الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
ثم مثل للالتباس من جهة سبب الحكم بقوله : ( وكمستولدة متزوجة ) بغير سيدها ( مات السيد والزوج ) معا غائبين [ ص: 502 ] وعلم تقدم موت أحدهما على الآخر ( ولم يعلم السابق ) منهما  فلا يخلو حالهما من أربعة أوجه ( فإن كان بين موتيهما أكثر من عدة الأمة ) شهرين وخمس ليال ( أو جهل ) مقدار ما بينهما هل هو أقل أو أكثر أو مساو ( فعدة حرة ) تجب عليها في الوجهين احتياطا لاحتمال سبق موت السيد فيكون الزوج مات عنها حرة ( وما تستبرأ به الأمة ) وهي حيضة لاحتمال موت الزوج أو لا وقد حلت للسيد ومات عنها بعد حل وطئه لها فلا تحل لأحد إلا بعد مجموع الأمرين ( و ) عليها ( في الأقل ) كما لو كان بين موتيهما شهران فأقل ( عدة حرة ) لاحتمال موت السيد أو لا فيكون الزوج مات عنها حرة ، وليس عليها حيضة استبراء ; لأنها لم تحل لسيدها على تقدير موت الزوج أو لا ( وهل ) حكم ما إذا كان بين موتيهما ( قدرها ) أي قدر عدة الأمة ( كأقل ) فيكتفى بعدة حرة ( أو أكثر ) فتمكث عدة حرة وحيضة في ذلك ( قولان ) .

التالي السابق



الخدمات العلمية