الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
( وتفسد بشرط التفاوت   ) في ذلك ويفسخ العقد إن اطلع على ذلك قبل العمل ، فإن اطلع عليه بعده فض الربح على قدر المالين ( ولكل أجر عمله للآخر ) فإذا كان لأحدهما الثلث وللآخر الثلثان ودخلا على المناصفة في العمل والربح فيرجع صاحب الثلثين على صاحب الثلث بسدس الربح ويرجع صاحب الثلث بسدس أجرة العمل ( وله ) أي لكل واحد منهما ( التبرع ) لشريكه بشيء من الربح أو العمل   ( والسلف والهبة بعد العقد ) لا قبله أو فيه ( والقول لمدعي التلف والخسر ) عند تنازعهما فيهما   [ ص: 355 ] وحلف المتهم وهذا إن لم يظهر كذبه وإلا غرم ( و ) القول بلا يمين ( لأخذ لائق ) به أو بعياله من طعام أو لباس فقط إذا ادعى شراءه ( له ) أو لعياله ولم يصدقه شريكه ، وأما غير الطعام واللباس وغير اللائق منهما فلا يصدق ويرد للشركة ( و ) القول ( لمدعي النصف ) بيمين ( وحمل عليه في تنازعهما ) بيمينهما اعترض بأن الثاني تكرار مع الأول وأجيب بحمل أحدهما على ما بعد الموت والآخر حال حياتهما ( وللاشتراك ) أي القول لمدعيه ( فيما بيد أحدهما ) دون مدعيه لنفسه ( إلا لبينة ) تشهد للحائز ( علي كإرثه ) وقالت وهو متأخر عن الشركة ( وإن قالت لا نعلم تقدمه لها ) الصواب تأخره عنها ، فإن قالت نعلم تقدمه عليها فهو بينهما ما لم تقل وأنهما عقداها على إخراجه عنها ، ومحل كون القول لمدعي الاشتراك ( إن شهد بالمفاوضة ) أي بتصرفهما تصرف المتفاوضين وأولى إن شهد بوقوع العقد عليها [ ص: 356 ] ( ولو لم يشهد ) عليهما ( بالإقرار بها ) أي بالمفاوضة ( على ) القول ( الأصح ) واحترز بالشرط عن الشهادة بمجرد الشركة أو الإقرار بها فلا يقتضيان المفاوضة وقيل يقتضيانها وقيل الشهادة بها تقتضيها دون الشهادة على الإقرار .

( و ) القول ( لمقيم بينة ) على شريكه الميت كما في المدونة ( بأخذ مائة ) مثلا من مال الشركة قبل موته ( أنها باقية ) معمول القول المقدر بأحد شرطين أشار إلى الأول بقوله ( إن أشهد بها عند الأخذ ) وعبر بأشهد دون شهد إشارة إلى أنه لا بد من كونها مقصودة للتوثق بها وسواء طال الزمن أو قصر وأشار للثاني بقوله ( أو ) لم يشهد بها على الوجه المذكور لكن ( قصرت المدة ) من يوم أخذها إلى يوم موته بأن قصرت عن سنة ، فإن مضت سنة فأكثر حمل على أنه ردها لمال الشركة ( كدفع صداق ) من أحد المتفاوضين ( عنه ) أي عن صاحبه وادعى الدافع أو وارثه أنه من المفاوضة والزوج أنه من ماله الخاص به أو بالعكس فالقول [ ص: 357 ] ( في ) ذلك لمدع ( أنه ) أي الصداق المدفوع ( من ) مال ( المفاوضة ) لتمسكه بالأصل ( إلا أن يطول ) الزمن من يوم الدفع ( كسنة ) فلا يكون القول قول مدعي أنه من المفاوضة بل لمدعي الاختصاص ( وإلا ببينة ) أقامها مدعي الاختصاص ( علي كإرثه ) فيكون القول قول مدعي الاختصاص ( وإن قالت ) البينة ( لا نعلم ) تأخره عن المفاوضة

التالي السابق



الخدمات العلمية