الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            [ ص: 148 ] كتاب الصيام  

                                                                                                                            هو لغة الإمساك ، ومنه قوله تعالى حكاية عن مريم { إني نذرت للرحمن صوما } أي إمساكا وسكوتا عن الكلام . وشرعا : إمساك مسلم مميز عن المفطرات ، سالم من الحيض والنفاس والولادة في جميعه ، ومن الإغماء والسكر في بعضه . والأصل في وجوبه  قبل الإجماع مع ما يأتي آية { كتب عليكم الصيام } والأيام المعدودات أيام شهر رمضان وجمعها جمع قلة ليهونها ، وقوله { كما كتب على الذين من قبلكم } قيل ما من أمة إلا وقد فرض عليهم رمضان إلا أنهم ضلوا عنه أو التشبيه في أصل الصوم دون وقته . قال ابن عبد السلام : رمضان أفضل الأشهر لحديث { رمضان سيد الشهور } وخبر { بني الإسلام على خمس } وفرض  في شعبان في السنة الثانية من الهجرة .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            [ ص: 148 ] كتاب الصيام ( قوله : إمساك عن المفطرات ) أي بنية ( قوله : وخبر { بني الإسلام على خمس } ) يصح رفعه عطفا على آية { كتب عليكم الصيام } وجره عطفا على الحديث المتقدم فيكون دليلا لأفضليته ، ووجهه أنه جعل صومه أحد أركان الإسلام ففضل باعتبار ما يقع فيه




                                                                                                                            الخدمات العلمية