الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
( و ) قضي ( بقطع ما أضر من ) أغصان ( شجرة بجدار ) لغيره ( إن تجددت ) الشجرة   ( وإلا ) بأن كان أقدم من الجدار ( فقولان ) في قطع المضر من أغصانها وهو الراجح وعدمه وهو قول ابن الماجشون ( لا ) يقضى بمنع بناء ( مانع ضوء وشمس وريح ) عن جاره  وظاهره ولو منع الثلاثة ( إلا ) أن يكون منع الشمس والريح ( لأندر ) أي عنه فيمنع ومثل الأندر طاحون الريح ( و ) لا يمنع من ( علو بناء ) على بناء جاره  إلا أن يكون ذميا فيمنع كما يمنع المسلم الذي أشرف على بناء جاره من الضرر أي التطلع على جاره ( و ) لا يمنع من ( صوت ككمد ) وهو دق القماش وقصار وحداد ونجار ( و ) لا يمنع رب دار من إحداث ( باب ) ولو قبالة باب آخر   ( بسكة نافذة ) إلى الفضاء ولو ضيقة ( و ) لا من ( روشن ) وهو جناح يخرجه في علو حائطه ليبني عليه ما شاء .

( و ) لا يمنع من ( ساباط ) سقف ونحوه على حائطين له مكتنفي طريق ولذا قال ( لمن له الجانبان )  قيد في الساباط فقط وقوله ( بسكة نفذت ) إلى الفضاء قيد في الروشن والساباط ولا بد من رفعهما عن رءوس الركبان رفعا بينا ( وإلا ) تكن السكة نافذة ( فكالملك لجميعهم ) فلا يجوز إحداث الروشن والساباط إلا بإذن الجميع [ ص: 371 ] والمعتمد أنهما يجوزان بغير النافذة أيضا إن رفعا على رءوس الركبان رفعا بينا ولم يضر بضوء المارة ( إلا بابا ) أي فتح باب السكة الغير النافذة فيجوز بغير إذن أحد منهم ( إن نكب ) عن باب جاره بحيث لا يشرف منه على ما في داره ولا يقطع عنه منفعة والاستثناء منقطع ( و ) إلا ( صعود نخلة ) لإصلاحها أو جني ثمرها فيجوز ( وأنذر ) جاره ( بطلوعه )  ليستر ما لا يحب الاطلاع عليه من حريم أو غيره وظاهر المصنف وجوب الإنذار وهو ظاهر وقيل يندب ( وندب إعارة جداره ) لجاره المحتاج ( لغرز خشبة ) فيه   ; لأنه من المعروف ومكارم الأخلاق ( و ) ندب للجار ( إرفاق بماء ) لجار أو أهل أو غيرهما فضل عنه لشرب أو زرع أو غيرهما ( وفتح باب ) لجاره ليمر منه  حيث لا ضرر عليه في ذلك وكان الجار يشق عليه المرور من غيره

التالي السابق



الخدمات العلمية