الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            ( والجزء المنفصل ) بنفسه أو بفعل فاعل ( من ) الحيوان ( الحي )   ( كميتته ) طهارة وضدها لخبر { ما قطع من حي فهو ميت } فاليد من الآدمي طاهرة ولو مقطوعة في سرقة أو كان الجزء من سمك أو جراد ومن نحو الشاة نجسة ، ومنه المشيمة التي فيها الولد طاهرة من الآدمي ، نجسة من غيره .

                                                                                                                            أما المنفصل منه بعد موته فله حكم ميتته بلا نزاع ، وأفتى بعضهم فيما يخرج من جلد نحو حية أو عقرب في حياتها بطهارته كالعرق : أي بخلاف سمها كما مر وكلامهم يخالفه ( إلا شعر المأكول فطاهر ) بالإجماع في المجزوز وعلى الصحيح [ ص: 246 ] في المنتتف وصوفه ووبره وريشه مثله سواء انتتف منه أم انتتف .

                                                                                                                            قال الله تعالى { ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين } وهو محمول على ما أخذ حال الحياة أو بعد التذكية وهو مخصص للخبر المتقدم ، والشعر المجهول انفصاله هل هو في حال حياة الحيوان المأكول أو كونه مأكولا أو غيره طاهر عملا بالأصل ، وقياسه أن العظم كذلك وبه صرح في الجواهر بخلاف ما لو رأينا قطعة لحم ملقاة وشككنا هل هي من مذكاة أو لا  لأن الأصل عدم التذكية ، ولو قطع عضو يحكم بنجاسته وعليه شعر فهو نجس بطريق التبعية له هذا كله ما لم ينفصل مع الشعر شيء من أصوله ، فإن كان كذلك مع رطوبة فهو متنجس يطهر بغسله كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            ( قوله : أو كان الجزء ) لم يظهر ما هذا معطوف عليه .




                                                                                                                            الخدمات العلمية