الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
( ومنع ذمي ) أي توكيله عن مسلم ( في بيع أو شراء ) [ ص: 387 ] ( أو تقاض ) للدين   ; لأنه لا يتحرى في ذلك ولا يعرف شرط المعقود عليه من ثمن ومثمن ، وكلام المصنف شامل لما إذا كان الذمي عبد المسلم ولو رضي من يتقاضى منه لحق الله ولأنه ربما أغلظ على المسلم وشق عليه بالحث في الطلب { ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا } ومن ذلك جعله مباشرا وكاتبا للأمراء ونحوهم فإنه من الضلال المبين ( وعدو على عدوه ) مسلما أو كافرا إلا أن يرضى به الموكل عليه ولو عداوة دينية كيهودي على نصراني وعكسه وجاز توكيل مسلم على واحد منهما  إذا لم تكن بينهما عداوة دنيوية ( و ) منع على الموكل الرضا ( بمخالفته ) أي بمخالفة الوكيل له ( في سلم ) سماه له فأعرض عنه لغيره ( إن دفع ) له ( الثمن ) وقال له أسلمه في كذا فخالف وأسلمه في غيره   ; لأنه لما تعدى ضمن الثمن في ذمته فصار دينا ثم فسخه فيما لا يتعجله وهو دين بدين ويزاد في الطعام بيعه قبل قبضه ; لأنه بتعديه وجب له وصار الثمن دينا في ذمته لموكله وبرضا الموكل به قد باعه الوكيل له قبل قبضه

التالي السابق



الخدمات العلمية