الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير ( لَا ) يَجِبُ الْغُسْلُ ( بِاسْتِحَاضَةٍ ) ( وَنُدِبَ ) الْغُسْلُ ( لِانْقِطَاعِهِ وَيَجِبُ ) ( غُسْلُ كَافِرٍ ) ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى أَصْلِيٌّ أَوْ مُرْتَدٌّ بَعْدَ اغْتِسَالِهِ عَلَى الْأَرْجَحِ ( بَعْدَ الشَّهَادَةِ ) أَيْ بَعْدَ النُّطْقِ بِمَا يَدُلُّ عَلَى ثُبُوتِ إفْرَادِ اللَّهِ بِالْأُلُوهِيَّةِ وَلِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرِّسَالَةِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْإِسْلَامِ لَفْظُ أَشْهَدُ وَلَا النَّفْيُ وَالْإِثْبَاتُ وَلَا التَّرْتِيبُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ( بِمَا ) مُتَعَلِّقٌ بِيَجِبُ أَيْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ بِسَبَبِ مَا ( ذُكِرَ ) مِنْ الْمُوجِبَاتِ الْأَرْبَعِ لَا إنْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ وَاحِدٌ مِنْهَا كَبُلُوغِهِ بِسِنٍّ أَوْ إنْبَاتٍ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ بَلْ يُنْدَبُ ( وَصَحَّ ) غُسْلُهُ ( قَبْلَهَا ) أَيْ قَبْلَ الشَّهَادَةِ أَيْ قَبْلَ النُّطْقِ بِهَا ( وَ ) الْحَالُ أَنَّهُ ( قَدْ أَجْمَعَ ) بِقَلْبِهِ أَيْ صَمَّمَ وَعَزَمَ ( عَلَى الْإِسْلَامِ ) أَيْ بِأَنْ تَكُونَ نِيَّتُهُ النُّطْقُ لِأَنَّ إسْلَامَهُ بِقَلْبِهِ إسْلَامٌ حَقِيقِيٌّ مَتَى عَزَمَ عَلَى النُّطْقِ مِنْ غَيْرِ إبَاءٍ وَلَوْ مَاتَ لَمَاتَ مُؤْمِنًا لِأَنَّ النُّطْقَ لَيْسَ رُكْنًا مِنْ الْإِيمَانِ وَلَا شَرْطَ صِحَّةٍ عَلَى الصَّحِيحِ وَسَوَاءٌ نَوَى بِغُسْلِهِ الْجَنَابَةَ أَوْ الطَّهَارَةَ أَوْ الْإِسْلَامَ لِأَنَّ نِيَّتَهُ الطُّهْرُ مِنْ كُلِّ مَا كَانَ فِيهِ حَالَ كُفْرِهِ وَهُوَ يَسْتَلْزِمُ رَفْعَ الْحَدَثِ وَعَطَفَ عَلَى فَاعِلِ صَحَّ قَوْلُهُ ( لَا الْإِسْلَامُ ) فَلَا يَصِحُّ بِالتَّصْمِيمِ الْقَلْبِيِّ دُونَ نُطْقٍ بِالشَّهَادَتَيْنِ إذْ النُّطْقُ شَرْطُ صِحَّةٍ فِيهِ أَيْ فِي الْإِسْلَامِ الظَّاهِرِيِّ فَلَا تَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُهُ مِنْ إرْثٍ وَنِكَاحٍ وَصَلَاةٍ عَلَيْهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ( إلَّا لِعَجْزٍ ) عَنْ النُّطْقِ كَخَرَسٍ مَعَ قِيَامِ الْقَرَائِنِ عَلَى أَنَّهُ أَذْعَنَ بِقَلْبِهِ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ لَهُ بِالْإِسْلَامِ وَتَجْرِي عَلَيْهِ الْأَحْكَامُ فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْإِسْلَامِ الْمُنْجِي عِنْدَ اللَّهِ فَلَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ عُلِمَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ مَاشٍ عَلَى الصَّحِيحِ حاشية الدسوقي ( قَوْلُهُ : لَا يَجِبُ الْغُسْلُ بِاسْتِحَاضَةٍ ) أَيْ بِوُجُودِ دَمِ اسْتِحَاضَةٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مُوجِبَاتِ الْغُسْلِ خِلَافًا لِظَاهِرِ الرِّسَالَةِ وَهَذَا مَفْهُومُ حَيْضٍ وَصَرَّحَ بِهِ لِأَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ مَفْهُومُ غَيْرِ الشَّرْطِ ( قَوْلُهُ : وَنُدِبَ الْغُسْلُ لِانْقِطَاعِهِ ) أَيْ عِنْدَ انْقِطَاعِهِ لِأَجْلِ النَّظَافَةِ وَتَطْيِيبًا لِلنَّفْسِ كَمَا يُنْدَبُ غُسْلُ الْمَعْفُوَّاتِ إذَا تَفَاحَشَتْ لِذَلِكَ وَالِاسْتِحَاضَةُ دَمٌ مِنْ جُمْلَتِهَا وَأَمَّا قَوْلُ بَعْضِهِمْ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ خَالَطَ الِاسْتِحَاضَةَ حَيْضٌ وَهِيَ لَا تَشْعُرُ فَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي وُجُوبَ الْغُسْلِ لَا نَدْبَهُ لِوُجُودِ الشَّكِّ فِي الْجَنَابَةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ هَذَا احْتِمَالٌ ضَعِيفٌ لَمْ يَصِلْ لِلشَّكِّ عَلَى أَنَّ الِاحْتِمَالَ الْمَذْكُورَ لَا يَتَأَتَّى إلَّا إذَا تَمَادَى بِهَا الدَّمُ أَزْيَدَ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا بَعْدَ أَيَّامِ عَادَتِهَا وَلَا يَتَأَتَّى إذَا زَادَ عَلَى أَكْثَرِ الْحَيْضِ قَبْلَ طُهْرٍ فَاصِلٍ ( قَوْلُهُ : وَيَجِبُ غُسْلُ كَافِرٍ إلَخْ ) أَيْ إذَا وَجَدَ مَاءً وَإِلَّا تَيَمَّمَ كَالْجُنُبِ كَمَا قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ إذَا وَجَدَ الْمَاءَ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَرْجَحِ ) أَيْ مِنْ أَنَّ الرِّدَّةَ تُبْطِلُ الْغُسْلَ ( قَوْلُهُ : أَيْ بَعْدَ النُّطْقِ إلَخْ ) أَيْ بِشَرْطِ عَدَمِ اعْتِقَادِ مُكَفِّرٍ كَاعْتِقَادِ عَدَمِ عُمُومِ رِسَالَتِهِ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْمُعْتَمَدِ ) قَالَ الْبَكْرِيُّ فِي شَرْحِ عَقِيدَةِ ابْنِ الْحَاجِبِ اخْتَلَفُوا هَلْ يَتَعَيَّنُ لِلدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ لَفْظُ الشَّهَادَتَيْنِ أَوْ لَا بَلْ يَكْفِي مَا يَدُلُّ عَلَى الْإِسْلَامِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ عَلَى قَوْلَيْنِ وَمَبْنَى الْخِلَافِ عَلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ مَا يَدُلُّ عَلَى الْمَقَاصِدِ كَيْفَ كَانَ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ اللَّفْظِ الْمَشْرُوعِ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ } وَحَدِيثُ { خَالِدٍ حَيْثُ قَتَلَ مَنْ قَالَ صَبَأْنَا أَيْ أَسْلَمْنَا وَلَمْ يُحْسِنُوا غَيْرَ هَذَا فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ اللَّهُمَّ إنِّي أَبْرَأُ إلَيْك مِمَّا فَعَلَ خَالِدٌ ثُمَّ وَدَاهُمْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَعَذَرَ خَالِدًا فِي اجْتِهَادِهِ } ( قَوْلُهُ : بَلْ يُنْدَبُ ) هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ كَمَا نَقَلَهُ الشَّيْخُ الزَّرْقَانِيُّ وَمُقَابِلُهُ قَوْلَانِ آخَرَانِ وُجُوبُ الْغُسْلِ مُطْلَقًا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ تَعَبُّدٌ وَشَهَرَهُ الْفَاكِهَانِيُّ وَالثَّالِثُ لِلْقَاضِي إسْمَاعِيلَ لَا يَجِبُ مُطْلَقًا لِجَبِّ الْإِسْلَامِ لِمَا قَبْلَهُ بَلْ يُنْدَبُ فَقَطْ ( قَوْلُهُ : وَصَحَّ غُسْلُهُ قَبْلَهَا ) أَيْ مِنْ مُوجِبٍ حَصَلَ مِنْهُ فِي حَالِ كُفْرِهِ ( قَوْلُهُ : وَالْحَالُ أَنَّهُ قَدْ أَجْمَعَ عَلَى الْإِسْلَامِ ) أَيْ عَلَى النُّطْقِ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إبَاءٌ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ مُصَدِّقٌ بِقَلْبِهِ فَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِسْلَامِ هُنَا النُّطْقُ بِالشَّهَادَتَيْنِ كَمَا يَدُلُّ لِذَلِكَ تَفْسِيرُ الشَّارِحِ الْعَزْمَ عَلَى الْإِسْلَامِ بِقَوْلِهِ بِأَنْ تَكُونَ نِيَّتُهُ النُّطْقَ بِالشَّهَادَتَيْنِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ إسْلَامَهُ بِقَلْبِهِ ) الْأَوْلَى لِأَنَّ تَصْدِيقَهُ بِقَلْبِهِ إيمَانٌ حَقِيقِيٌّ مَتَى عَزَمَ إلَخْ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ عِبَارَةٌ عَنْ الِانْقِيَادِ الظَّاهِرِيِّ وَأَمَّا التَّصْدِيقُ الْقَلْبِيُّ فَهُوَ إيمَانٌ ( قَوْلُهُ : وَلَا شَرْطُ صِحَّةٍ ) أَيْ وَإِنَّمَا هُوَ شَرْطٌ لِإِجْرَاءِ الْأَحْكَامِ الدُّنْيَوِيَّةِ مِنْ غُسْلٍ وَصَلَاةٍ وَإِرْثٍ وَدَفْنٍ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ ( قَوْلُهُ : عَلَى الصَّحِيحِ ) أَيْ وَمُقَابِلُهُ قَوْلَانِ قِيلَ إنَّهُ جُزْءٌ مِنْ الْإِيمَانِ فَالْإِيمَانُ مُرَكَّبٌ مِنْ الْإِذْعَانِ الْقَلْبِيِّ وَالنُّطْقِ وَقِيلَ أَنَّهُ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهِ وَعَلَى كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ فَلَا يَكُونُ مُؤْمِنًا حَتَّى يَنْطِقَ وَلَا يَصِحُّ غُسْلُهُ قَبْلَ نُطْقِهِ وَلَوْ كَانَ عَازِمًا عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَسَوَاءٌ نَوَى بِغَسْلِهِ الْجَنَابَةَ ) أَيْ رَفْعَ الْجَنَابَةِ وَهَذَا تَعْمِيمٌ فِي قَوْلِهِ وَصَحَّ قَبْلَهَا وَالْحَالُ أَنَّهُ قَدْ أَجْمَعَ عَلَى الْإِسْلَامِ أَيْ وَأَمَّا لَوْ نَوَى بِذَلِكَ الْغُسْلِ التَّنْظِيفَ أَوْ إزَالَةَ الْوَسَخِ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ كَمَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ نِيَّتَهُ الطُّهْرُ إلَخْ ) أَيْ لِأَنَّ نِيَّةَ الْإِسْلَامِ نِيَّةٌ لِلطُّهْرِ مِنْ كُلِّ مَا كَانَ مُلْتَبِسًا بِهِ حَالَ كُفْرِهِ مِنْ الْأَقْذَارِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ يَسْتَلْزِمُ إلَخْ ) أَيْ وَنِيَّتُهُ لِلطُّهْرِ مِنْ كُلِّ مَا كَانَ فِيهِ حَالَ كُفْرِهِ تَسْتَلْزِمُ رَفْعَ الْحَدَثِ أَيْ الْوَصْفِ الْمَانِعِ مِنْ قُرْبَانِ الصَّلَاةِ مِنْ اسْتِلْزَامِ الْكُلِّيِّ لِجُزْئِيِّهِ لِأَنَّ الْوَصْفَ مِنْ جُمْلَةِ الْأَقْذَارِ الَّتِي كَانَ مُلْتَبِسًا بِهَا حَالَ كُفْرِهِ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَصِحُّ بِالتَّصْمِيمِ الْقَلْبِيِّ إلَخْ ) أَيْ فَلَا يَصِحُّ بِالْعَزْمِ عَلَى النُّطْقِ بِالشَّهَادَتَيْنِ دُونَ نُطْقٍ بِهِمَا بِالْفِعْلِ وَالْحَالُ أَنَّهُ مُصَدِّقٌ بِقَلْبِهِ ( قَوْلُهُ : فَلَا تَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُهُ ) أَيْ وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلنَّجَاةِ مِنْ الْخُلُودِ فِي النَّارِ فَيَنْفَعُهُ التَّصْمِيمُ عَلَى النُّطْقِ مِنْ غَيْرِ إبَاءٍ حَيْثُ كَانَ عِنْدَهُ تَصْدِيقٌ قَلْبِيٌّ وَإِذْعَانٌ ( قَوْلُهُ : فَلَيْسَ الْمُرَادُ ) أَيْ بِالْإِسْلَامِ الْمَنْفِيِّ حُصُولَهُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِالتَّصْمِيمِ عَلَى النُّطْقِ مِنْ غَيْرِ نُطْقٍ بِالْفِعْلِ الْإِسْلَامَ الْمُنْجِي عِنْدَ اللَّهِ ; لِأَنَّهُ يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ التَّصْدِيقِ وَالْإِذْعَانِ وَالْعَزْمِ عَلَى النُّطْقِ مِنْ غَيْرِ إبَاءٍ أَيْ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهِ الْإِسْلَامُ الظَّاهِرِيُّ وَهُوَ جَرَيَانُ الْأَحْكَامِ الظَّاهِرَةِ فَالْمَعْنَى حِينَئِذٍ لَا يَصِحُّ الْإِسْلَامُ أَيْ جَرَيَانُ الْأَحْكَامِ الظَّاهِرَةِ عَلَيْهِ إذَا لَمْ يَنْطِقْ بِالشَّهَادَتَيْنِ بِالْفِعْلِ إلَّا لِعَجْزٍ فَتَجْرِي عَلَيْهِ الْأَحْكَامُ الْمَذْكُورَةُ ( قَوْلُهُ : فَلَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ لِأَنَّ إسْلَامَهُ بِقَلْبِهِ إسْلَامٌ حَقِيقِيٌّ وَهَذَا مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِهِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ إلَخْ . وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْإِسْلَامَ الْمُنْجِي لَا يَتَوَقَّفُ حُصُولُهُ عَلَى النُّطْقِ بِالْفِعْلِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَالْإِسْلَامُ الظَّاهِرِيُّ يَتَوَقَّفُ عَلَى ذَلِكَ فَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُنْجِي وَالْوَاقِعُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَحْمُولٌ عَلَى الظَّاهِرِيِّ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَالشَّارِحِ ( قَوْلُهُ : وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ حُمِلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْإِسْلَامِ الظَّاهِرِيِّ وَهُوَ جَرَيَانُ الْأَحْكَامِ عَلَيْهِ كَانَ مَاشِيًا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ أَنَّ النُّطْقَ شَرْطٌ لِإِجْرَاءِ الْأَحْكَامِ وَإِنْ حُمِلَ عَلَى الْإِسْلَامِ الْمُنْجِي كَانَ مَاشِيًا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ النُّطْقَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْإِيمَانِ أَوْ شَطْرٌ مِنْهُ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية