الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
[ ص: 402 ] ( وسوى ) في قسم المقر به ( بين توأميه ) الذكر كالأنثى   ( إلا لبيان الفضل ) من المقر بأن يقول أعطوا الذكر مثلي الأنثى ، أو عكسه ومثله ما لو قال هو دين لأبيهما وترث الأم منه حينئذ الثمن ، وأشار لصيغته ، وهي أحد أركانه الأربعة بقوله ( بعلي ، أو في ذمتي ، أو عندي ، أو أخذت منك ولو زاد إن شاء الله ، أو ) زاد إن ( قضى ) الله ; لأنه لما أقر علمنا أن الله تعالى شاء ، أو قضى ; ولأن الاستثناء لا يفيد في غير اليمين بالله بخلاف إن شاء فلان فلا يلزمه ولو شاء ( أو ) يقول المدعى عليه للمدعي بشيء أنت ( وهبته لي ، أو بعته )  فإقرار منه وعليه إثبات الهبة ، أو الصدقة ، أو البيع فإن لم يثبت حلف المدعي في البيع أنه ما باع اتفاقا وفي حلفه في الهبة خلاف ( أو ) قال ( وفيته ) لك أيها المدعي  فإنه إقرار وعليه البيان بالوفاء ( أو ) قال لشخص ( أقرضتني ) كذا  فإقرار منه بمجرده ( أو ) قال له ( أما أقرضتني ) مائة ( أو ألم تقرضني ) ألفا مثلا  فإقرار إن أجابه بقول نعم ، أو بلى ، أو أجل ولا ينفعه الجحد بعد ذلك ( أو ) قال لمدع بحق ( ساهلني ) أي لاطفني في الطلب  فإقرار ( أو اتزنها مني ) بخلاف اتزن ، أو اتزنها ولم يقل مني فليس بإقرار على أحد القولين كما يأتي ( أو ) قال ( لا قضيتك اليوم ) فعل ماض منفي بلا فهو إقرار إن قيد باليوم كما قال فإن لم يقيد به فليس بإقرار ، وأما لأقضينك بالمضارع المؤكد بالنون فإقرار مطلقا قيد أم لا ( أو ) قال ( نعم ، أو بلى ، أو أجل جوابا لأليس لي عندك ) كذا [ ص: 403 ] وهو راجع للثلاثة قبله ، بل للستة ( أو ) قال لمن طالبه بحق ( ليس لي ميسرة )  كأنه قال نعم وسأله الصبر ومثله أنا معسر ، أو أنظرني ( لا ) بقوله للمدعي ( أقر )  فليس بإقرار ، بل هو وعد به ( أو ) قال لمن قال لي عليك ألف مثلا ( علي ، أو على فلان )  فليس بإقرار ( أو ) قال له في الجواب ( من أي ضرب تأخذها ما أبعدك منها ) فليس بإقرار ( وفي ) قوله للطالب ( حتى يأتي وكيلي وشبهه ) كحتى يقدم غلامي ، أو اسأل من ذكر ( أو اتزن ، أو خذ قولان ) في كونه إقرارا ، أو لا ومحلهما ما لم تكن قرينة تدل على أن مراده الإقرار ، أو عدمه كالاستهزاء وشبه في القولين قوله ( كلك علي ألف فيما أعلم ، أو أظن ، أو علمي )  واعترض بأن مفاد النقل أن القولين فيما أظن ، أو ظني ، وأما فيما أعلم ، أو علمي فإقرار قطعا .

[ ص: 402 ]

التالي السابق



الخدمات العلمية