الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            ( وكذا تزويجها بغير إذنها  في الأصح ) لما مر ولملكه الرقبة والمنفعة كالمدبرة . [ ص: 436 ] والثاني لا يجوز إلا برضاها لأنها ثبت لها حق العتق بسبب لا يملك السيد إبطاله . والثالث : لا يجوز وإن رضيت لأنها ناقصة في نفسها ، وولاية الولي عليها ناقصة فأشبهت الصغيرة فلا يزوجها أحد برضاها ، وظاهر أنه لو ثبت الإيلاد في بعضها زوجها السيدان بغير إذنها على الراجح ، والخلاف أقوال كما ذكره الرافعي وغيره ، ولو كان سيدها مبعضا لم يزوج أمته بحال ، قاله البغوي قال : لأن مباشرته العقد ممتنعة إذ لا ولاية له ما لم تكمل الحرية ، وإذا امتنعت مباشرته بنفسه امتنعت إنابته غيره ، وتزويجها بغير إذنه ممتنع فانسد باب تزويجها . قال الأذرعي : وتعليله دال على البناء على أن السيد يزوج بالولاية ، والأصح أنه إنما يزوج بالملك فيصح تزويجه ، وقد قال البلقيني ما قاله البغوي ممنوع لأن تزويج السيد أمته بالملك وهو موجود ، والكافر لا يزوج أمته المسلمة ، بخلاف ما لو كان السيد مسلما وهي كافرة ولو وثنية أو مجوسية لأن حق المسلم في الولاية آكد ، ألا ترى أنه يثبت له الولاية عليها بالجهة العامة ويزوجها الحاكم بإذنه وحضانة ولدها لها وإن كانت رقيقة لتبعيته لها في الإسلام

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            [ ص: 436 ] ( قوله : ولو وثنية أو مجوسية ) أي بخلاف المرتدة إذ لا تزوج بحال كما مر بسط ذلك في النكاح ( قوله : بإذنه ) أي الكافر .




                                                                                                                            الخدمات العلمية