الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( فَصْلٌ ) فِي بَيَانِ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ وَالْمُلْحَقِ بِهِ الْمُقْتَضِي كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْحَجْرِ عَلَيْهِ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ وَعَقَّبَهُ بِالصِّيغَةِ لِمَا يَأْتِي ( إذَا ظَنَنَّا الْمَرَضَ مَخُوفًا ) لِتَوَلُّدِ الْمَوْتِ عَنْ جِنْسِهِ ( لَمْ يَنْفُذْ ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ فَضَمٍّ فَمُعْجَمَةٍ ( تَبَرُّعٌ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ ) ؛ لِأَنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ فِي الزِّيَادَةِ لِحَقِّ الْوَرَثَةِ ، قِيلَ إنْ أُرِيدَ عَدَمُ النُّفُوذِ بَاطِنًا لَمْ يُنْظَرْ لِظَنِّنَا بَلْ لِوُجُودِهِ ، وَإِنْ ظَنَنَّاهُ غَيْرَهُ أَوْ ظَاهِرًا خَالَفَ الْأَصَحَّ مِنْ جَوَازِ تَزْوِيجِ الْوَلِيِّ مَنْ أُعْتِقَتْ فِيهِ وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ ؛ لِأَنَّهَا حُرَّةٌ ظَاهِرًا ، ثُمَّ بَعْدَ مَوْتِهِ إنْ خَرَجَتْ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ أَجَازَ الْوَرَثَةُ اسْتَمَرَّتْ الصِّحَّةُ وَإِلَّا فَلَا ، وَأَجَابَ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِعَدَمِ النُّفُوذِ الْوَقْفُ أَيْ وَقْفُ اللُّزُومِ وَالِاسْتِمْرَارِ لَا وَقْفُ الصِّحَّةِ لِيَنْتَظِمَ الْكَلَامَانِ وَقَوْلُهُ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ لَا يَلْتَئِمُ مَعَ قَوْلِهِمْ الَّذِي قَدَّمَهُ الْعِبْرَةُ بِالثُّلُثِ عِنْدَ الْمَوْتِ لَا الْوَصِيَّةِ فَإِنْ أُرِيدَ الثُّلُثُ عِنْدَهُ لَمْ يُنْظَرْ لِظَنِّنَا أَيْضًا قَالَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ : وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقُولَ لَمْ يَنْفُذْ تَبَرُّعٌ مُنَجَّزٌ فَإِنَّ التَّبَرُّعَ الْمُعَلَّقَ بِالْمَوْتِ لَا حَجْرَ عَلَيْهِ فِيهِ . وَلَوْ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ ؛ لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالثُّلُثِ عِنْدَ الْمَوْتِ ، وَهَذَا إنَّمَا يُعْرَفُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَأَمَّا الْمُنَجَّزُ فَيَثْبُتُ حُكْمُهُ حَالًّا فَيُحْجَرُ عَلَيْهِ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ ا هـ وَفِي جَمِيعِهِ نَظَرٌ كَجَوَابِ الزَّرْكَشِيّ ؛ لِأَنَّ وَقْفَ اللُّزُومِ الَّذِي ذَكَرَهُ لَا يَتَقَيَّدُ بِظَنِّنَا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ مِمَّا تَقَرَّرَ فِي مَسْأَلَةِ الْعَتِيقَةِ ، وَمَا ذُكِرَ عَنْ الْجَلَالِ عَجِيبٌ مَعَ مَا تَقَرَّرَ فِي الثُّلُثِ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ إلَّا عِنْدَ الْمَوْتِ مُطْلَقًا وَفِي مَسْأَلَةِ الْعَتِيقَةِ أَنَّهَا تُزَوَّجُ حَالًا مَعَ كَوْنِهَا كُلَّ مَالِهِ اعْتِبَارًا بِالظَّاهِرِ مِنْ صِحَّةِ التَّصَرُّفِ الْآنَ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُنَجَّزِ وَالْمُعَلَّقِ وَاَلَّذِي يَنْدَفِعُ بِهِ جَمِيعُ مَا اُعْتُرِضَ بِهِ عَلَيْهِ أَنَّ كَلَامَهُ الْآتِيَ مُبَيِّنٌ لِمُرَادِهِ مِمَّا هُنَا أَنَّ مَحَلَّهُ فِيمَا إذَا طَرَأَ عَلَى الْمَرَضِ قَاطِعٌ لَهُ مِنْ نَحْوِ غَرَقٍ أَوْ حَرْقٍ فَحِينَئِذٍ إنْ كُنَّا ظَنَنَّا الْمَرَضَ مَخُوفًا بِقَوْلِ خَبِيرَيْنِ لَمْ يَنْفُذْ تَبَرُّعٌ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ حِينَئِذٍ مُنَجَّزًا كَانَ أَوْ مُعَلَّقًا بِالْمَوْتِ ، وَإِنْ كُنَّا ظَنَنَّاهُ غَيْرَ مَخُوفٍ وَحَمَلْنَا الْمَوْتَ عَلَى نَحْوِ الْفَجْأَةِ لِكَوْنِهِ نَحْوَ جَرَبٍ أَوْ وَجَعِ ضِرْسٍ نَفَذَ الْمُنَجَّزُ ، وَإِنْ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ حِينَئِذٍ فَاتَّضَحَ أَنَّ اعْتِبَارَ الثُّلُثِ حِينَ طُرُوُّ الْقَاطِعِ لَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِيهِ بِالْمَوْتِ ؛ لِأَنَّا لَمْ نَعْتَبِرْهُ هُنَا إلَّا عِنْدَ الْمَوْتِ . ( فَإِنْ بَرَأَ نَفَذَ ) أَيْ بَانَ نُفُوذُهُ مِنْ حِينِ تَصَرُّفِهِ فِي الْكُلِّ قَطْعًا لِتَبَيُّنِ أَنْ لَا مَخُوفَ وَمَنْ صَارَ عَيْشُهُ عَيْشَ مَذْبُوحٍ لِمَرَضٍ أَوْ جِنَايَةٍ فِي حُكْمِ الْأَمْوَاتِ بِالنِّسْبَةِ لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِقَوْلِهِ ( وَإِنْ ظَنَنَّاهُ غَيْرَ مَخُوفٍ فَمَاتَ ) أَيْ اتَّصَلَ بِهِ الْمَوْتُ ( فَإِنْ حُمِلَ عَلَى الْفَجْأَةِ ) لِكَوْنِ الْمَرَضِ الَّذِي بِهِ لَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ مَوْتٌ كَجَرَبٍ وَوَجَعِ عَيْنٍ أَوْ ضِرْسٍ وَهِيَ بِضَمِّ الْأَوَّلِ وَالْمَدِّ وَبِفَتْحٍ فَسُكُونٍ وَاعْتِرَاضُهُ بِأَنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ إلَّا تَنْكِيرُهَا يَرُدُّهُ حَدِيثُ { مَوْتُ الْفَجْأَةِ أَخْذَةُ أَسَفٍ } أَيْ لِغَيْرِ الْمُسْتَعِدِّ وَإِلَّا فَهُوَ رَاحَةٌ لِلْمُؤْمِنِ كَمَا فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى ( نَفَذَ ) جَمِيعُ تَبَرُّعِهِ ( وَإِلَّا ) يُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ لِكَوْنِ الْمَرَضِ الَّذِي بِهِ غَيْرَ مَخُوفٍ ، لَكِنَّهُ قَدْ يَتَوَلَّدُ عَنْهُ الْمَوْتُ كَإِسْهَالٍ أَوْ حُمَّى يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ وَكَانَ التَّبَرُّعُ قَبْلَ أَنْ يَعْرَقَ وَاتَّصَلَ الْمَوْتُ بِهِ ( فَمَخُوفٌ ) فَلَا يَنْفُذُ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ ، وَفَائِدَةُ الْحُكْمِ فِي هَذَا بِأَنَّهُ إنْ اتَّصَلَ بِهِ الْمَوْتُ مَخُوفٌ وَإِلَّا فَلَا أَنَّهُ إذَا حُزَّ عُنُقُهُ أَوْ سَقَطَ مِنْ عَالٍ مَثَلًا كَانَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ بِخِلَافِ الْمَخُوفِ فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْ الثُّلُثِ مُطْلَقًا كَمَا تَقَرَّرَ ( وَلَوْ شَكَكْنَا ) قَبْلَ الْمَوْتِ ( فِي كَوْنِهِ ) أَيْ الْمَرَضِ ( مَخُوفًا لَمْ يَثْبُتْ ) كَوْنُهُ مَخُوفًا ( إلَّا بِ ) قَوْلِ ( طَبِيبَيْنِ حُرَّيْنِ عَدْلَيْنِ ) مَقْبُولَيْ الشَّهَادَةِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُوصَى لَهُ وَالْوَرَثَةِ بِذَلِكَ فَسُمِعَتْ الشَّهَادَةُ بِهِ وَلَوْ فِي حَيَاتِهِ كَأَنْ عُلِّقَ شَيْءٌ بِكَوْنِهِ مَخُوفًا وَاعْتُرِضَ اقْتِصَارُهُ عَلَى الْحُرِّيَّةِ وَحَذْفُهُ الْإِسْلَامَ وَالتَّكْلِيفَ وَذِكْرُهُ الْعَدَالَةَ الْمُغْنِيَةَ عَنْ الْحُرِّيَّةِ إنْ أُرِيدَ بِهَا عَدَالَةُ الشَّهَادَةِ . وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لُوِّحَ بِذِكْرِ الْحُرِّيَّةِ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ عَدَالَةُ الشَّهَادَةِ لَا الرِّوَايَةِ وَلَا الْعَدَالَةُ الظَّاهِرَةُ وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَلَا بِمَحْضِ النِّسْوَةِ وَمَحَلُّهُ فِي غَيْرِ عِلَّةٍ بَاطِنَةٍ بِامْرَأَةٍ ، وَيُقْبَلُ قَوْلُ الطَّبِيبَيْنِ إنَّهُ غَيْرُ مَخُوفٍ أَيْضًا خِلَافًا لِلْمُتَوَلِّي وَقَدْ لَا تَرِدُ عَلَيْهِ بِإِرْجَاعِ ضَمِيرٍ يَثْبُتُ إلَى كُلٍّ مِنْ طَرَفَيْ الشَّكِّ أَمَّا لَوْ اخْتَلَفَ الْوَارِثُ وَالْمُتَبَرَّعُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْمَوْتِ بِنَحْوِ غَرَقٍ فِي الْمَرَضِ فَيُصَدَّقُ الثَّانِي وَعَلَى الْوَارِثِ الْبَيِّنَةُ وَيَكْفِي فِيهَا غَيْرُ طَبِيبَيْنِ إذَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي نَحْوِ الْحُمَّى الْمُطْبِقَةِ وَوَجَعِ الضِّرْسِ وَلَوْ اخْتَلَفَ الْأَطِبَّاءُ رُجِّحَ الْأَعْلَمُ فَالْأَكْثَرُ عَدَدًا فَمَنْ يُخْبِرُ بِأَنَّهُ مَخُوفٌ حاشية الشرواني ( فَصْلٌ ) فِي بَيَانِ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ ( قَوْلُهُ فِي بَيَانِ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ بَرَأَ فِي النِّهَايَةِ مَعَ تَغْيِيرٍ يَسِيرٍ فِي اللَّفْظِ ( قَوْلُهُ لِلْمُقْتَضِي كُلٌّ مِنْهُمَا إلَخْ ) صِفَةٌ لَازِمَةٌ مُبَيِّنَةٌ لِسَبَبِ ذِكْرِ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ وَالْمُلْحَقِ بِهِ هُنَا ، وَقَوْلُهُ وَعَقَبَهُ أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ وَالْمُلْحَقِ بِهِ ا هـ ع ش وَيَجُوزُ إرْجَاعُ الضَّمِيرِ لِلْمُلْحَقِ بِالْمَرَضِ الْمَخُوفِ ( قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي ) أَيْ قُبَيْلَ الصِّيغَةِ ( قَوْلُهُ لِتَوَلُّدِ الْمَوْتِ عَنْ جِنْسِهِ ) أَيْ كَثِيرًا نِهَايَةٌ أَيْ لَا نَادِرًا وَإِنْ لَمْ يَغْلِبْ مُغْنِي وَعِ ش وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ مِثْلُهُ ( قَوْلُ الْمَتْنِ لَمْ يَنْفُذْ ) أَيْ إلَّا إنْ أَجَازَ الْوَرَثَةُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ ا هـ سم زَادَ الرَّشِيدِيُّ وَأَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بَعْدُ ا هـ . ( قَوْلُهُ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ إلَخْ ) وَيَجُوزُ ضَمُّ الْيَاءِ وَفَتْحُ النُّونِ وَتَشْدِيدُ الْفَاءِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ قِيلَ إنْ أُرِيدَ عَدَمُ النُّفُوذِ بَاطِنًا إلَخْ ) يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِاخْتِيَارِهِ وَقَوْلُهُ لَمْ يُنْظَرْ لِظَنِّنَا بَلْ لِوُجُودِهِ ، قُلْنَا وُجُودُهُ وَحْدَهُ لَا يَكْفِي فِي هَذَا الْحُكْمِ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَثْبُتَ وُجُودُهُ عِنْدَنَا حَتَّى نُرَتِّبَ عَلَيْهِ هَذَا الْحُكْمَ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ ظَنَنَّا ا هـ سم ( قَوْلُهُ قِيلَ إنْ أُرِيدَ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ مَا الْمَانِعُ مِنْ كَوْنِ مَعْنَى الْمَخُوفِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا وُقُوعَ الْمَوْتِ بِالْفِعْلِ فَكَأَنَّهُ قَالَ إذَا ظَنَنَّا وُقُوعَ الْمَوْتِ بِالْفِعْلِ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ بِأَنْ تَرَجَّحَ عِنْدَنَا ذَلِكَ وَهُوَ ضَابِطُ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِمُسَاوَاتِهِ لِقَوْلِ غَيْرِهِ إذَا كَانَ الْمَرَضُ مَخُوفًا فَتَأَمَّلْ ا هـ رَشِيدِيٌّ وَهُوَ فِي الْمَآلِ عَيْنُ الْجَوَابِ الْآتِي عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ ( قَوْلُهُ لَمْ يُنْظَرْ لِظَنِّنَا بَلْ لِوُجُودِهِ إلَخْ ) أَقُولُ وُجُودُهُ وَحْدَهُ لَا يَكْفِي فِي هَذَا الْحُكْمِ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَثْبُتَ وُجُودُهُ عِنْدَنَا حَتَّى نُرَتِّبَ عَلَيْهِ هَذَا الْحُكْمُ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ ظَنَنَّا إلَخْ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ الظَّنَّ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ بَلْ بَعْدَ الْمَوْتِ ، فَحَاصِلُ الْمَعْنَى إذَا مَاتَ الْمُوصِي مُتَّصِلًا بِالْمَرَضِ فَإِنْ ظَنَنَّاهُ بَعْدَ الْمَوْتِ مَخُوفًا بِأَنْ ثَبَتَ عِنْدَنَا ذَلِكَ تَبَيَّنَّا حِينَئِذٍ عَدَمَ نُفُوذِ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ عِنْدَ الْمَوْتِ ، وَهَذَا مَعْنًى صَحِيحٌ لَا إشْكَالَ فِيهِ . وَإِنْ ظَنَنَّاهُ بَعْدَ الْمَوْتِ غَيْرَ مَخُوفٍ فَإِنْ حُمِلَ الْمَوْتُ عَلَى الْفَجْأَةِ تَبَيَّنَ نُفُوذُ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ عِنْدَ الْمَوْتِ ، وَإِنْ لَمْ يُحْمَلْ عَلَى الْفَجْأَةِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ تَوَلَّدَ مِنْ الْمَوْتِ وَإِنْ كَانَ فِي أَصْلِهِ غَيْرَ مَخُوفٍ فَيَتَعَيَّنُ عَدَمُ النُّفُوذِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم أَقُولُ هُوَ كَلَامٌ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ لَكِنْ قَدْ يُقَالُ لَا يُلَائِمُ قَوْلَ الْمَتْنِ فَإِنْ بَرِئَ إلَخْ وَقَوْلُهُ فَإِنْ ظَنَنَّاهُ غَيْرَ مَخُوفٍ فَمَاتَ فَرُتِّبَ الْمَوْتُ عَلَى الظَّنِّ فَكَيْفَ يُحْمَلُ عَلَى الظَّنِّ الْوَاقِعِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَلَك أَنْ تَحْمِلَ الْمَتْنَ عَلَى وَجْهٍ يَزُولُ بِهِ الِالْتِبَاسُ بِأَنْ تَقُولَ قَوْلُهُ إذَا ظَنَنَّا الْمَرَضَ مَخُوفًا أَيْ ثَبَتَ ذَلِكَ عِنْدَنَا فِي زَمَنِ الْمَرَضِ بِقَرِينَةِ السِّيَاقِ لَا بَعْدَ الْمَوْتِ كَمَا أَفَادَهُ الْمُحَشِّي وَمَاتَ بِهِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ فَإِنْ بَرِئَ إلَخْ لَمْ يَنْفُذْ تَبَرُّعٌ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ أَيْ يُحْكَمُ عِنْدَ الْمَوْتِ بِعَدَمِ نُفُوذِ التَّبَرُّعِ الزَّائِدِ عَلَى الثُّلُثِ حِينَئِذٍ فَإِنْ بَرِئَ نَفَذَ وَإِنْ ظَنَنَّاهُ غَيْرَ مَخُوفٍ أَيْ ثَبَتَ عِنْدَنَا فِي زَمَنِ الْمَرَضِ أَنَّهُ غَيْرُ مَخُوفٍ فَمَاتَ فَإِنْ حُمِلَ عَلَى الْفَجْأَةِ نَفَذَ أَيْ حَكَمْنَا بَعْدَ الْمَوْتِ بِنُفُوذِهِ وَإِلَّا فَلَا لَا يُقَالُ تَقْيِيدُ الثُّبُوتِ بِزَمَنِ الْمَرَضِ يَقْتَضِي أَنَّ الثُّبُوتَ بَعْدَ الْمَوْتِ لَيْسَ كَذَلِكَ ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ فَإِنَّهُ إذَا ثَبَتَ بَعْدَ الْمَوْتِ أَنَّ الْمَرَضَ مَخُوفٌ أَوْ غَيْرُ مَخُوفٍ رُتِّبَ عَلَى كُلٍّ حُكْمُهُ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ : إنَّ التَّقْيِيدَ بِذَلِكَ لِيَتَأَتَّى التَّقْسِيمُ بِسَائِرِ شُقُوقِهِ ، وَهُوَ لَا يَتَأَتَّى فِي الثُّبُوتِ بَعْدَ الْمَوْتِ إذْ لَا يَتَحَقَّقُ فِيهِ شِقُّ الْبُرْءِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، ثُمَّ يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا لَوْ تَصَرَّفَ فِي مَرَضٍ غَيْرِ مَخُوفٍ ، ثُمَّ عَقِبَهُ مَرَضٌ مَخُوفٌ وَمَاتَ بِهِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ أَنَّ الْمَرَضَ الْأَوَّلَ إنْ كَانَ مِمَّا لَا يَتَوَلَّدُ عَنْهُ الثَّانِي عَادَةً نَفَذَ التَّصَرُّفُ فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَتَوَلَّدُ عَنْهُ الثَّانِي عَادَةً فَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ فِيهِ عَدَمُ النُّفُوذِ ؛ لِأَنَّ الْمَوْتَ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ وَلَوْ بِوَاسِطَةٍ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ عَنْ الْإِمَامِ مَا حَاصِلُهُ إنْ كَانَ يُفْضِي إلَى الْمَخُوفِ غَالِبًا فَمَخُوفٌ أَوْ نَادِرًا فَلَيْسَ بِمَخُوفٍ ا هـ وَيُعْلَمُ مِنْهُ بِالْأَوْلَى أَنَّ مَا لَا يُفْضِي إلَيْهِ بِوَجْهٍ لَيْسَ بِمَخُوفٍ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ . ( قَوْلُهُ مِنْ جَوَازِ تَزْوِيجِ الْوَلِيِّ ) أَيْ مِنْ النَّسَبِ وَقَوْلُهُ فِيهِ أَيْ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا ) أَيْ وَيَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ مَهْرُ الْمِثْلِ إنْ وَطِئَ وَالْوَلَدُ حُرٌّ نَسِيبٌ إنْ وُجِدَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَأَجَابَ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ ) وَهُوَ حَمْلٌ صَحِيحٌ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ أَيْ وَقْفُ اللُّزُومِ إلَخْ ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ الْعُقُودُ لَا تُوقَفُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لِيَنْتَظِمَ الْكَلَامَانِ ) أَيْ قَوْلُهُمْ بِعَدَمِ نُفُوذِ تَبَرُّعٍ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ ، وَقَوْلُهُمْ بِصِحَّةِ تَزْوِيجِ الْوَلِيِّ مَنْ أُعْتِقَتْ إلَخْ وَقَوْلُهُ عِنْدَهُ أَيْ الْمَوْتِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لَمْ يُنْظَرْ لِظَنِّنَا ) أَنَّهُ الثُّلُثُ عِنْدَ الْمَوْتِ بَلْ لِكَوْنِهِ كَذَلِكَ بِحَسَبِ نَفْسِ الْأَمْرِ كَمَا سَبَقَ فِي الْمَرَضِ الْمَخُوفِ ، وَهُوَ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ أَيْضًا ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ لَا حَجْرَ عَلَيْهِ ) أَيْ الْآنَ وَقَوْلُهُ وَلَوْ زَادَ إلَخْ غَايَةٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَفِي جَمِيعِهِ ) أَيْ مَا قَالَهُ الْجَلَالُ ، وَقَالَ الْكُرْدِيُّ أَيْ جَمِيعِ مَا اُعْتُرِضَ بِهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ الَّذِي ذَكَرَهُ ) أَيْ الزَّرْكَشِيُّ ( قَوْلُهُ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ مِمَّا تَقَرَّرَ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ لِاحْتِمَالِ فَرْضِ مَا تَقَرَّرَ فِي مَسْأَلَةِ الْعَتِيقِ فِيمَا إذَا ثَبَتَ عِنْدَنَا وُقُوعُ الْعِتْقِ فِي مَرَضٍ مَخُوفٍ كَمَا قَدَّمْنَا عَنْ ع ش مَا يُشْعِرُ بِذَلِكَ . ( قَوْلُهُ وَمَا ذُكِرَ إلَخْ ) بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى وَفْقِ اللُّزُومِ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ مُعَلَّقًا كَانَ التَّبَرُّعُ أَوْ مُنَجَّزًا سَيِّدٌ عُمَرُ وَعِ ش ( قَوْلُهُ وَفِي مَسْأَلَةِ الْعَتِيقَةِ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي الثُّلُثِ ( قَوْلُهُ مَعَ كَوْنِهَا ) أَيْ الْعَتِيقَةِ ( قَوْلُهُ أَنَّ كَلَامَهُ الْآتِيَ ) أَيْ فِي النِّكَاحِ مِنْ صِحَّةِ تَزْوِيجِ الْعَتِيقَةِ الْمَارَّةِ ، ( قَوْلُهُ أَنَّ مَحَلَّهُ ) أَيْ كَلَامِهِ هُنَا فِيمَا إذَا طَرَأَ إلَخْ يَلْزَمُ عَلَى هَذَا أَنَّ الْمُصَنِّفَ سَكَتَ عَنْ حُكْمِ مَا إذَا مَاتَ بِهِ الَّذِي هُوَ الْأَصْلُ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ فَحِينَئِذٍ إنْ كُنَّا ظَنَنَّا الْمَرَضَ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يَدْفَعُ الْإِشْكَالَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُنْظَرُ لِظَنِّنَا بَلْ لِوُجُودِهِ فَيُحْتَاجُ إلَى أَنْ يُقَالَ مُجَرَّدُ وُجُودِهِ لَا يَثْبُتُ بِهِ حُكْمٌ مَا لَمْ نَظُنَّهُ ، وَحِينَئِذٍ يُمْكِنُ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْ اعْتِبَارِ الْقَاطِعِ وَيُجَابُ بِمَا مَرَّ ا هـ سم . ( قَوْلُهُ فَحِينَئِذٍ إنْ كُنَّا إلَخْ ) خُلَاصَةُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمَخُوفَ إذَا طَرَأَ قَاطِعٌ كَالْفَجْأَةِ أَوْ الْغَرَقِ فَالتَّبَرُّعُ فِي زَمَنِ الْمَخُوفِ مِنْ الثُّلُثِ وَغَيْرِ الْمَخُوفِ إذَا طَرَأَ قَاطِعٌ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ سَائِرُ التَّبَرُّعَاتِ قَبْلَ الْقَاطِعِ فَفِيهِمَا رَجَعْنَا إلَى ظَنِّنَا حِينَئِذٍ ا هـ بَاقُشَيْرٌ ( قَوْلُهُ حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ الطُّرُوِّ . ( قَوْلُهُ وَحَمَلْنَا الْمَوْتَ إلَخْ ) أَيْ حَاجَةً لِذَلِكَ مَعَ أَنَّ فَرْضَ الْمَقْسِمِ طُرُوُّ قَاطِعٍ مِنْ نَحْوِ غَرَقٍ أَوْ حَرْقٍ ا هـ سم ( قَوْلُهُ عَلَى نَحْوِ فُجَاءَةٍ ) أَيْ كَغَرَقٍ وَحَرْقٍ وَهَدْمٍ وَقَتْلٍ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ بَرَأَ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا أَيْ خَلَصَ مِنْ الْمَرَضِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ أَيْ بَانَ نُفُوذُهُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ قُولَنْجُ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ تَصَرُّفِهِ فِي الْكُلِّ ) يَنْبَغِي تَقْيِيدُ هَذَا وَقَوْلُهُ الْآتِي نَفَذَ جَمِيعُ تَصَرُّفِهِ بِالْمُنَجَّزِ ( قَوْلُهُ وَمَنْ صَارَ عَيْشُهُ إلَخْ ) لَعَلَّ الْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ بَرَأَ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ مَاتَ بِهِ قَالَ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِلْبَغَوِيِّ أَيْ بِهَدْمٍ أَوْ غَرَقٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ تَرَدٍّ لَمْ يَنْفُذْ الزَّائِدُ عَلَى الثُّلُثِ ، هَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَنْتَهِ إلَى حَالَةٍ يُقْطَعُ فِيهَا بِمَوْتِهِ فَإِنْ انْتَهَى إلَى ذَلِكَ بِأَنْ شَخَصَ بَصَرُهُ أَيْ فَتَحَ عَيْنَيْهِ بِغَيْرِ تَحْرِيكِ جَفْنٍ أَوْ بَلَغَتْ رُوحُهُ الْحُلْقُومَ فِي النَّزْعِ أَوْ ذُبِحَ أَوْ شُقَّ بَطْنُهُ وَخَرَجَتْ أَمْعَاؤُهُ أَوْ غَرِقَ فَغَمَرَهُ الْمَاءُ وَهُوَ لَا يُحْسِنُ السِّبَاحَةَ فَلَا عِبْرَةَ بِكَلَامِهِ فِي وَصِيَّةٍ وَلَا فِي غَيْرِهَا فَهُوَ كَالْمَيِّتِ عَلَى تَفْصِيلٍ يَأْتِي فِي الْجِنَايَةِ ا هـ . ( قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ إلَخْ ) أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِقِسْمَةِ تَرِكَتِهِ وَنِكَاحِ زَوْجَتِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْمَوْتِ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ : وَهُوَ أَنَّهُ إنْ كَانَ وُصُولُهُ لِذَلِكَ بِجِنَايَةٍ الْتَحَقَ بِالْمَوْتَى ، وَإِنْ كَانَ بِمَرَضٍ فَكَالْأَصِحَّاءِ ثُمَّ ظَاهِرُ قَوْلِ الشَّارِحِ بِالنِّسْبَةِ إلَخْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كَوْنِ عَقْلِهِ حَاضِرًا أَوْ لَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ بِقَوْلِهِ ) لَا فِي وَصِيَّةٍ وَلَا تَصَرُّفٍ وَلَا إسْلَامٍ وَلَا تَوْبَةٍ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ أَيْ اتَّصَلَ بِهِ الْمَوْتُ ) أَيْ وَإِنْ طَالَتْ مُدَّةُ الْمَرَضِ فَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمَوْتِ عَقِبَ الظَّنِّ ا هـ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى الْفَجْأَةِ ) قَالَ فِي الْعُبَابِ أَوْ عَلَى سَبَبٍ خَفِيٍّ ا هـ سم ( قَوْلُهُ غَيْرَ مَخُوفٍ ) لَكِنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ كَإِسْهَالِ ) بِغَيْرِ تَنْوِينٍ لِإِضَافَتِهِ إلَى يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَيْضًا ا هـ ا سم ( قَوْلُهُ أَوْ حُمَّى يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ) أَيْ بِأَنْ انْقَطَعَتْ بَعْدَهُ ، وَقَوْلُهُ وَكَانَ التَّبَرُّعُ قَبْلَ أَنْ يَعْرَقَ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ التَّبَرُّعُ بَعْدَ الْعَرَقِ حُسِبَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَاتَّصَلَ الْمَوْتُ بِهِ ) أَيْ بِأَنْ مَاتَ قَبْلَ الْعَرَقِ ا هـ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَمَخُوفٌ ) أَيْ تَبَيَّنَّا بِاتِّصَالِهِ بِالْمَوْتِ أَنَّهُ مَخُوفٌ لَا أَنَّ إسْهَالَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ مَخُوفٌ فَلَا يُنَافِي مَا يَأْتِي ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ وَفَائِدَةُ الْحُكْمِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ الْمَرَضُ إنْ اتَّصَلَ بِالْمَوْتِ كَانَ مَخُوفًا ، وَإِلَّا فَلَا فَلَا فَائِدَةَ لَنَا فِي مَعْرِفَتِهِ أُجِيبَ بِأَنَّهُ لَوْ قُتِلَ أَوْ غَرِقَ مَثَلًا فِي هَذَا الْمَرَضِ أَنَّ حُكْمَنَا بِأَنَّهُ مَخُوفٌ لَمْ يَنْفُذْ كَمَا مَرَّ وَإِلَّا نَفَذَ ا هـ . ( قَوْلُهُ فِي هَذَا ) أَيْ فِي الْمَرَضِ الَّذِي ظَنَنَّاهُ غَيْرَ مَخُوفٍ ، هَذَا ظَاهِرُ سِيَاقِهِ لَكِنَّ قَضِيَّةَ مَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي أَنَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ مُطْلَقُ الْمَرَضِ ( قَوْلُهُ إنْ اتَّصَلَ بِهِ الْمَوْتُ ) أَيْ وَلَمْ يُحْمَلْ عَلَى الْفَجْأَةِ ( قَوْلُهُ أَنَّهُ إذَا حُزَّ إلَخْ ) قَضِيَّةُ السِّيَاقِ رُجُوعُهُ لِلْقِسْمَيْنِ أَعْنِي قَوْلَهُ إنْ اتَّصَلَ بِهِ الْمَوْتُ مَخُوفٌ ، وَإِلَّا فَلَا فَيَكُونُ الْحُكْمُ بِأَنَّهُ مَخُوفٌ إذَا لَمْ يَطْرَأْ قَاطِعٌ مِنْ نَحْوِ حَزٍّ أَوْ سُقُوطٍ مِنْ عَالٍ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمَخُوفِ إلَخْ ؛ لِأَنَّهُ فِي الْمَخُوفِ فِي نَفْسِهِ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ طَرَأَ نَحْوُ حَزٍّ أَوْ لَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ قَبْلَ الْمَوْتِ ) لَعَلَّ وَجْهَ هَذَا التَّقْيِيدِ أَنَّهُ بَعْدَ الْمَوْتِ لَا يُحْتَاجُ لِلْإِثْبَاتِ ؛ لِأَنَّهُ إنْ حُمِلَ الْمَوْتُ عَلَى الْفَجْأَةِ لَمْ يَكُنْ مَخُوفًا ، وَإِلَّا فَمَخُوفٌ فَلْيُحَرَّرْ ا هـ سم أَقُولُ قَدْ بَيَّنَ الشَّارِحُ مُحْتَرَزَ هَذَا التَّقْيِيدِ بِقَوْلِهِ الْآتِي أَمَّا لَوْ اُخْتُلِفَ إلَخْ وَفِي الرَّشِيدِيِّ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ كَلَامَ سم الْمَارَّ آنِفًا مَا نَصُّهُ وَقَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ إنْ حُمِلَ عَلَى الْفَجْأَةِ لَمْ يَكُنْ مَخُوفًا فِيهِ مَنْعٌ ظَاهِرٌ ا هـ . ( قَوْلُهُ مَقْبُولَيْ الشَّهَادَةِ ) فَيُشْتَرَطُ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ مُحَافَظَتُهُمَا عَلَى مُرُوءَةِ أَمْثَالِهِمَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ فَسُمِعَتْ الشَّهَادَةُ ) مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِهِ لِتَعَلُّقِ إلَخْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ كَأَنْ عُلِّقَ إلَخْ ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّهُ لَوْ تَبَرَّعَ وَأُرِيدَ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَى صِفَةِ مَرَضِهِ إلَّا أَنْ لَا تُسْمَعَ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ بِأَنَّهُ لَوَّحَ إلَخْ ) مَا وَجْهُ التَّلْوِيحِ إلَى عَدَمِ الْعَدَالَةِ الظَّاهِرَةِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَأَفْهَمَ ) إلَى قَوْلِهِ وَيَكْفِي فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ ) أَيْ عَدَمُ الثُّبُوتِ بِمَنْ ذُكِرَ وَقَوْلُهُ مِنْ طَرَفَيْ الشَّكِّ أَيْ كَوْنِهِ مَخُوفًا وَغَيْرَ مَخُوفٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَيْضًا ) أَيْ كَمَا يُقْبَلُ قَوْلُهُمَا فِي أَنَّهُ مَخُوفٌ ا هـ سم ( قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ اخْتَلَفَ الْوَارِثُ إلَخْ ) أَيْ كَأَنْ قَالَ الْوَارِثُ كَانَ الْمَرَضُ مَخُوفًا وَالْمُتَبَرَّعُ عَلَيْهِ كَانَ غَيْرَ مَخُوفٍ ا هـ سم ( قَوْلُهُ فَيُصَدَّقُ الثَّانِي ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَكَذَا أَيْ يَحْلِفُ الْمُوصَى لَهُ لَوْ اخْتَلَفَا فِي عَيْنِ الْمَرَضِ أَوْ أَنَّ التَّبَرُّعَ فِي الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ انْتَهَتْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَيَكْفِي فِيهَا ) أَيْ الْبَيِّنَةِ ( قَوْلُهُ إذَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ إلَخْ ) أَيْ كَأَنْ قَالَ الْوَارِثُ كَانَ حُمَّى مُطْبِقَةً وَالْمُتَبَرَّعُ عَلَيْهِ كَانَ وَجَعَ ضِرْسٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ رُجِّحَ الْأَعْلَمُ ) أَيْ وَلَوْ نَفْيًا ، وَقَوْلُهُ فَمَنْ يُخْبِرُ بِأَنَّهُ مَخُوفٌ أَيْ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ عَدَدًا عَلَى مَا اقْتَضَاهُ تَعْلِيلُهُ بِأَنَّهُ عَلِمَ مِنْ غَامِضِ الْعِلْمِ مَا خَفِيَ عَلَى غَيْرِهِ لَكِنَّ مُقْتَضَى الْعَطْفِ بِالْفَاءِ أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَ اسْتِوَائِهِمَا فِي الْعَدَدِ ا هـ ع ش

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية