب أنه عاملني بعشرة ، وهو قول ابن عبد الحكم ، وهو الصواب ( أو ) يلزمه ( مائة ) أي عشرة مضروبة في عشرة ولا يمين حينئذ ( قولان ) قال ابن عرفة المنقول أنه هل تلزمه عشرة ، أو مائة قولان وقول ابن الحاجب عشرون لا أعرفه ولكن ما قاله ابن الحاجب التابع له المصنف قريب لعرف العامة كما تقدم ولزوم العشرة فقط بعيد عرفا ولا يصح حسابا ، وإن جاز بجعل في سببية كما تقدم ومحل القولين إذا لم يكن المقر ، والمقر له عارفين بعلم الحساب ، وإلا لزمه المائة اتفاقا .

التالي السابق



الخدمات العلمية