الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        [ ص: 233 ] كتاب الحج  بفتح الحاء وكسرها لغة : القصد ، وشرعا : قصد الكعبة للأفعال الآتية . قاله في المجموع ، واعترضه ابن الرفعة بأنه نفس الأفعال الآتية واستدل بخبر { : الحج عرفة } ومعلوم أن الموافق للغالب الأول من أن المعنى الشرعي يكون مشتملا على المعنى اللغوي بزيادة ، ولا دلالة له في الخبر ; لأن معناه معظم المقصود منه عرفة ، لكن يؤيده قولهم : أركان الحج خمسة أو ستة .

                                                                                                                                                                                                        ويجاب بأن هذه أركان للمقصود لا للقصد الذي هو الحج فتسميتها أركان الحج على سبيل المجاز والأصل فيه قوله تعالى { وأتموا الحج والعمرة لله } وخبر { بني الإسلام على خمس } قال القاضي : وهو من الشرائع القديمة ، وهو أفضل العبادات لاشتماله على المال والبدن إلا الصلاة كما مر أنها أفضل .

                                                                                                                                                                                                        وروي [ ص: 234 ] { أن آدم عليه السلام لما حج قال له جبريل : إن الملائكة كانوا يطوفون قبلك بهذا البيت بسبعة آلاف سنة } ورجح بعضهم أنه لم يجب إلا على هذه الأمة لكن قال جمع : إنه غريب ، بل وجب على غيرها أيضا .

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية