الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
( و ) وقف ( العبد الجاني ) أي وقف إمضاء بيعه الواقع من سيده ( على رضا مستحقها ) أي الجناية  فله الرد والإمضاء [ ص: 13 ] ( وحلف ) سيده العالم بجنايته أنه ما باع راضيا بتحملها ( إن ادعي عليه الرضا ) بتحمل الأرش ( بالبيع ) أي بسببه ومثل البيع الهبة والصدقة ، فإن نكل لزمه الأرش ( ثم ) بعد حلفه كان ( للمستحق ) وهو المجني عليه أو وليه ( رده ) أي رد البيع وأخذ العبد في الجناية أي وله إمضاؤه وأخذ ثمنه ( إن لم يدفع له السيد أو المبتاع الأرش ) فالخيار للسيد أولا وبعد امتناعه للمبتاع لتنزله منزلته لتعلق حقه بعين العبد ( وله ) أي للمجني عليه إمضاء بيعه و ( أخذ ثمنه ) وكان الأولى تأخير قوله إن لم يدفع إلخ بعد هذا ; لأنه مقيد به أيضا كما أشرنا له ثم إن دفع السيد الأرش فظاهر ( و ) إن دفعه المبتاع ( رجع المبتاع به ) إن كان أقل من الثمن ( أو بثمنه ) أي ثمن العبد ( إن كان أقل ) من الأرش فيرجع بالأقل منهما على البائع ; لأن الثمن إن كان أقل من الأرش فمن حجة البائع أن يقول له : لم يلزمني إلا ما دفعت لي ، وإن كان الأرش أقل يقول له : لا يلزمني غيره ( وللمشتري رده ) أي رد العبد الجاني ( إن تعمدهما ) ولم يعلم المشتري بها حال الشراء ; لأنها عيب .

التالي السابق



الخدمات العلمية