الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            ولو قال : وهبتك نفسك ونوى العتق عتق ولم يحتج لقبول ، أو التمليك عتق إن قبل فورا  كما في ملكتك نفسك ، ولو أوصى له برقبته اشترط القبول بعد الموت ( أو قال : أعتقتك على ألف أو أنت حر على ألف فقبل ) في الحال  كما في الروضة كأصلها ( أو قال له العبد : أعتقني على ألف فأجابه  عتق في الحال ولزمه الألف ) في الصور الثلاث كالخلع ، بل أولى لتشوف الشارع للعتق وهو من جانب المالك معاوضة فيها شوب تعليق ، ومن جانب المستدعي معاوضة نازعة إلى جعالة كما علم من باب الطلاق ، ويأتي في التعليق بالإعطاء ونحوه هنا ما مر في خلع الأمة ، وقوله في الحال له فائدة ظاهرة وهي دفع توهم توقف العتق على قبض الألف فسقط القول بأنه لغو ، وإنما ذكره في أعتقتك على كذا فقبل فإنه يعتق حالا والعوض مؤجل ، فلعله انتقل نظره إلى هذه ، على أن توجيه ما ذكر غفلة عن كون المصنف ذكره عقب ذلك .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ثم ( قوله : عتق إن قبل ) وينبغي أن مثله ما لو أطلق ويرجع في نية ذلك إليه ( قوله : اشترط القبول ) أي ولو على التراخي ( قوله : عتق في الحال ) أي فورا حيث لم يذكر السيد أجلا ، فإن ذكره ثبت في ذمته كذلك ، ويجب إنظاره في الحالة الأولى إلى اليسار كالديون اللازمة للمعسر ( قوله : نازعة ) أي مائلة .




                                                                                                                            الخدمات العلمية