الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
( يؤاخذ المكلف بلا حجر   ) أي حال كونه غير محجور عليه احترازا من الصبي ، والمجنون ، والسفيه ، والمكره فلا يلزمهم إقرار وكذا السكران ودخل في كلامه السفيه المهمل على قول مالك ، وهو الراجح ، والرقيق المأذون له في التجارة ، والمكاتب فيلزمهم  لعدم الحجر وكذا المريض ، والزوجة ، وأما الحجر عليهما في زائد الثلث فمخصوص بالتبرعات ( بإقراره ) أي اعترافه ( لأهل ) أي لمتأهل [ ص: 398 ] وقابل أن يملك ولو باعتبار المآل كالحمل ، أو باعتبار ما يتعلق به من إصلاح لبقاء عينه ، أو استحقاق كالوقف ، والمسجد فيصح الإقرار لهما وخرج عن الأهل نحو الدابة ، والحجر ( لم يكذبه ) نعت لأهل أي لأهل غير مكذب للمقر في إقراره له فإن كذبه تحقيقا نحو ليس لي عليك شيء ، أو احتمالا نحو لا علم لي بذلك بطل الإقرار إن استمر التكذيب ، وإنما يعتبر التكذيب من الرشيد فتكذيب الصبي ، والسفيه لغو ( ولم يتهم ) المقر في إقراره ، والواو للحال لا للعطف لاختلاف الفاعل إذ فاعل يكذب يعود على أهل وفاعل يتهم يعود على المقر ، والعطف يقتضي اتحاده وقيد عدم الاتهام إنما يعتبر في المريض ونحوه ، والصحيح المحجور عليه لإحاطة الدين بماله الذي حجر عليه فيه .

التالي السابق



الخدمات العلمية