الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            ( فإن ) ( ادعى ) عليه ( أداء ) له ( أو إبراء ) منه أو أنه استوفاه ( أو شراء عين ) منه ( أو هبتها وإقباضها )  أي أنه وهبه إياها وأقبضها له ( حلفه ) أي مدعي نحو الأداء ( على نفيه ) وهو أنه ما تأدى منه الحق ولا أبرأه منه ولا باعه له ولا وهبه إياه : نعم إن ادعى ذلك بعد الحكم لم يحلفه لثبوت الحق على خصمه بالحكم ، كذا صححه في الروضة والرافعي في الشرح الصغير ، ونقله في الكبير [ ص: 345 ] عن البغوي ، واختار الأذرعي أنه يحلفه لأنه لو أقر نفع خصمه وهو مقتضى ما في الكتاب كأصله وصححه البلقيني إلا أن يقر أنه لا دافع له ولا مطعن فيؤاخذ بإقراره ، ولو ذكر تأويلا من نسيان ونحوه فله التحليف كما في نظائره من المرابحة وغيرها ، ويستثنى منه ما لو حلف المدعي قبل ذلك ، أما مع شاهده أو يمين الاستظهار فلا يحلف بعد هذه الدعوى ولا تسمع دعوى إبراء من الدعوى لأنه باطل .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية