الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فَصْلٌ [ فُقَهَاءُ الْبَصْرَةِ ] وَكَانَ مِنْ الْمُفْتِينَ بِالْبَصْرَةِ عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ الْجَرْمِيُّ ، وَأَبُو مَرْيَمَ الْحَنَفِيُّ ، وَكَعْبُ بْنُ سُورٍ ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَأَدْرَكَ خَمْسَ مِائَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ ، وَقَدْ جَمَعَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فَتَاوِيهِ فِي سَبْعَةِ أَسْفَارٍ ضَخْمَةٍ قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ : وَأَبُو الشَّعْثَاءِ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، وَأَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الْجَرْمِيُّ ، وَمُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَمُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشِّخِّيرُ ، وَزُرَارَةُ بْنُ أَبِي أَوْفَى ، وَأَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى . ثُمَّ بَعْدَهُمْ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفٍ ، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَخَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ ، وَأَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحُمْرَانِيُّ ، وَقَتَادَةُ ، وَحَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَإِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقَاضِي . وَبَعْدَهُمْ سَوَّارٌ الْقَاضِي ، وَأَبُو بَكْرٍ الْعَتَكِيُّ ، وَعُثْمَانُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَتِّيُّ ، وَطَلْحَةُ بْنُ إيَاسٍ الْقَاضِي ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْعَنْبَرِيُّ ، وَأَشْعَثُ بْنُ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ . ثُمَّ بَعْدَ هَؤُلَاءِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُد الْحَرَشِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ . فَصْلٌ . [ فُقَهَاءُ الْكُوفَةِ ] وَكَانَ مِنْ الْمُفْتِينَ بِالْكُوفَةِ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ النَّخَعِيُّ ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ وَهُوَ عَمُّ عَلْقَمَةَ ، وَعَمْرُو بْنِ شُرَحْبِيلَ الْهَمْدَانِيِّ ، وَمَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ الْهَمْدَانِيُّ ، وَعَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ ، وَشُرَيْحُ بْنُ الْحَارِثِ الْقَاضِي ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيُّ ، وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ ، وَسُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ ، وَالْحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ الْجُعْفِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْقَاضِي ، وَخَيْثَمَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَسَلَمَةُ بْنُ صُهَيْبٍ ، وَمَالِكُ بْنُ عَامِرٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَخْبَرَةَ ، وَزِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ ، وَخِلَاسُ بْنُ عَمْرٍو ، وَعَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيُّ ، وَهَمَّامُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَالْحَارِثُ بْنُ سُوَيْد ، وَيَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّخَعِيُّ ، وَالرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ وَعُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ ، وَصِلَةُ بْنُ زُفَرَ ، وَشَرِيكُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَأَبُو وَائِلٍ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَعُبَيْدُ بْنُ نَضْلَةَ وَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ . وَأَكَابِرُ التَّابِعِينَ كَانُوا يُفْتُونَ فِي الدِّينِ ، وَيَسْتَفْتِيهِمْ النَّاسُ ، وَأَكَابِرُ الصَّحَابَةِ حَاضِرُونَ يُجَوِّزُونَ لَهُمْ ذَلِكَ ، وَأَكْثَرُهُمْ أَخَذَ عَنْ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَعَلِيٍّ ، وَلَقِيَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيُّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ، وَصَحِبَهُ ، وَأَخَذَ عَنْهُ ، وَأَوْصَاهُ مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ أَنْ يَلْحَقَ بِابْنِ مَسْعُودٍ فَيَصْحَبَهُ وَيَطْلُبَ الْعِلْمَ عِنْدَهُ ، فَفَعَلَ ذَلِكَ . وَيُضَافُ إلَى هَؤُلَاءِ أَبُو عُبَيْدَةَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَأَخَذَ عَنْ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ مِنْ الصَّحَابَةِ ، وَمَيْسَرَةُ ، وَزَاذَانُ ، وَالضَّحَّاكُ . ثُمَّ بَعْدَهُمْ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، وَعَامِرٌ الشَّعْبِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى ، وَمُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ ، وَجَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ وَصَحِبَ ابْنَ عُمَرَ . ثُمَّ بَعْدَهُمْ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ ، وَسُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ ، وَمِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ . ثُمَّ بَعْدَهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُبْرُمَةَ ، وَسَعِيدُ بْنُ أَشْوَعَ ، وَشَرِيكٌ الْقَاضِي ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ . ثُمَّ بَعْدَهُمْ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، وَوَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، وَأَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ كَأَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي ، وَزُفَرَ بْنِ الْهُذَيْلِ ، وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَالْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ اللُّؤْلُؤِيِّ الْقَاضِي ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ قَاضِي الرَّقَّةِ ، وَعَافِيَةِ الْقَاضِي ، وَأَسَدِ بْنُ عَمْرٍو ، وَنُوحِ بْنِ دَرَّاجٍ الْقَاضِي ، وَأَصْحَابُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ كَالْأَشْجَعِيِّ وَالْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ ، وَصَاحِبَيْ الْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ الزَّوْلِيِّ ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ . فَصْلٌ . [ فُقَهَاءُ الشَّامِ ] وَكَانَ مِنْ الْمُفْتِينَ بِالشَّامِ أَبُو إدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ السَّمْطِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا الْخُزَاعِيُّ ، وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ الْخُزَاعِيُّ ، وَحِبَّانُ بْنُ أُمَيَّةَ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ ، وَالْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ الزُّبَيْدِيُّ ، وَخَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ الْأَشْعَرِيُّ ، وَجُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ ثُمَّ كَانَ بَعْدَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، وَمَكْحُولٌ ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَرَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ ، وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ يُعَدُّ فِي الْمُفْتِينَ قَبْلَ أَنْ يَلِيَ مَا وَلِيَ ، وَحُدَيْرُ بْنُ كُرَيْبٌ . ثُمَّ كَانَ بَعْدَهُمْ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ الْقَاضِي ، وَأَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْمُهَاجِرِ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى الْأُمَوِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثُمَّ مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ صَاحِبُ الْأَوْزَاعِيِّ ، وَشُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ صَاحِبُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيّ صَاحِبُ ابْنِ الْمُبَارَكِ . فَصْلٌ . [ فُقَهَاءُ مِصْرَ ] فِي الْمُفْتِينَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ : يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، وَبُكَيْر بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ ، وَبَعْدَهُمَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ . وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ : لَوْ عَاشَ لَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ مَا احْتَجْنَا مَعَهُ إلَى مَالِكٍ وَلَا إلَى غَيْرِهِ - وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ . وَبَعْدَهُمْ أَصْحَابُ مَالِكٍ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ كِنَانَةَ ، وَأَشْهَبُ ، وَابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى غَلَبَةِ تَقْلِيدِهِ لِمَالِكٍ إلَّا فِي الْأَقَلِّ ، ثُمَّ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ كَالْمُزَنِيِّ وَالْبُوَيْطِيِّ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، ثُمَّ غَلَبَ عَلَيْهِمْ تَقْلِيدُ مَالِكٍ وَتَقْلِيدُ الشَّافِعِيِّ ، إلَّا قَوْمًا قَلِيلًا لَهُمْ اخْتِيَارَاتٌ كَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيِّ . [ فُقَهَاءُ الْقَيْرَوَانِ ] وَكَانَ بِالْقَيْرَوَانِ سَحْنُونُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَلَهُ كَثِيرٌ مِنْ الِاخْتِيَارِ ، وَسَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَدَّادُ . [ فُقَهَاءُ الْأَنْدَلُسِ ] وَكَانَ بِالْأَنْدَلُسِ مِمَّنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الِاخْتِيَارِ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ ، وَبَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ ، وَقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ صَاحِبُ الْوَثَائِقِ ، تُحْفَظُ لَهُمْ فَتَاوٍ يَسِيرَةٌ ، وَكَذَلِكَ مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقَاضِي ، وَمُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ : وَمِمَّنْ أَدْرَكْنَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي مَنْ بَلَغَهَا اسْتَحَقَّ الِاعْتِدَادَ بِهِ فِي الِاخْتِلَافِ مَسْعُودُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَيُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ فَصْلٌ . [ فُقَهَاءُ الْيَمَنِ ] وَكَانَ بِالْيَمَنِ مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ قَاضِي صَنْعَاءَ ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ ، وَهِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، وَسِمَاكُ بْنُ الْفَضْلِ . فَصْلٌ . [ فُقَهَاءُ بَغْدَادَ ] وَكَانَ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ مِنْ الْمُفْتِينَ خَلْقٌ كَثِيرٌ ، وَلَمَّا بَنَاهَا الْمَنْصُورُ أَقْدَمَ إلَيْهَا مِنْ الْأَئِمَّةِ وَالْفُقَهَاءِ وَالْمُحَدِّثِينَ بَشَرًا كَثِيرًا ، فَكَانَ مِنْ أَعْيَانِ الْمُفْتِينَ بِهَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ ، وَكَانَ جَبَلًا نَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ عِلْمًا وَجَلَالَةً وَنُبْلًا وَأَدَبًا ، وَكَانَ مِنْهُمْ أَبُو ثَوْرٍ إبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ الْكَلْبِيُّ صَاحِبُ الشَّافِعِيِّ وَكَانَ قَدْ جَالَسَ الشَّافِعِيَّ وَأَخَذَ عَنْهُ ، وَكَانَ أَحْمَدُ يُعَظِّمُهُ وَيَقُولُ : هُوَ فِي سِلَاحِ الثَّوْرِيِّ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية