الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            كتاب النذر

                                                                                                                            عقب الأيمان به لأن أحد واجبيه كفارة يمين أو التخيير بينها وبين ما التزم به وهو بالمعجمة لغة : الوعد بخير أو شر ، وشرعا : الوعد بخير بالتزام قربة  على وجه يأتي ، فلا يلزم بالنية وحدها وإن تأكد في حقه أيضا ما نواه والأصل فيه الكتاب والسنة ، والأصح أنه في اللجاج الآتي مكروه ، وعليه يحمل إطلاق المجموع وغيره هنا قال لصحة النهي عنه وأنه لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل ، وفي التبرر عدم الكراهة لأنه قربة سواء في ذلك المعلق وغيره إذ هو وسيلة لطاعة ، والوسائل تعطى حكم المقاصد ، وأركانه :  ناذر ، ومنذور ، وصيغة .

                                                                                                                            وشرط الناذر   : إسلام ، واختيار ونفوذ تصرفه فيما ينذره ، فيصح نذر سكران لا كافر وغير مكلف ومكره [ ص: 219 ] ومحجور سفه أو فلس في قربة مالية عينية ونذر القن مالا في ذمته كضمانه خلافا لبعض المتأخرين ، ولا بد من إمكان فعله المنذور فلا يصح نذره صوما لا يطيقه ، ولا بعيد عن مكة حجا هذه السنة ، وسواء في الصيغة أكانت بلفظ أم كتابة مع نية أم إشارة أخرس تدل أو تشعر بالتزام كيفية العقود ، ويكفي في صراحتها نذرت لك كذا وإن لم يقل لله .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            كتاب النذر

                                                                                                                            ( قوله لأن أحد واجبيه ) يعني لأن واجب أحد قسميه وهو نذر اللجاج ، وقوله كفارة اليمين : أي على مذهب الرافعي ، وقوله أو التخيير إلخ : أي على مذهب النووي كما يأتي ( قوله : عدم الكراهة ) أي بل الندب كما يعلم من قوله بعد إذ هو وسيلة لطاعة إلخ [ ص: 219 ] قوله : فيما ينذره ) هو بضم المعجمة وكسرها ( قوله : كضمانه ) أي فلا يصح إلا بإذن السيد ( قوله : تدل أو تشعر ) أي كل من اللفظ والكتابة والإشارة




                                                                                                                            الخدمات العلمية