الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( وبخلاف ) إعطاء ( درهم بنصف ) أي فيما يروج رواج النصف  ، وإن زاد وزنه أو نقص [ ص: 35 ] عن النصف ( وفلوس أو غيره ) أي غير الفلوس كطعام فيجوز بشروط سبعة : أولها كون المبيع درهما لا أكثر ، ثانيها كون المردود نصفه فأقل ليعلم أن الشراء هو المقصود وإليهما أشار بقوله : درهم بنصف ، ثالثها أن يكون ( في بيع ) لذات أو منفعة إن دفع الدرهم بعد استيفاء المنفعة من الصانع أجرة له وعجل الصانع نصفه ، وأشار لرابعها بقوله ( وسكا ) أي الدرهم والنصف فلو كان قطعتي فضة لا سكة فيهما لم يجز ، ولخامسها بقوله ( واتحدت ) سكتهما أي تعومل بهما معا ، وإن كان التعامل بأحدهما أكثر من الآخر لا إن كان أحدهما لا يتعامل به فلو قال وتعومل بهما كان أوضح ، ولسادسها بقوله ( وعرف الوزن ) أي عرف أن هذا يروج بدرهم وهذا بنصف ، وإن اختلفا وزنا ، ولسابعها بقوله ( وانتقد الجميع ) أي الدرهم ومقابله من النصف مع السلعة ( كدينار إلا درهمين وإلا فلا ) صوابه تقديم وإلا فلا على كدينار أي وإلا بأن فقد شرط فلا يجوز وقوله كدينار إلا درهمين مثال لما انخرم فيه بعض الشروط والأحسن كدينار أو درهمين أي كالرد في دينار أو درهمين كأن يدفع دينارا ويأخذ بنصفه ذهبا وبالنصف الآخر سلعة أو يدفع درهمين ليأخذ درهما وبالثاني سلعة فتأمل

التالي السابق



الخدمات العلمية