الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
( وإقرار الأبوين ) بالرضاع بين ولديهما الصغيرين   ( مقبول قبل ) عقد ( النكاح ) فيفسخ إن وقع ( لا بعده ) فلا يقبل كإقرارهما برضاع ولديهما الكبيرين [ ص: 507 ] فهما بالنسبة للكبيرين كأجنبيين فلا بد من كونهما عدلين ، أو فشو قبله كما يأتي وشمل قوله : الأبوين أباه وأباها أو أبا أحدهما وأم الآخر ، ولا يشمل أمهما لدخول هذه في قوله : امرأتين وشبه في القبول قبل النكاح لا بعده قوله : ( كقول أبي أحدهما ) فإنه يقبل قبل النكاح لا بعده بأن يقول رضع ابني مع فلانة أو بنتي مع فلان ولا شك أن هذه المسألة تغني عما قبلها لفهمها من هذه بالأولى ( و ) إذا قبلا أو أحدهما قبل عقد النكاح وأراد النكاح بعد ذلك ( لا يقبل منه ) بعد ذلك ( أنه أراد الاعتذار ) بأن يقول إنما فعلته لعدم إرادة النكاح وإن حصل عقد فسخ ( بخلاف ) قول ( أم أحدهما ) أرضعته أو أرضعتها مع ابني مثلا واستمرت على إقرارها أو رجعت عنه اعتذارا ( فالتنزه ) مستحب لا واجب وليست كالأب ، ولو كانت وصية لكن المعتمد أنه إن فشا منها ذلك قبل إرادة النكاح وجب التنزه وقبل قولها ، وأولى أم كل منهما فلو قالالمصنف : وقبل إقرار أحد الأبوين قبل العقد ولا يقبل منه بعده الاعتذار لأفاد الراجح بلا كلفة .

التالي السابق



الخدمات العلمية