الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَمِنْ ) الْمَرَضِ ( الْمَخُوفِ ) لَمْ يُذْكَرْ حَدُّهُ لِطُولِ الِاخْتِلَافِ فِيهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فَقِيلَ كُلُّ مَا يُسْتَعَدُّ بِسَبَبِهِ لِلْمَوْتِ بِالْإِقْبَالِ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ ، وَقِيلَ كُلُّ مَا اتَّصَلَ بِهِ الْمَوْتُ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَتَبِعَاهُ كُلُّ مَا لَا يَتَطَاوَلُ بِصَاحِبِهِ مَعَهُ الْحَيَاةُ وَقَالَا عَنْ الْإِمَامِ وَأَقَرَّاهُ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي كَوْنِهِ مَخُوفًا غَلَبَةُ حُصُولِ الْمَوْتِ بِهِ بَلْ عَدَمُ نُدْرَتِهِ كَالْبِرْسَامِ الَّذِي هُوَ وَرَمٌ فِي حِجَابِ الْقَلْبِ أَوْ الْكَبِدِ يَصْعَدُ أَثَرُهُ إلَى الدِّمَاغِ ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَعُلِمَ أَنَّهُ مَا يَكْثُرُ عَنْهُ الْمَوْتُ عَاجِلًا وَإِنْ خَالَفَ الْمَخُوفَ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ ( قُولُنْجُ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ مَعَ اللَّامِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا وَهُوَ أَنْ تَنْعَقِدَ أَخْلَاطُ الطَّعَامِ فِي بَعْضِ الْأَمْعَاءِ فَلَا تَنْزِلُ ، وَيَصْعَدُ بِسَبَبِهِ بُخَارٌ إلَى الدِّمَاغِ فَيَهْلِكُ وَهُوَ أَقْسَامٌ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مُعْتَادِهِ وَغَيْرِهِ ( وَذَاتُ جَنْبٍ ) وَهِيَ قُرُوحٌ تَحْدُثُ فِي دَاخِلِ الْجَنْبِ بِوَجَعٍ شَدِيدٍ ، ثُمَّ تَنْفَتِحُ فِي الْجَنْبِ وَيَسْكُنُ الْوَجَعُ وَذَلِكَ وَقْتُ الْهَلَاكِ ، وَإِنَّمَا كَانَتْ مَخُوفَةً لِقُرْبِهَا مِنْ الرَّئِيسَيْنِ الْقَلْبِ وَالْكَبِدِ وَمِنْ عَلَامَاتِهَا الْحُمَّى اللَّازِمَةُ وَشِدَّةُ الْوَجَعِ تَحْتَ الْأَضْلَاعِ وَضِيقُ النَّفْسِ وَالسُّعَالُ ( وَرُعَافٌ ) بِتَثْلِيثِ أَوَّلِهِ ( دَائِمٌ ) لِإِسْقَاطِهِ الْقُوَّةَ بِخِلَافِ غَيْرِ الدَّائِمِ . وَيَظْهَرُ أَنَّ مُرَادَهُمْ بِالدَّائِمِ الْمُتَتَابِعُ ، وَأَنَّهُ لَا بُدَّ فِي تَتَابُعِهِ مِنْ مُضِيِّ زَمَنٍ يُفْضِي مِثْلُهُ فِيهِ عَادَةً كَثِيرًا إلَى الْمَوْتِ ، وَلَا يُضْبَطُ بِمَا يَأْتِي فِي الْإِسْهَالِ ؛ لِأَنَّ الْقُوَّةَ تَتَمَاسَكُ مَعَهُ نَحْوَ الْيَوْمَيْنِ بِخِلَافِ الدَّمِ ؛ لِأَنَّهُ قِوَامُ الرُّوحِ ( وَإِسْهَالٌ مُتَوَاتِرٌ ) أَيْ مُتَتَابِعٌ أَيَّامًا لِذَلِكَ ( وَدِقٌّ ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَهُوَ دَاءٌ يُصِيبُ الْقَلْبَ وَلَا تَبْقَى مَعَهُ الْحَيَاةُ غَالِبًا ، وَخَرَجَ بِهِ السُّلُّ وَهُوَ دَاءٌ يُصِيبُ الرِّئَةَ فَيَنْقُصُ الْبَدَنُ وَيَصْفَرُّ فَلَيْسَ بِمَخُوفٍ مُطْلَقًا لِامْتِدَادِ الْحَيَاةِ مَعَهُ غَالِبًا ، وَتَعْرِيفُهُ بِمَا ذُكِرَ لَا يُوَافِقُ تَعْرِيفَ الْمُوجَزِ لَهُ أَوَّلًا بِأَنَّهُ قُرْحَةٌ فِي الرِّئَةِ مَعَهَا حُمَّى دِقِّيَةٌ وَثَانِيًا بِأَنَّهُ قُرْحَةٌ فِي الرِّئَةِ يَلْزَمُهَا حُمَّى دِقِّيَةٌ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ كَمَا قَالَهُ الْعَلَّامَةُ الْقُطْبُ الشِّيرَازِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ ، وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُ مَا ذَكَرَهُ الْفُقَهَاءُ بِأَنَّهُمْ لَمَّا رَأَوْا هَذَا الِاخْتِلَافَ فِيهِ عَبَّرُوا بِمَا يَحْتَمِلُ كُلًّا مِنْهَا مُعَوِّلِينَ عَلَى تَفْصِيلِهِ عِنْدَ أَهْلِهِ إذْ الدَّاءُ شَامِلٌ لِلْأَمْرَيْنِ سَوَاءٌ أَكَانَ الثَّانِي جُزْءًا أَمْ لَازِمًا وَظَاهِرُ الْمَتْنِ وَغَيْرِهِ أَنَّ الدِّقَّ لَيْسَ مِنْ الْحُمَّيَاتِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ الْمُرَادُ مِنْ الْحُمَّى الدِّقِّيَةِ فِي كَلَامِ الْأَطِبَّاءِ . وَعَرَّفَهَا فِي الْمُوجَزِ بِأَنَّهَا الَّتِي تَتَشَبَّثُ بِالْأَعْضَاءِ الْأَصْلِيَّةِ فَهِيَ لَا مَحَالَةَ تُفْنِي رُطُوبَتَهَا وَفِيهِ أَيْضًا حُمَّى الدِّقِّ أَكْثَرُ مَا تَكُونُ انْتِقَالِيَّةً أَيْ عَنْ حُمَّى أُخْرَى تَسْبِقُهَا وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُ كَلَامِ الْفُقَهَاءِ فِي الدِّقِّ الْمُخَالِفِ ظَاهِرُهُ لِكَلَامِ الْأَطِبَّاءِ بِأَنَّ ذَلِكَ التَّشَبُّثَ أَعْظَمُ مَا يَكُونُ بِالْقَلْبِ فَاقْتَصَرُوا عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ أَشْرَفُ تِلْكَ الْأَعْضَاءِ الْأَصْلِيَّةِ ( وَابْتِدَاءُ فَالِجٍ ) وَهُوَ أَعْنِي الْفَالِجَ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ اسْتِرْخَاءٌ عَامٌّ لِأَحَدِ شِقَّيْ الْبَدَنِ طُولًا وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ اسْتِرْخَاءُ أَيِّ عُضْوٍ كَانَ وَسَبَبُهُ غَلَبَةُ الرُّطُوبَةِ وَالْبَلْغَمِ وَوَجْهُ الْخَوْفِ فِي ابْتِدَائِهِ أَنَّهُمَا يَهِيجَانِ حِينَئِذٍ فَرُبَّمَا أَطْفَآ الْحَرَّ الْغَرِيزِيَّ ، وَذَلِكَ مُنْتَفٍ مَعَ دَوَامِهِ ( وَخُرُوجُ الطَّعَامِ غَيْرُ مُسْتَحِيلٍ ) لِزَوَالِ الْقُوَّةِ الْمَاسِكَةِ وَيَلْزَمُ مِنْ هَذَا الْإِسْهَالُ لَكِنْ لَا يُشْتَرَطُ تَوَاتُرُهُ فَلِهَذَا ذَكَرَهُ بَعْدَهُ ( أَوْ كَانَ يَخْرُجُ بِشِدَّةٍ وَوَجَعٍ ) وَيُسَمَّى الزَّحِيرَ وَإِفَادَةُ الْمُضَارِعِ فِي حَيِّزٍ كَانَ لِلتَّكْرَارِ الْمُرَادِ هُنَا اخْتَلَفَ فِيهَا الْأُصُولِيُّونَ ، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ يُفِيدُهُ عُرْفًا لَا وَضْعًا ( أَوْ ) يَخْرُجُ ( وَمَعَهُ دَمٌ ) مِنْ عُضْوٍ شَرِيفٍ كَالْكَبِدِ دُونَ الْبَوَاسِيرِ ؛ لِأَنَّهُ يُسْقِطُ الْقُوَّةَ . قَالَ السُّبْكِيُّ وَمَا بِأَصْلِهِ مِنْ أَنَّ خُرُوجَهُ بِشِدَّةٍ وَوَجَعٍ وَمَعَهُ دَمٌ إنَّمَا يَكُونُ مَخُوفًا إنْ صَحِبَهُ إسْهَالٌ وَلَوْ غَيْرَ مُتَوَاتِرٍ هُوَ الصَّوَابُ ، ثُمَّ بَيَّنَ هُوَ وَمَنْ تَبِعَهُ أَنَّ أَصْلَ نُسْخَةِ الْمُصَنِّفِ مُوَافَقَةٌ لِأَصْلِهِ ، وَإِنَّمَا فِيهَا إلْحَاقٌ اشْتَبَهَ عَلَى الْكَتَبَةِ فَوَضَعُوهُ بِغَيْرِ مَحَلِّهِ وَكُلُّ ذَلِكَ فِيهِ نَظَرٌ وَكَلَامُ الْأَطِبَّاءِ مُصَرِّحٌ بِأَنَّ الزَّحِيرَ وَحْدَهُ مَخُوفٌ ، وَكَذَا خُرُوجُ دَمِ الْعُضْوِ الشَّرِيفِ فَالْوَجْهُ أَخْذًا مِمَّا أَشْعَرَتْ بِهِ كَأَنْ حُمِلَ مَا فِي الْمَتْنِ عَلَى مَا إذَا تَكَرَّرَ ذَلِكَ تَكْرَارًا يُفِيدُ إسْقَاطَ الْقُوَّةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إسْهَالٌ ، وَيُحْمَلَ كَلَامُ أَصْلِهِ وَمَنْ تَبِعَهُ عَلَى أَنَّهُ إذَا صَحِبَهُ إسْهَالٌ نَحْوَ يَوْمَيْنِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذَلِكَ التَّكْرَارُ فَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعِبَارَتَيْنِ ( وَحُمَّى ) شَدِيدَةٌ ( مُطْبِقَةٌ ) بِكَسْرِ الْبَاءِ أَشْهُرُ مِنْ فَتْحِهَا أَيْ لَازِمَةٌ لَا تَبْرَحُ بِأَنْ جَاوَزَتْ يَوْمَيْنِ لِإِذْهَابِهَا حِينَئِذٍ لِلْقُوَّةِ الَّتِي هِيَ دَوَامُ الْحَيَاةِ فَإِنْ لَمْ تُجَاوِزْهُمَا فَقَدْ مَرَّ حُكْمُهَا ( أَوْ غَيْرُهَا ) مِنْ وِرْدٍ تَأْتِي كُلَّ يَوْمٍ وَغِبٍّ تَأْتِي يَوْمًا وَتُقْلِعُ يَوْمًا وَثُلُثٍ تَأْتِي يَوْمَيْنِ وَتُقْلِعُ فِي الثَّالِثِ وَحُمَّى الْأَخَوَيْنِ تَأْتِي يَوْمَيْنِ وَتَنْقَطِعُ يَوْمَيْنِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ بَيْنَ طُولِ زَمَنِهَا وَقِلَّتِهِ ( إلَّا الرِّبْعَ ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ كَالْبَقِيَّةِ وَهِيَ الَّتِي تَأْتِي يَوْمًا وَتُقْلِعُ يَوْمَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ يَتَقَوَّى فِي يَوْمَيْ الْإِقْلَاعِ ، وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَتَّصِلْ بِهَا الْمَوْتُ وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ فِيهَا تَفْصِيلٌ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ التَّبَرُّعُ قَبْلَ الْعَرَقِ وَبَعْدَهُ . وَكَانَ الْأَنْسَبُ تَسْمِيَتَهَا الثِّلْثَ كَمَا فِي أَلْسِنَةِ الْعَامَّةِ لَكِنْ جَمْعٌ لُغَوِيُّونَ وَجَّهُوا الْأَوَّلَ بِأَنَّهُ مِنْ رِبْعِ الْإِبِلِ وَهُوَ وُرُودُ الْمَاءِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَبَقِيَ مِنْ الْمَخُوفِ أَشْيَاءُ مِنْهَا جُرْحٌ نَفَذَ لِجَوْفٍ أَوْ عَلَى مَقْتَلٍ أَوْ مَحَلٍّ كَثِيرِ اللَّحْمِ أَوْ صَحِبَهُ ضَرَبَانٌ شَدِيدٌ أَوْ تَآكُلٌ أَوْ تَوَرُّمٌ وَقَيْءٌ دَامٍ أَوْ صَحِبَهُ خَلْطٌ ، وَيَظْهَرُ أَنَّ الْعِبَرَ فِي دَوَامِهِ بِمَا مَرَّ فِي الْإِسْهَالِ لَا الرُّعَافِ وَالْوَبَاءِ وَالطَّاعُونِ أَيْ زَمَنِهِمَا فَتَصَرُّفُ النَّاسِ كُلِّهِمْ فِيهِ مَحْسُوبٌ مِنْ الثُّلُثِ لَكِنْ قَيَّدَهُ فِي الْكَافِي بِمَنْ وَقَعَ الْمَوْتُ فِي أَمْثَالِهِ وَاسْتَحْسَنَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَهَلْ يُقَيَّدُ بِهِ بِتَسْلِيمِ اعْتِمَادِهِ إطْلَاقَهُمْ حُرْمَةَ دُخُولِ بَلَدِ الطَّاعُونِ أَوْ الْوَبَاءِ وَالْخُرُوجِ مِنْهَا لِغَيْرِ حَاجَةٍ أَوْ يُفَرَّقُ مَحَلُّ نَظَرٍ وَعَدَمُ الْفَرْقِ أَقْرَبُ ( وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَلْحَقُ بِالْمَخُوفِ أَسْرُ كُفَّارٍ ) أَوْ مُسْلِمِينَ ( اعْتَادُوا قَتْلَ الْأَسْرَى وَالْتِحَامَ قِتَالٍ بَيْنَ ) اثْنَيْنِ أَوْ حِزْبَيْنِ ( مُتَكَافِئَيْنِ ) أَوْ قَرِيبَيْ التَّكَافُؤِ اتَّحَدَا إسْلَامًا وَكُفْرًا أَمْ لَا ( وَتَقْدِيمُ الْقَتْلِ ) بِنَحْوِ ( قِصَاصٍ أَوْ رَجْمٍ ) وَلَوْ بِإِقْرَارِهِ ( وَاضْطِرَابِ رِيحٍ وَهَيَجَانِ مَوْجٍ ) الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا تَأْكِيدٌ لِتَلَازُمِهِمَا عَادَةً ( فِي ) حَقِّ ( رَاكِبِ سَفِينَةٍ ) بِبَحْرٍ أَوْ نَهْرٍ عَظِيمٍ كَالنِّيلِ وَالْفُرَاتِ وَإِنْ أَحْسَنَ السِّبَاحَةَ وَقَرُبَ مِنْ الْبَرِّ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ يُخَافُ مِنْهُ الْمَوْتُ كَثِيرًا بَلْ هُوَ لِكَوْنِهِ لَا يَنْفَعُ فِيهِ دَوَاءٌ أَوْلَى مِنْ الْمَرَضِ . وَخَرَجَ بِاعْتَادُوا غَيْرُهُمْ كَالرُّومِ وَبِالِالْتِحَامِ الَّذِي هُوَ اتِّصَالُ الْأَسْلِحَةِ مَا قَبْلَهُ وَإِنْ تَرَامَوْا بِالنُّشَابِ وَالْحِرَابِ وَبِمُتَكَافِئِينَ الْغَالِبَةُ بِخِلَافِ الْمَغْلُوبَةِ وَبِتَقْدِيمٍ لِذَلِكَ الْحَبْسُ لَهُ وَإِنَّمَا جُعِلَ مِثْلُهُ فِي وُجُوبِ الْإِيصَاءِ الْوَدِيعَةِ وَنَحْوِهَا احْتِيَاطًا لِحِفْظِ مَالِ الْآدَمِيِّ عَنْ الضَّيَاعِ ، وَظَاهِرُ تَعْبِيرِهِمْ بِالتَّقْدِيمِ لِلْقَتْلِ أَنَّ مَا قَبْلَهُ وَلَوْ بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْ الْحَبْسِ إلَيْهِ لَا يُعْتَبَرُ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِبُعْدِ السَّبَبِ حِينَئِذٍ ، وَأَنَّهُ بَعْدَ التَّقْدِيمِ لَوْ مَاتَ بِهَدْمٍ مَثَلًا كَانَ تَبَرُّعُهُ بَعْدَ التَّقْدِيمِ مَحْسُوبًا مِنْ الثُّلُثِ كَالْمَوْتِ أَيَّامَ الطَّعْنِ بِغَيْرِ الطَّاعُونِ ( وَطَلْقُ حَامِلٍ ) وَإِنْ تَكَرَّرَتْ وِلَادَتُهَا لِعِظَمِ خَطَرِهِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ مَوْتُهَا مِنْهُ شَهَادَةً ، وَخَرَجَ بِهِ نَفْسُ الْحَمْلِ فَلَيْسَ بِمَخُوفٍ وَلَا أَثَرَ لِتَوَلُّدِ الطَّلْقِ الْمَخُوفِ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَرَضٍ وَبِهِ فَارَقَ قَوْلَهُمْ لَوْ قَالَ الْخُبَرَاءُ إنَّ هَذَا الْمَرَضَ غَيْرُ مَخُوفٍ لَكِنْ يَتَوَلَّدُ مِنْهُ مَخُوفٌ لَا نَادِرًا كَانَ كَالْمَخُوفِ ( وَبَعْدَ الْوَضْعِ ) لِوَلَدٍ مُخَلَّقٍ ( مَا لَمْ تَنْفَصِلْ الْمَشِيمَةُ ) وَهِيَ الَّتِي تُسَمِّيهَا النِّسَاءُ الْخَلَاصَ ؛ لِأَنَّهَا تُشْبِهُ الْجُرْحَ الْوَاصِلَ إلَى الْجَوْفِ وَلَا خَوْفَ فِي إلْقَاءِ عَلَقَةٍ أَوْ مُضْغَةٍ بِخِلَافِ مَوْتِ الْوَلَدِ فِي الْجَوْفِ أَمَّا إذَا انْفَصَلَتْ الْمَشِيمَةُ فَلَا خَوْفَ ، وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْ الْوِلَادَةِ جُرْحٌ أَوْ ضَرَبَانٌ شَدِيدٌ أَوْ وَرَمٌ وَإِلَّا فَحَتَّى يَزُولَ الرُّكْنُ الرَّابِعُ الصِّيغَةُ وَفَصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّالِثِ بِمَا فِي هَذَا الْفَصْلِ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ ؛ لِأَنَّ لَهُمَا مُنَاسَبَةً بِمَا ذَكَرَهُ قَبْلَهُمَا مِنْ الْإِجَازَةِ فِي الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ وَمِنْ كَوْنِ الْمُوصَى بِهِ قَدْ يَبْلُغُ الثُّلُثَ وَقَدْ لَا وَقَدْ يَكُونُ فِي الْمَرَضِ وَقَدْ لَا فَذُيِّلَ بِهِمَا لِيَتَفَرَّغَ الذِّهْنُ لِلرَّابِعِ لِصُعُوبَتِهِ وَطُولِ الْكَلَامِ فِيهِ حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ فَقِيلَ كُلُّ مَا إلَخْ ) هَذَا التَّعْرِيفُ لَازِمٌ لِمَا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّهُ الَّذِي يَتَوَلَّدُ الْمَوْتُ مِنْ جِنْسِهِ كَثِيرًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ يُسْتَعَدُّ إلَخْ ) أَيْ عَادَةً ع ش ( قَوْلُهُ وَقِيلَ كُلُّ مَا اتَّصَلَ إلَخْ ) يَدْخُلُ فِيهِ نَحْوُ وَجَعِ الضِّرْسِ ، وَيَخْرُجُ عَنْهُ مَا لَوْ ظَنَنَّاهُ غَيْرَ مَخُوفٍ وَمَاتَ بِنَحْوِ حَزِّ الرَّقَبَةِ وَقَوْلُهُ مَعَهُ الْحَيَاةُ أَيْ عَادَةً ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ قَالَا إلَخْ ) كَذَا بِلَا عَطْفٍ فِي نُسْخَةٍ مُعْتَبَرَةٍ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالْوَاوِ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ إلَخْ ( قَوْلُهُ بَلْ عَدَمُ نُدْرَتِهِ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالنُّدْرَةِ مَا يَصْدُقُ بِالْقِلَّةِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ الْآتِي فَعُلِمَ أَنَّهُ إلَخْ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ) أَيْ مَا نَقَلَاهُ عَنْ الْإِمَامِ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ غَلَبَةِ الْمَوْتِ ( قَوْلُهُ فَعُلِمَ إلَخْ ) أَيْ مِنْ الِاخْتِلَافِ الْمَذْكُورِ . ( قَوْلُهُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ ) إلَى قَوْلِهِ لِامْتِدَادِ الْحَيَاةِ مَعَهُ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ مَعَ اللَّامِ ) أَيْ مَعَ ضَمِّهَا ( قَوْلُهُ وَهُوَ أَنْ تَنْعَقِدَ إلَخْ ) وَيَنْفَعُهُ أُمُورٌ مِنْهَا التِّينُ وَالزَّبِيبُ وَالْمُبَادَرَةُ إلَى التَّنْقِيَةِ بِالْإِسْهَالِ وَالْقَيْءِ ، وَيَضُرُّهُ أُمُورٌ مِنْهَا حَبْسُ الرِّيحِ وَاسْتِعْمَالُ الْمَاءِ الْبَارِدِ ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ فَيُهْلِكُ ) أَيْ يُؤَدِّي إلَى الْهَلَاكِ انْتَهَى مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَا فَرْقَ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ هَذَا إنْ أَصَابَ مَنْ لَمْ يَعْتَدْهُ فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يُصِيبُهُ كَثِيرًا ، وَيُعَافَى مِنْهُ كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ فَلَا انْتَهَى ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّ هَذَا غَيْرُ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّهُ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ أَقْسَامٌ ا هـ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ يَظْهَرُ أَنْ يُقَالَ إنَّ مَحَلَّهُ إنْ أَصَابَ مَنْ لَمْ يَعْتَدْهُ إلَخْ رَدَّهُ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِمَنْعِ كَوْنِهِ مِنْ الْقُولَنْجِ الْمَذْكُورِ ، وَإِنْ سَمَّاهُ الْعَوَامُّ بِهِ وَبِتَقْدِيرِ تَسْمِيَتِهِ بِذَلِكَ فَهُوَ مَرَضٌ يُخَافُ مِنْهُ الْمَوْتُ عَاجِلًا ، وَإِنْ تَكَرَّرَ لَهُ ا هـ . ( قَوْلُهُ ثُمَّ تَنْفَتِحُ فِي الْجَنْبِ ) أَيْ مِنْ دَاخِلٍ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ الْحُمَّى اللَّازِمَةُ إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ كُلًّا مِنْ هَذِهِ بِانْفِرَادِهِ عَلَامَةٌ فَلَا يُشْتَرَطُ اجْتِمَاعُهَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ قِوَامُ الرُّوحِ ) بِكَسْرِ الْقَافِ قَالَ فِي الْمُخْتَارِ قِوَامُ الْأَمْرِ بِالْكَسْرِ نِظَامُهُ وَعِمَادُهُ انْتَهَى ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَيْ مُتَتَابِعٌ ) قَالَ الزِّيَادِيُّ وَالْمُرَادُ بِالْمُتَتَابِعِ مَا لَا يَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى إتْيَانِ الْخَلَاءِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لِذَلِكَ ) أَيْ لِإِسْقَاطِهِ الْقُوَّةَ بِنَشَفِهِ رُطُوبَاتِ الْبَدَنِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَهُوَ ) أَيْ السُّلُّ . ( قَوْلُهُ فَلَيْسَ بِمَخُوفٍ إلَخْ ) قَالَ الْبُسْتِيُّ فِي شَرْحِهِ لِلْوَسِيطِ وَلَعَلَّ وَجَعَ الِاسْتِسْقَاءِ مِثْلُهُ ا هـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ أَيْ السُّلِّ وَظَاهِرُهُ بِسَائِرِ أَنْوَاعِهِ ؛ لِأَنَّ الْأَطِبَّاءَ يَقُولُونَ إنَّهُ أَيْ الِاسْتِسْقَاءَ رِيحِيٌّ وَحَيَوَانِيٌّ وَزِقِّيٌّ ا هـ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ وَتَعْرِيفُهُ ) أَيْ السُّلِّ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَهَذَا ) أَيْ الثَّانِي ( قَوْلُهُ فِيهِ ) أَيْ فِي تَعْرِيفِ السُّلِّ ، وَيُحْتَمَلُ فِي الْمُوجَزِ ( قَوْلُهُ لِلْأَمْرَيْنِ ) أَيْ الْقُرْحَةِ وَالْحُمَّى الدِّقَيَةَ وَقَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ الثَّانِي أَيْ الْحُمَّى الدِّقَيَةُ ( قَوْلُهُ جُزْءًا ) أَيْ كَمَا فِي التَّعْرِيفِ الْأَوَّلِ أَوْ لَازِمًا أَيْ كَمَا فِي التَّعْرِيفِ الثَّانِي ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ جَعَلَ الْحُمَّى الدِّقِيَةَ لَازِمًا لِلْقُرْحَةِ لَا لِلسُّلِّ وَلَا مَانِعَ مِنْ تَرَكُّبِ الشَّيْءِ مِنْ جُزْأَيْنِ مُتَلَازِمَيْنِ فَلَا مُخَالَفَةَ بَيْنَ تَعْرِيفَيْ الْمُوجَزِ وَالتَّعْبِيرِ بِالْمَعِيَّةِ فِي الْأَوَّلِ وَبِاللُّزُومِ فِي الثَّانِي مُجَرَّدُ تَفَنُّنٍ ( قَوْلُهُ وَفِيهِ ) أَيْ الْمُوجَزِ ( قَوْلُهُ عَلَيْهِ ) أَيْ الْقَلْبِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَابْتِدَاءُ فَالِجٍ ) أَيْ إذَا لَمْ يُجَاوِزْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ وَهُوَ أَعْنِي ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْمَذْهَبُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ بِتَسْلِيمِ اعْتِمَادِهِ ( قَوْلُهُ حِينَئِذٍ ) أَيْ فِي الِابْتِدَاءِ ( قَوْلُهُ أَطْفَآ ) أَيْ الرُّطُوبَةُ وَالْبَلْغَمُ ( قَوْلُهُ الْحَرَّ الْغَرِيزِيَّ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي الْحَرَارَةَ الْغَرِيزِيَّةَ ا هـ . ( قَوْلُ الْمَتْنِ غَيْرَ مُسْتَحِيلٍ ) مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ وَيَمْتَنِعُ الْجَرُّ عَلَى الصِّفَةِ لِكَوْنِهِ نَكِرَةً وَمَا قَبْلَهُ مَعْرِفَةً ، إلَّا أَنْ يُجْعَلَ أَلْ فِيهِ لِلْجِنْسِ ا هـ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ ذَكَرَهُ ) أَيْ خُرُوجَ الطَّعَامِ إلَخْ وَقَوْلُهُ بَعْدَهُ أَيْ الْإِسْهَالِ ا هـ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ بِشِدَّةٍ ) أَيْ سُرْعَةٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَالتَّحْقِيقُ إلَخْ ) قَالَ الْكَمَالُ الْمَقْدِسِيَّ فِي حَاشِيَةِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَفِي دَلَالَةِ كَانَ مَعَ الْمُضَارِعِ عَلَى التَّكْرَارِ ثَلَاثَةُ مَذَاهِبَ أَحَدُهَا أَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ لُغَةً ، وَالثَّانِي تَدُلُّ عَلَيْهِ عُرْفًا لَا لُغَةً ، وَالثَّالِثُ أَنَّهَا لَا تُفِيدُهُ لَا لُغَةً وَلَا عُرْفًا ا هـ ا هـ سم ( قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ وَمَعَهُ دَمٌ ) وَكَذَا لَوْ كَانَ الْخَارِجُ دَمًا خَالِصًا حَيْثُ اسْتَغْرَقَ زَمَنًا يَغْلِبُ الْمَوْتُ بِسَبَبِهِ فِيهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ قَالَ السُّبْكِيُّ إلَخْ ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَكُلُّ ذَلِكَ إلَخْ ) مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَشْعَرَتْ بِهِ كَانَ ) أَيْ كَلِمَةُ كَانَ ( قَوْلُهُ وَيُحْمَلَ إلَخْ ) بِالنَّصْبِ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ حُمِلَ إلَخْ ( قَوْلُهُ شَدِيدَةٌ ) فَالْحُمَّى الْيَسِيرَةُ لَيْسَتْ مَخُوفَةً بِحَالٍ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ فَقَدْ مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ وَإِلَّا فَمَخُوفٌ ا هـ سم . ( قَوْلُهُ حُكْمُهَا ) وَهُوَ أَنَّهَا غَيْرُ مَخُوفَةٍ ا هـ ع ش قَوْلُهُ تَأْتِي كُلَّ يَوْمٍ ) ظَاهِرٌ وَإِنْ قَلَّ الزَّمَنُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ تَأْتِي يَوْمًا ) أَيْ وَلَوْ فِي بَعْضِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَتُقْلِعُ يَوْمًا ) وَقَوْلُهُ وَتُقْلِعُ فِي الثَّالِثِ أَيْ لَا تَأْتِي فِيهِ أَصْلًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ بَيْنَ طُولِ زَمَنِهَا وَقِلَّتِهِ ) قَالَ الْمُحَشِّي سم مَا الْمُرَادُ بِهَذَا مَعَ قَوْلِهِمْ تَأْتِي يَوْمًا وَتُقْلِعُ يَوْمًا مَثَلًا ا هـ وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِهِ كَثْرَةُ النُّوَبِ وَقِلَّتُهَا ، فَالْمُرَادُ بِالزَّمَنِ الزَّمَنُ الَّذِي تُعْرِضُ فِي أَثْنَائِهِ وَذَلِكَ مِنْ ابْتِدَاءِ عُرُوضِهَا إلَى انْتِهَائِهَا بِصِحَّةٍ أَوْ مَوْتٍ لَا الَّذِي تُعْرِضُ فِيهِ فَحَسْبُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُ الْمَتْنِ إلَّا الرِّبْعَ ) يَنْبَغِي وَالْخِمْسَ وَمَا بَعْدَهَا مِمَّا هُوَ مَذْكُورٌ فِي كُتُبِ الطِّبِّ بَلْ هِيَ أَوْلَى ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ كَالْبَقِيَّةِ ) أَيْ فِي كَسْرِ أَوَّلِهَا ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرِّبْعُ وَالْوِرْدُ وَالْغِبُّ وَالثِّلْثِ بِكَسْرِ أَوَّلِهَا ا هـ . ( قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ ) أَيْ اسْتِثْنَاءِ الرِّبْعِيَّةِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ فِيهَا تَفْصِيلٌ ) قَالَ الْمُحَشِّي فِي شَرْحِ وَإِلَّا فَمَخُوفٌ ا هـ . وَاَلَّذِي مَرَّ ثَمَّ فِي حُمَّى يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ لَا فِي حُمَّى الرِّبْعِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ عِبَارَةُ ع ش الَّذِي تَقَدَّمَ فِيهِ التَّفْصِيلُ هُوَ مَا كَانَتْ الْحُمَّى يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ ، وَاتَّصَلَ بِهَا الْمَوْتُ وَكَانَ قَبْلَ الْعَرَقِ ، وَأَمَّا التَّفْصِيلُ بَيْنَ كَوْنِ التَّصَرُّفِ قَبْلَ الْعَرَقِ أَوْ بَعْدَهُ مَعَ عَدَمِ اتِّصَالِهَا بِالْمَوْتِ فَلَمْ يَتَقَدَّمْ إلَّا أَنْ يُقَالَ قَوْلُهُ السَّابِقُ : وَاتَّصَلَ بِهِ الْمَوْتُ أَيْ بِأَنْ مَاتَ قَبْلَ الْعَرَقِ مِنْ تِلْكَ الْحُمَّى أَمَّا إذَا مَاتَ بَعْدَ الْعَرَقِ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَعَلَيْهِ فَلَا تَخَالُفَ ا هـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُسْتَثْنَى أَيْضًا حُمَّى يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ إلَّا إنْ اتَّصَلَ بِهَا قَبْلَ الْعَرَقِ مَوْتٌ فَقَدْ بَانَتْ مَخُوفَةً بِخِلَافِ مَا إذَا اتَّصَلَ بِهَا بَعْدَ الْعَرَقِ ؛ لِأَنَّ أَثَرَهَا زَالَ بِالْعَرَقِ وَالْمَوْتُ بِسَبَبٍ آخَرَ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَهُوَ وُرُودُ الْمَاءِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ ) أَيْ مِنْ أَيَّامِ عَدَمِ الْوُرُودِ ، وَلَوْ قِيلَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ وَأُرِيدَ مِنْ يَوْمِ الْوُرُودِ السَّابِقِ لَكَانَ أَنْسَبَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِشَارَةِ إلَى وَجْهِ التَّسْمِيَةِ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ وَبَقِيَ ) إلَى قَوْلِهِ وَهَلْ يُقَيَّدُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ إلَى قَوْلِهِ وَالطَّاعُونِ ( قَوْلُهُ مِنْهَا جُرْحٌ إلَخْ ) وَمِنْهَا هَيَجَانُ الْمِرَّةِ الصَّفْرَاءِ وَالْبَلْغَمِ وَالدَّمِ بِأَنْ يَتَوَرَّمَ وَيَنْصَبَّ إلَى عُضْوٍ كَيَدٍ وَرِجْلٍ فَيَحْمَرَّ وَيَنْتَفِخَ مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ . ( قَوْلُهُ أَوْ عَلَى مَقْتَلٍ ) كَقَوْلِهِ الْآتِي أَوْ صَحِبَهُ ضَرَبَانٌ عَطْفٌ عَلَى نَفَذَ وَقَوْلُهُ أَوْ مَحَلٍّ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى مَقْتَلٍ ( قَوْلُهُ أَوْ تَآكُلٌ ) أَيْ لِلَّحْمِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَوْ صَحِبَهُ ) عَطْفٌ عَلَى دَامٍ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَمِنْهُ الْقَيْءُ الدَّائِمُ أَوْ الْمَصْحُوبُ بِخَلْطٍ مِنْ الْأَخْلَاطِ كَالْبَلْغَمِ أَوْ دَمٍ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَالْوَبَاءِ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ خَرَجَ ( قَوْلُهُ بِمَا مَرَّ فِي الْإِسْهَالِ ) هُوَ قَوْلُهُ أَيَّامًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَالْوَبَاءِ وَالطَّاعُونِ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيَلْحَقُ بِالْمَخُوفِ أَشْيَاءُ كَالْوَبَاءِ وَالطَّاعُونِ إلَخْ وَهِيَ أَحْسَنُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ وَالطَّاعُونِ ) وَهُوَ هَيَجَانُ الدَّمِ فِي جَمِيعِ الْبَدَنِ وَانْتِفَاضُهُ مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ مَحْسُوبٌ مِنْ الثُّلُثِ ) أَيْ وَإِنْ مَاتَ لِغَيْرِهِ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ بِمَنْ وَقَعَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بِمَا إذَا وَقَعَ إلَخْ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمِنْهُ الطَّاعُونُ وَإِنْ لَمْ يُصِبْ الْمُتَبَرِّعَ إذَا كَانَ مِمَّا يَحْصُلُ لِأَمْثَالِهِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَاسْتَحْسَنَهُ ) أَيْ ذَلِكَ التَّقْيِيدَ الْأَذْرَعِيُّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهُوَ أَحْسَنُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَعَدَمُ الْفَرْقِ أَقْرَبُ ) زَادَ النِّهَايَةُ وَعُمُومُ النَّهْيِ يَشْمَلُ التَّجَرُّعَ مُطْلَقًا ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَعَدَمُ الْفَرْقِ أَيْ بَيْنَ تَقْيِيدِ حُرْمَةِ الْخُرُوجِ بِمَنْ وَقَعَ فِي أَمْثَالِهِ وَبَيْنَ تَقْيِيدِ الْإِلْحَاقِ بِالْمَخُوفِ بِمَنْ وَقَعَ فِي أَمْثَالِهِ ، وَقَوْلُهُ أَقْرَبُ أَيْ فَيُقَيَّدُ حُرْمَةُ مَا ذُكِرَ بِمَا إذَا وَقَعَ فِي أَمْثَالِهِ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ وَقَعَ فِي أَمْثَالِهِ أَوْ فِي غَيْرِهِمْ لَكِنَّ التَّقْيِيدَ أَقْرَبُ كَمَا قَدَّمَهُ ا هـ . ( قَوْلُ الْمَتْنِ أَنَّهُ يَلْحَقُ بِالْمَخُوفِ أَسْرُ كُفَّارٍ إلَخْ ) وَأَلْحَقَ الْمَاوَرْدِيُّ بِذَلِكَ مَنْ أَدْرَكَهُ سَيْلٌ أَوْ نَارٌ أَوْ أَفْعَى قَتَّالَةٌ أَوْ أَسَدٌ ، وَلَمْ يَتَّصِلْ ذَلِكَ بِهِ لَكِنَّهُ يُدْرِكُهُ لَا مَحَالَةَ أَوْ كَانَ بِمَفَازَةٍ وَلَيْسَ ثَمَّ مَا يَأْكُلُهُ وَاشْتَدَّ جُوعُهُ وَعَطَشُهُ ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ أَوْ مُسْلِمِينَ ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ تَعْبِيرِهِمْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَقَرُبَ إلَى وَخَرَجَ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَصِيغَتُهَا فِي النِّهَايَةِ . ( قَوْلُ الْمَتْنِ اعْتَادُوا قَتْلَ الْأَسْرَى ) وَلَوْ اعْتَادَ الْبُغَاةُ أَوْ الْقُطَّاعُ قَتْلَ مَنْ أَسَرُوهُ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ كَمَا ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ بِنَحْوِ قِصَاصٍ إلَخْ ) أَيْ كَقَطْعِ طَرِيقٍ ا هـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش أَيْ كَتَرْكِ صَلَاةٍ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَلَوْ بِإِقْرَارِهِ ) إنَّمَا أَخَذَهُ غَايَةٌ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ جَوَازِ رُجُوعِهِ عَنْهُ عَدَمُ إلْحَاقِهِ بِالْمَخُوفِ ا هـ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَاضْطِرَابِ رِيحٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَهَيَجَانِ الْبَحْرِ بِالرِّيحِ قَالَ فِي شَرْحِهِ بِخِلَافِ هَيَجَانِهِ بِلَا رِيحٍ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَإِنْ أَحْسَنَ السِّبَاحَةَ وَقَرُبَ مِنْ الْبَرِّ إلَخْ ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ النَّجَاةُ مِنْهُ ا هـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش أَيْ عَادَةً فَلَا يُقَالُ إذَا هَلَكَ بِهِ كَيْفَ يُعْرَفُ أَنَّهُ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَوْ لَا ا هـ وَخَالَفَهُمَا الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ نَعَمْ إنْ كَانَ مِمَّنْ يُحْسِنُهَا وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ السَّاحِلِ أَلَّا يَكُونَ مَخُوفًا كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ ا هـ . ( قَوْلُهُ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا جُعِلَ ) أَيْ الْحَبْسُ وَقَوْلُهُ مِثْلُهُ أَيْ التَّقْدِيمِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ ) فِي ظُهُورِهِ نَظَرٌ ا هـ سم . ( قَوْلُهُ وَأَنَّهُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّ مَا قَبْلَهُ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَطَلْقُ حَامِلٍ ) فَائِدَةٌ رَوَى الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِ آخِرِ سُورَةِ الْأَحْقَافِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ إذَا عَسِرَ عَلَى الْمَرْأَةِ وِلَادَتُهَا فَلْيَكْتُبْ فِي صَحْفَةٍ ثُمَّ يَغْسِلْهُ وَيَسْقِي وَهُوَ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ { كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا } { كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ } ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ ) أَيْ بِقَوْلِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَرَضٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ كَانَ مَوْتُهَا مِنْهُ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مِنْ زِنًا وَقَوْلُهُ الْمَخُوفِ مِنْهُ أَيْ الْحَمْلِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ إلَخْ ) لَمْ يَظْهَرْ مِنْ هَذَا فَرْقٌ مَعْنَوِيٌّ ا هـ سم ( قَوْلُهُ مُخَلَّقٍ ) أَيْ مُصَوَّرٍ بِصُورَةِ الْآدَمِيِّ فَلَا يُشْتَرَطُ كَمَالُ الْوَلَدِ وَيَخْرُجُ بِهِ نَحْوُ الْعَلَقَةِ كَمَا يَأْتِي ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَوْتِ الْوَلَدِ إلَخْ ) أَيْ فَإِنَّهُ مَخُوفٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا لَوْ مَاتَ فِي مَظِنَّةِ الْوِلَادَةِ بِحَيْثُ يَتَوَلَّدُ مِنْهُ الْمَوْتُ كَثِيرًا ، أَمَّا لَوْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَمْ يَظْهَرْ بَعْدَ مَوْتِهِ تَأَلُّمٌ لِلْمَرْأَةِ بِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ مَخُوفًا كَدَوَامِ الْفَالِجِ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ ) أَيْ قَوْلُهُ أَمَّا إذَا انْفَصَلَتْ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَحَتَّى يَزُولَ ) أَيْ نَحْوُ الْجُرْحِ الْحَاصِلِ مِنْ الْوِلَادَةِ ( قَوْلُهُ وَبَيْنَ الثَّالِثِ ) هُوَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَتَصِحُّ بِالْحَمْلِ ، وَيُشْتَرَطُ إلَخْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَمِنْ كَوْنِ الْمُوصَى بِهِ قَدْ يَبْلُغُ الثُّلُثَ وَقَدْ إلَخْ ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ عَطْفِهِ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ الْإِجَازَةِ إلَخْ إذْ هَذَا بَيَانٌ لِمَا ذَكَرَهُ قَبْلَهُمَا ، وَالْأَوَّلُ بَيَانٌ لِمَا فِي هَذَا الْفَصْلِ وَلِلَّذِي قَبْلَهُ عَلَى سَبِيلِ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ الْمُشَوَّشِ ( قَوْلُهُ وَقَدْ يَكُونُ ) أَيْ الْمُوصَى بِهِ بِمَعْنَى الْوَصِيَّةِ قَوْلُهُ فَذُيِّلَ أَيْ الرُّكْنُ الثَّالِثُ بِهِمَا أَيْ مَا فِي هَذَا الْفَصْلِ وَمَا فِي الَّذِي قَبْلَهُ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية