الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            ( ولو ) ( نذر فعل مباح أو تركه )  كأكل ونوم من كل ما استوى فعله وتركه أصالة وإن رجح أحدهما بنية عبادة به كالأكل للتقوي على الطاعة ( لم يلزمه ) لخبر أبي داود { لا نذر إلا فيما ابتغي به وجه الله } وفي البخاري { أمر أبا إسرائيل أن يترك ما نذره من قيام وعدم استظلال } { وإنما قال صلى الله عليه وسلم لمن نذرت إن رده الله سالما أن تضرب على رأسه بالدف لما قدم المدينة أوفي بنذرك } لأنه اقترن بقدومه كمال مسرة المسلمين وإغاظة الكفار فكان وسيلة لقربة عامة ، ولا يبعد فيما هو وسيلة لهذا أنه مندوب للازمه ، على أن جمعا قالوا بندبه لكل عارض سرور لا سيما النكاح ، ومن ثم أمر به فيه في أحاديث وعليه فلا إشكال أصلا ( لكن إن خالف لزمه كفارة يمين على المرجح ) في المذهب كما في المحرر ، لكن المرجح في المجموع عدم لزومها نظرا إلى أنه نذر في غير معصية ، وكلام الروضة كأصلها في موضع يقتضيه وهو المعتمد ( وهو نذر صوم أيام ) وأطلق [ ص: 225 ] لزمه ثلاثة أيام أو الأيام ، فكذلك على الراجح فإن عين عددا لزمه ما عينه وعلى كل حال ( ندب ) تقديمها له ( تعجيلها ) مسارعة لبراءة ذمته ، نعم لو عرض له ما هو أهم كسفر يشق عليه صومه فيه كان التأخير أولى .

                                                                                                                            قاله الأذرعي ، أو كان عليه صوم كفارة سبقت النذر ندب تقديمها إن كانت على التراخي وإلا وجب .

                                                                                                                            قاله البلقيني ( فإن قيد بتفريق أو موالاة وجب ) ما قيد به عملا بما التزمه ، أما الموالاة فظاهر ، وأما التفريق فلأن الشارع نظر إليه في صوم المتمتع ، فإن نذر عشرة متفرقة فصامها ولاء حسب له منها خمسة ( وإلا ) بأن لم يقيد بتفريق ولا موالاة ( جاز ) كل منهما والولاء أفضل .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية