الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            واعلم أنه بحث الأذرعي أن الدعوى بنحو ريع الوقف على الناظر دون المستحق وإن حضر  ففي وقف [ ص: 344 ] على معينين مشروط لكل منهم النظر على حصته يعتبر حضورهم وإن كان الناظر عليهم القاضي المدعى عنده فالدعوى عليهم ، قال : ومن هذا القبيل الدعوى على بعض الورثة مع حضور باقيهم ، لكن الأوجه كما قاله الغزي سماعها على البعض في المسألتين ، نعم لا يحكم إلا بعد إعلام الجميع بالحال ، وأطال السبكي فيما إذا كانت الدعوى لميت أو غائب أو محجور عليه تحت نظر الحاكم أو لبيت المال أو على أحد هؤلاء ثم استقر رأيه على أن القاضي لا يتوجه عليه دعوى أصلا ولا على نائبه بل لا بد أن ينصب من يدعي ومن يدعى عليه عنده أو عند غيره فيما يتعلق بوقف أو مال نحو يتيم أو بيت مال ، وتخصيصه نصب ذلك بالقاضي الشافعي إنما هو باعتبار ما كان في تلك الأزمنة من اختصاصه بالنظر في هذه الأمور دون غيره من الثلاثة ، وأما الآن فالنظر في ذلك متعلق بالحنفي دون غيره فليختص ذلك به .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية