الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 1497 - (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكُ بِهِ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ بِهِ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ لِي خَيْرًا) . (هـ) عَنْ عَائِشَةَ. (صح) فيض القدير (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ) الْآجِلُ عَلَى فَاعِلٍ خِلَافَ الْعَاجِلِ فِي الصِّحَاحِ الْآجِلُ وَالْآجِلَةُ ضِدُّ الْعَاجِلِ وَالْعَاجِلَةِ (وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ) هَذَا مِنْ جَوَامِعِ الْكَلِمِ وَالدُّعَاءِ وَأَحَبُّ الدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ وَأَعْجَبُهُ إِلَيْهِ الْجَوَامِعُ. قَالَ الرَّاغِبُ: وَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ حَقَّ الْعَاقِلِ أَنْ يَرْغَبَ إِلَى اللَّهِ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنَ الْخُيُورِ مَا فِيهِ مَصْلَحَتُهُ مِمَّا لَا سَبِيلَ بِنَفْسِهِ إِلَى اكْتِسَابِهِ وَأَنْ يَبْذُلَ جُهْدَهُ مُسْتَعِينًا بِاللَّهِ فِي اكْتِسَابِ مَا لَهُ كَسْبُهُ نَافِقًا عَاجِلًا وَآجِلًا وَمُطْلَقًا وَفِي كُلِّ حَالٍ وَفِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ قَالَ: وَالْخَيْرُ الْمُطْلَقُ هُوَ الْمُخْتَارُ مِنْ أَجْلِ نَفْسِهِ وَالْمُخْتَارُ غَيْرُهُ لِأَجْلِهِ وَهُوَ الَّذِي يَتَشَوَّفُهُ كُلُّ عَاقِلٍ (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ بِهِ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ) قَالَ الْحَلِيمِيُّ: هَذَا مِنْ جَوَامِعِ الْكَلِمِ الَّتِي اسْتَحَبَّ الشَّارِعُ الدُّعَاءَ بِهَا لِأَنَّهُ إِذَا دَعَا بِهَذَا فَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ وَتَعَوَّذَ بِهِ مِنْ كُلِّ شَرٍّ وَلَوِ اقْتَصَرَ الدَّاعِي عَلَى طَلَبِ حَسَنَةٍ بِعَيْنِهَا أَوْ دَفْعِ سَيِّئَةٍ بِعَيْنِهَا كَانَ قَدْ قَصَّرَ فِي النَّظَرِ لِنَفْسِهِ (وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ لِي خَيْرًا) لَا يُعَارِضُهُ الْخَبَرُ الْآتِي عَجَبًا لِلْمُؤْمِنِ لَا يَقْضِي اللَّهُ لَهُ قَضَاءً إِلَّا كَانَ لَهُ خَيْرًا لِأَنَّ الْمُرَادَ هُنَا طَلَبُ دَوَامِ شُهُودِ الْقَلْبِ أَنَّ كُلَّ وَاقِعٍ فَهُوَ خَيْرٌ وَيَنْشَأُ عَنْ ذَلِكَ الرِّضَا وَمَنْ جَعَلَ الرِّضَا غَنِيمَتَهُ فِي كُلِّ كَائِنٍ مِنْ أَوْقَاتِهِ وَافَقَ النَّفْسَ أَوْ خَالَفَهَا لَمْ يَزَلْ غَانِمًا بِمَا هُوَ رَاضٍ بِمَا أَوْقَعَ اللَّهُ لَهُ وَأَقَامَ مِنْ حِكْمَتِهِ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (هـ) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا عَائِشَةُ بِالْجَوَامِعِ الْكَوَامِلِ قُولِي اللَّهُمَّ إِلَى آخِرِهِ وَرَوَاهُ عَنْهَا أَيْضًا الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ وَأَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية