نهاية المحتاج شرح المنهاج
( وفي ) ( إفضائها ) أي المرأة ( من الزوج ) بنكاح صحيح أو فاسد ( و ) كذا من ( غيره ) بوطء شبهة أو زنا أو أصبع أو خشبة ( دية ) لها ، وخرج بإفضائها إفضاء الخنثى ففيه حكومة ( وهو ) أي الإفضاء ( رفع ما بين مدخل ذكر ودبر ) فيصير سبيل الغائط والجماع واحدا لقطعه النسل ، إذ النطفة لا تستقر في محل العلوق لامتزاجها بالبول ، فأشبه قطع الذكر ، فإن لم يستمسك الغائط فحكومة أيضا ( وقيل ) رفع ما بين مدخل ( ذكر و ) مخرج ( بول ) وهو ضعيف وإن جزما به في موضع آخر .
وقال الماوردي : بل عليه الدية في الأول بالأولى ، فإن لم يستمسك البول فحكومة أيضا ، فإن أزالهما فدية وحكومة [ ص: 342 ] وصحح المتولي أن في كل دية لإخلاله بالتمتع ، ولو التحم وعاد كما كان فلا دية بل حكومة ، وفارق التحام الجائفة بأن المدار هناك على الاسم ، وهنا على فوات المقصود وبالعود لم يفت ( فإن لم يمكن الوطء ) من الزوج للزوجة ( إلا بإفضاء ) لكبر آلته أو ضيق فرجها ( فليس للزوج ) الوطء ولا لها تمكينه لإفضائه إلى محرم ( ومن لا يستحق افتضاضها ) أي البكر بالفاء والقاف ( فإن ) ( أزال البكارة بغير ذكر ) كأصبع أو خشبة ( فأرشها ) يلزمه وهو الحكومة المأخوذة من تقدير الرق كما يأتي ، نعم إن أزالتها بكر وجب القود ( أو بذكر لشبهة ) منها كظنها أنه حليلها ( أو مكرهة ) أو نحو مجنونة ( فمهر مثل ) يجب لها حال كونها ( ثيبا وأرش بكارة ) يلزمه لها وهو الحكومة ولم تدخل في المهر ؛ لأنه لاستيفاء منفعة البضع وهي لإزالة تلك الجلدة فهما جهتان مختلفتان ، أما لو كان بزنا وهي حرة مطاوعة فلا شيء أو أمة فلا مهر ؛ لأنها بغي ، بل حكومة لفوات جزء من بدنها مملوك لسيدها ( وقيل مهر بكر ) ؛ إذ الغرض التمتع وتلك الجلدة تذهب ضمنا ورد بما مر من أنهما جهتان مختلفتان ( ومستحقه ) أي الافتضاض ، وهو الزوج ( لا شيء عليه ) لاستحقاقه إزالتها وإن أخطأ في طريق الاستيفاء بخشبة ونحوها ( وقيل إن زال بغير ذكر فأرش ) لعدوله عما أذن له فيه فصار كالأجنبي ، ورد بمنع ذلك
حاشية الشبراملسي
( قوله : وفي إفضائها ) وإن تقدم له وطؤها مرارا .
قال في العباب : إن حصل الإفضاء بوطء نحيفة يغلب إفضاؤه فدية عمد أو يندر فشبه عمد أو ظنها زوجة فخطأ انتهى
( قوله : فإن أزالهما فدية وحكومة )
( قوله : وصحح المتولي أن في كل دية ) ضعيف ( قوله : فإن لم يمكن الوطء ) أي ابتداء ولو بعد تقدم الوطء مرارا
( قوله : فأرشها يلزمه ) وإن أذن الزوج ، وظاهره وإن عجز عن افتضاضها وأذنت وهي غير رشيدة وهو ظاهر فتنبه له فإنه يقع كثيرا ، ومنه ما يقع من أن الشخص يعجز عن إزالة بكارة زوجته فيأذن لامرأة مثلا في إزالة بكارتها فيلزم المرأة المأذون لها الأرش ؛ لأن إذن الزوج لا يسقط عنها الضمان .
لا يقال : هو مستحق للإزالة فينزل فعل المرأة منزلة فعله .
لأنا نقول : هو مستحق لها بنفسه لا بغيره
( قوله : أو بذكر لشبهة ) منها جعل المحلل من الشبهة النكاح الفاسد
( قوله : وإن أخطأ في طريق الاستيفاء ) ظاهره وإن طلق قبل الدخول بل أو فسخ العقد منها أو بعيبها فلا يجب لها شيء في الفسخ ، ولا زائد على النصف في الطلاق ولا أرش للبكارة ، ولو ادعت إزالتها بالجماع لتستحق المهر وادعى إزالتها بأصبعه مثلا صدق كما شمله إطلاقهم ، وعبارة شرح البهجة في تقرير قول المتن وصدق من جحد جماعها ما نصه : أو ادعت جماعا قبل الطلاق وطلبت جميع المهر فجحده صدق ا هـ ( قوله : وإن أخطأ في طريق الاستيفاء بخشبة ) وهل يجوز ذلك أو لا ؟ فيه نظر ، وقد قال بعضهم : إنه إذا كان في إزالتها بغير الذكر مشقة عليها أكثر منها بالذكر حرم وإلا فلا


