الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
( و ) إن قال له علي ( كذا درهما )  بالنصب لزمه ( عشرون ) ; لأن العدد غير المركب من عشرين إلى تسعين إنما يميز بالواحد المنصوب فيلزمه المحقق ، وهو أقله ويلغى المشكوك فإن رفعه ، أو وقف بسكون الميم لزمه درهم واحد ; لأنه المحقق إذ المعنى هو درهم ; لأنه بدل ، أو بيان لكذا ، أو خبر عن مبتدأ محذوف ولو خفضه لزمه مائة ولو جمعه لزمه ثلاثة ، وهذا إذا كان المقر نحويا ، وإلا طلب منه التفسير ; لأن العرف ليس جاريا على قانون اللغة الفصحى ولذا قال سحنون لا أعرف هذا ، بل يقبل تفسيره ( و ) لزمه في ( كذا وكذا ) بالعطف ( أحد وعشرون ) كرر ; لأن المعطوف في العدد من أحدى وعشرين إلى تسعة وتسعين فيلزمه المحقق ، وهو مبدؤها ( و ) في ( كذا وكذا ) بلا عطف [ ص: 407 ] ( أحد عشر ) ; لأنه المحقق إذ العدد المركب من أحد عشر إلى تسعة عشر فيلغى المشكوك ( و ) في قوله له علي ( بضع ، أو دراهم ثلاثة )  ولو قال بضعة عشر لزمه ثلاثة عشر ( و ) لو قال له علي دراهم ( كثيرة )  لزمه أربعة ; لأن الرابع أول مبادئ كثرة الجمع ( أو ) قال له علي دراهم ( لا كثيرة ولا قليلة )  ، أو عكسه لزمه ( أربعة ) لحمل الكثرة المنفية على ثاني مراتبها ، وهو الخمسة ، وإلا لزم التناقض ( و ) لو قال له علي ( درهم )  لزمه ( المتعارف ) بين الناس ولو نحاسا كما في عرف مصر ( وإلا ) يكن عرف بشيء ( فالشرعي ) يلزمه .

التالي السابق



الخدمات العلمية