الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        ثم النسك : إما فرض عين على من لم يحج بشرطه أو كفاية للأحياء أو تطوع  ويتصور في الأرقاء والصبيان ، إذ فرض الكفاية لا يتوجه إليهم .

                                                                                                                                                                                                        نعم لو تطوع منهم من تحصل به الكفاية احتمل أن يسقط بفعلهم الحرج عن المكلفين كما في صلاة الجنازة ، لكن ظاهر كلام المصنف في إيضاحه اعتبار التكليف فيمن يسقط بفعله الفرض حيث قال : ولا يشترط لعدد المحصلين لهذا الفرض قدر مخصوص ، بل الفرض أن يوجد فيها في الجملة من بعض المكلفين في كل سنة مرة ( هو فرض )  أي مفروض بالشرائط الآتية لقوله تعالى { ولله على الناس حج البيت } الآية ، ولخبر { بني الإسلام على خمس } وهو مجمع عليه يكفر جاحده إن لم يخف عليه وفرض بعد الهجرة في السنة السادسة  كما صححاه في السير ونقله في المجموع عن الأصحاب ، وجزم الرافعي هنا بأنه سنة خمس ، وجمع بين الكلامين بأن الفريضة قد تنزل ويتأخر الإيجاب على الأمة وهذا كقوله { قد أفلح من تزكى } فإنها آية مكية ، وصدقة الفطر مدنية ، ولا يجب بأصل الشرع سوى مرة في العمر ، ويجب أكثر من ذلك لعارض كنذر وقضاء عند إفساد التطوع .

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية