الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 6451 - الْكَبَائِرُ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالْإِيَاسُ مِنْ رُوحِ اللَّهِ، وَالْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ - الْبَزَّارُ ) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - صح) . فيض القدير (الْكَبَائِرُ) جَمْعُ كَبِيرَةٍ، قَالَ أَبُو الْبَقَاءِ : وَهِيَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ الَّتِي لَا يَكَادُ يُذْكَرُ الْمَوْصُوفُ مَعَهَا (الشِّرْكُ بِاللَّهِ) أَيْ أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَتَعْبُدَ مَعَهُ غَيْرَهُ مِنْ حَجَرٍ، أَوْ شَجَرٍ، أَوْ شَمْسٍ، أَوْ قَمَرٍ، أَوْ نَبِيٍّ، أَوْ شَيْخٍ، أَوْ جِنِّيٍّ، أَوْ نَجْمٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَقَالَ: إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ فَمَنْ أَشْرَكَ بِهِ وَمَاتَ مُشْرِكًا فَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ، قُلْتُ: كَمَا أَنَّ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمَاتَ مُؤْمِنًا فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ عُذِّبَ، (وَالْإِيَاسُ مِنْ رُوحِ اللَّهِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ، (وَالْقُنُوطِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ) قَالَ الْقَاضِي : لَيْسَ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ كَيْفَ عَدَّ الْكَبَائِرَ هُنَا ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ سَبْعًا؟ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْحَصْرِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ يُعْرِبْ بِهِ كَلَامُهُ، أَمَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا فِي رِوَايَةِ السَّبْعِ فَلِأَنَّ الْحُكْمَ مُطْلَقٌ، وَالْمُطْلَقُ لَا يُفِيدُ الْحَصْرَ، فَإِنْ قُلْتَ: بَلِ الْحُكْمُ فِيهِ كُلِّيٌّ إِذِ اللَّامُ فِي الْكَبَائِرِ لِلِاسْتِغْرَاقِ، قُلْتُ: لَوْ كَانَتْ لِلِاسْتِغْرَاقِ لَا لِلْجِنْسِ كَانَ الْمَعْنَى كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ وَهُوَ فَاسِدٌ، أَمَّا فِي رِوَايَةِ اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَدْعِي عَدَمَ اجْتِنَابِ غَيْرِهَا وَلَا أَنَّ غَيْرَهَا غَيْرُ مُوبِقٍ لَا بِلَفْظِهِ وَلَا بِمَعْنَاهُ، وَمَفْهُومُ اللَّقَبِ ضَعِيفٌ مُزَيَّفٌ. ( الْبَزَّارُ ) فِي مُسْنَدِهِ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) قَالَ: إِنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْكَبَائِرُ؟ فَذَكَرَهُ. رَمَزَ الْمُصَنِّفُ لِحُسْنِهِ، قَالَ الزَّيْنُ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ : إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية