الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
ولما كانت الشركة ستة أقسام   : مفاوضة وعنان وجبر وعمل وذمم ومضاربة وهو القراض ذكرها مرتبة هكذا إلا أنه أفرد الأخير بباب سيأتي فقال ( ثم إن أطلقا التصرف ) بأن جعله كل لصاحبه غيبة وحضورا في بيع وشراء وكراء واكتراء وغير ذلك مما تحتاج له التجارة   ( وإن بنوع ) كالرقيق ( فمفاوضة ) أي فهي مفاوضة أي شركة مفاوضة  أي تسمى بذلك وهي بفتح الواو من تفاوض الرجلان في الحديث إذا شرعا فيه والأولى عامة ; لأن الإطلاق غير مقيد بنوع والثانية خاصة بالنوع المقيد بالإطلاق فيه وقيل هي من العنان ( ولا يفسدها انفراد أحدهما ) أو كل منهما ( بشيء ) من المال غير مال الشركة يعمل فيه لنفسه   [ ص: 352 ] إذا تساويا في عمل الشركة ( وله ) أي لأحد المتفاوضين ( أن يتبرع ) بشيء من مال الشركة   ( إن استألف به ) للتجارة وهذا وما بعده يجري في شركة العنان أيضا ( أو ) إن ( خف ) ولو لم يستألف ( كإعارة آلة ودفع كسرة ) لفقير ( و ) لأحدهما أن ( يبضع ) أي يدفع مالا من الشركة لمن يشتري به بضاعة من بلد كذا ( ويقارض ) وهذا وما قبله فيما إذا اتسع المال بحيث يحتاج لذلك وإلا منع ( ويودع ) مال الشركة ( لعذر ) يقتضي الإيداع ( وإلا ) يكن الإيداع لعذر ( ضمن )   ( و ) له أن ( يشارك في ) شيء ( معين ) من مال الشركة أجنبيا لا تجول يده في جميعها   ( و ) أن ( يقبل ) من سلعة باعها هو أو شريكه ( ويولي ) سلعة اشتراها هو أو شريكه  إن جرت للتجارة نفعا وإلا لزمه لشريكه قدر حصته منه ( ويقبل المعيب ، وإن أبى الآخر ) يحتمل رجوع المبالغة لجميع ما تقدم .

( و ) له أن ( يقر بدين ) في مال الشركة ( لمن لا يتهم عليه )  ويلزم شريكه ، فإن أقر لمن يتهم عليه كأبويه وزوجته وصديقه لم يلزم شريكه ( و ) له أن ( يبيع بالدين ) بغير إذن شريكه   ( لا الشراء به ) أي بالدين بغير إذن شريكه ، فإن فعل خير شريكه بين القبول والرد فيكون الثمن على المشتري خاصة ، فإن أذن له في سلعة معينة جاز وإلا فلا ; لأنها من شركة الذمم وهي ممنوعة ويختص المشتري بما اشتراه

التالي السابق



الخدمات العلمية