الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
بَابُ الْوُضُوءِ مِنْ لَمْسِ الْمَرْأَةِ. قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ( أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا ) . 177 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "قُبْلَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَجَسُّهُ بِيَدِهِ مِنَ الْمُلَامَسَةِ، فَمَنْ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ أَوْ جَسَّهَا بِيَدِهِ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ". قَالَ الشَّيْخُ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَنْ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ، أَوْ مَسَّهَا بِيَدِهِ، وَلَا حَائِلَ بَيْنَهُمَا، فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّهُ يَنْتَقِضُ وُضُوءَهُمَا، يُرْوَى ذَلِكَ: عَنْ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَهُوَ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَمَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَحَمَلُوا اللَّمْسَ الْمَذْكُورَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ( أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ ) عَلَى غَيْرِ الْجِمَاعِ. وَلَمْسُ الشَّعَرِ لَا يُوجِبُ الْوُضُوءَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، وَعِنْدَ أَحْمَدَ يُوجِبُهُ. وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يَنْتَقِضُ الْوُضُوءَ بِلَمْسِ الْمَرْأَةِ، وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ، وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَاحْتَجُّوا بِمَا:

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية