الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَصِيغَتُهَا ) أَيْ الْوَصِيَّةِ مَا أَشْعَرَ بِهَا مِنْ لَفْظٍ أَوْ نَحْوِهِ كَإِشَارَةٍ وَكِتَابَةٍ صَرِيحًا كَانَ أَوْ كِنَايَةً فَمِنْ الصَّرِيحِ ( أَوْصَيْت ) فَمَا أَفْهَمَهُ تَعْرِيفُ الْجُزْأَيْنِ مِنْ الْحَصْرِ غَيْرُ مُرَادٍ ( لَهُ بِكَذَا ) وَإِنْ لَمْ يَقُلْ بَعْدَ مَوْتِي لَوَضَعَهَا شَرْعًا لِذَلِكَ ( أَوْ ادْفَعُوا إلَيْهِ ) كَذَا ( أَوْ أَعْطُوهُ ) كَذَا وَإِنْ لَمْ يَقُلْ مِنْ مَالِي عَلَى الْمُعْتَمَدِ أَوْ وَهَبْته أَوْ حَبَوْته أَوْ مَلَّكْته كَذَا أَوْ تَصَدَّقْت عَلَيْهِ بِكَذَا ( بَعْدَ مَوْتِي ) أَوْ نَحْوُهُ الْآتِي رَاجِعٌ لِمَا بَعْدَ أَوْصَيْت ، وَلَمْ يُبَالِ بِإِيهَامِ رُجُوعِهِ لَهُ اتِّكَالًا عَلَى مَا عُرِفَ مِنْ سِيَاقِهِ إنْ أَوْصَيْت وَمَا اُشْتُقَّ مِنْهُ مَوْضُوعَةٌ لِذَلِكَ ( أَوْ جَعَلْته لَهُ أَوْ هُوَ لَهُ بَعْدَ مَوْتِي ) أَوْ بَعْدَ عَيْنِي أَوْ إنْ قَضَى اللَّهُ عَلَيَّ ، وَأَرَادَ الْمَوْتَ وَإِلَّا فَهُمَا لَغْوٌ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ إضَافَةَ كُلٍّ مِنْهَا لِلْمَوْتِ صَيَّرَتْهَا بِمَعْنَى الْوَصِيَّةِ ، وَكَانَ حِكْمَةُ تَكْرِيرِهِ بَعْدَ مَوْتِي اخْتِلَافَ مَا فِي السِّيَاقَيْنِ إذْ الْأَوَّلُ مَحْضُ أَمْرٍ وَالثَّانِي لَفْظُهُ لَفْظُ الْخَبَرِ وَمَعْنَاهُ الْإِنْشَاءُ ، وَزَعَمَ أَنَّهَا لَوْ تَأَخَّرَتْ لَمْ تَعُدْ لِلْكُلِّ ؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ ضَعِيفٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ فِي الْوَقْفِ . ( فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى ) نَحْوِ وَهَبْته لَهُ فَهُوَ هِبَةٌ نَاجِزَةٌ أَوْ عَلَى نَحْوِ ادْفَعُوا إلَيْهِ كَذَا مِنْ مَالِي فَتَوْكِيلٌ يَرْتَفِعُ بِنَحْوِ الْمَوْتِ ، وَفِي هَذِهِ وَمَا قَبْلَهَا لَا تَكُونُ كِنَايَةً وَصِيَّةً أَوْ عَلَى جَعَلْته لَهُ احْتَمَلَ الْوَصِيَّةَ وَالْهِبَةَ فَإِنْ عُلِمَتْ نِيَّتُهُ لِأَحَدِهِمَا وَإِلَّا بَطَلَ أَوْ عَلَى ثُلُثِ مَالِي لِلْفُقَرَاءِ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا وَلَا وَصِيَّةً ، وَقِيلَ وَصِيَّةٌ لِلْفُقَرَاءِ وَيَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي هُوَ لَهُ مِنْ مَالِي أَنَّهُ كِنَايَةٌ وَصِيَّةٌ فَإِنْ قُلْت لِمَ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا بِنَذْرٍ سَابِقٍ قُلْت ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ مَالِي الصَّرِيحُ فِي بَقَائِهِ كُلِّهِ عَلَى مِلْكِهِ يَنْفِي ذَلِكَ وَإِنْ أَمْكَنَ تَأْوِيلُهُ إذْ لَا إلْزَامَ بِالشَّكِّ ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَ ثُلُثُ هَذَا الْمَالِ لِلْفُقَرَاءِ لَمْ يَبْعُدْ حَمْلُهُ عَلَى ذَلِكَ لِيَصِحَّ ؛ لِأَنَّ كَلَامَ الْمُكَلَّفِ مَتَى أَمْكَنَ حَمْلُهُ عَلَى وَجْهٍ صَحِيحٍ مِنْ غَيْرِ مَانِعٍ فِيهِ لِذَلِكَ حُمِلَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى ( هُوَ لَهُ فَإِقْرَارٌ ) ؛ لِأَنَّهُ مِنْ صَرَائِحِهِ ، وَوُجِدَ نَفَاذًا فِي مَوْضُوعِهِ فَلَا يُجْعَلُ كِنَايَةً وَصِيَّةً وَكَذَا لَوْ اُقْتُصِرَ عَلَى قَوْلِهِ هُوَ صَدَقَةٌ أَوْ وَقْفٌ عَلَى كَذَا فَيُنَجَّزُ مِنْ حِينَئِذٍ وَإِنْ وَقَعَ جَوَابًا مِمَّنْ قِيلَ لَهُ أَوْصِ ؛ لِأَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ لَا يُفِيدُ خِلَافًا لِأَبِي ثَوْرٍ وَالْمُزَنِيِّ ( إلَّا أَنْ يَقُولَ هُوَ لَهُ مِنْ مَالِي فَيَكُونَ وَصِيَّةً ) أَيْ كِنَايَةً فِيهَا لِاحْتِمَالِهِ لَهَا وَالْهِبَةِ النَّاجِزَةِ فَافْتُقِرَ لِلنِّيَّةِ ، وَبِهِ يُرَدُّ تَرْجِيحُ السُّبْكِيّ أَنَّهُ صَرِيحٌ وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ مَاتَ وَلَمْ تُعْلَمْ نِيَّتُهُ بَطَلَ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهَا وَالْإِقْرَارُ هُنَا غَيْرُ مُتَأَتٍّ لِأَجْلِ قَوْلِهِ مَالِي نَظِيرَ مَا مَرَّ ( وَتَنْعَقِدُ بِالْكِنَايَةِ ) وَهِيَ مَا احْتَمَلَ الْوَصِيَّةَ وَغَيْرَهَا كَقَوْلِهِ عَيَّنْت هَذَا لَهُ أَوْ عَبْدِي هَذَا لَهُ كَالْبَيْعِ بَلْ أَوْلَى وَفِي قَوْلِهِ هَذَا صَدَقَةٌ بَعْدَ مَوْتِي عَلَى فُلَانٍ مَثَلًا لِكِنَايَةٍ لَيْسَتْ فِي الْوَصِيَّةِ ؛ لِأَنَّ هَذَا صَرِيحٌ فِيهَا بَلْ فِي قَوْلِهِ صَدَقَةٌ لِاحْتِمَالِهِ الْمِلْكَ وَالْوَقْفَ فَإِنْ جُهِلَ مَا أَرَادَ بِهِ بَطَلَ مَا لَمْ يُؤْمَرْ الْوَارِثُ بِالْحَلِفِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ إرَادَتَهُ فَيَنْكُلُ فَيَحْلِفُ الْمُدَّعِي أَنَّهُ أَرَادَ الْمِلْكَ أَوْ الْوَقْفَ ، وَيُعْمَلُ بِهِ حِينَئِذٍ . وَصَرَّحَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ بِصِحَّةِ قَوْلِهِ لِمَدِينِهِ إنْ مِتّ فَأَعْطِ فُلَانًا دَيْنِي الَّذِي عَلَيْك أَوْ فَفَرِّقْهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ بِهِ ( وَالْكِتَابَةُ ) بِالتَّاءِ ( كِنَايَةٌ ) فَتَنْعَقِدُ بِهَا مَعَ النِّيَّةُ وَلَوْ مِنْ نَاطِقٍ وَلَا بُدَّ مِنْ الِاعْتِرَافِ بِهَا نُطْقًا مِنْهُ أَوْ مِنْ وَارِثِهِ وَإِنْ قَالَ هَذَا خَطِّي وَمَا فِيهِ وَصِيَّتِي وَلَيْسَ لِلشَّاهِدِ التَّحَمُّلُ حَتَّى يُقْرَأَ عَلَيْهِ الْكِتَابُ أَوْ يَقُولَ أَنَا عَالِمٌ بِمَا فِيهِ وَإِشَارَةُ مَنْ اُعْتُقِلَ لِسَانُهُ يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِيهَا تَفْصِيلُ الْأَخْرَسِ فَإِنْ فَهِمَهَا كُلُّ أَحَدٍ فَصَرِيحَةٌ ، وَإِلَّا فَكِنَايَةٌ وَمَرَّ أَنَّ كِنَايَتَهُ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ نِيَّةٍ ، وَأَنَّهُ يَكْفِي الْإِعْلَامُ بِهَا بِإِشَارَةٍ أَوْ كِتَابَةٍ وَلَوْ قَالَ مَنْ ادَّعَى عَلَيَّ شَيْئًا أَوْ أَنَّهُ أَوْفَى مَالِي عِنْدَهُ فَصَدِّقُوهُ بِلَا حُجَّةٍ كَانَ وَصِيَّةً عَلَى الْأَوْجَهِ فَإِنْ قَالَ فِي الثَّانِيَةِ صَدِّقُوهُ بِيَمِينِهِ أَوْ بِلَا بَيِّنَةٍ لَمْ يَكُنْ وَصِيَّةً عَلَى الْأَوْجَهِ أَيْضًا ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُسْمَحْ لَهُ بِشَيْءٍ ، وَإِنَّمَا قَنَعَ مِنْهُ بِحُجَّةٍ بَدَلَ حُجَّةٍ وَهَذَا مُخَالِفٌ لِأَمْرِ الشَّارِعِ فَلْيَكُنْ لَغْوًا وَيُكَلَّفُ الْبَيِّنَةَ فَإِنْ قُلْت : لِمَ لَمْ يَكُنْ وَصِيَّةً لِمَنْ ادَّعَى الْوَفَاءَ وَحَلَفَ ؟ قُلْت : لَيْسَ هَذَا وَضْعَ الْوَصِيَّةِ وَلَا قَرِيبًا مِنْهُ فَلَمْ يُحْمَلْ عَلَيْهَا سَوَاءٌ أَعَيَّنَ الْغُرَمَاءَ أَمْ أَجْمَلَهُمْ فَمَا أَوْهَمَهُ كَلَامُ أَبِي زُرْعَةَ مِنْ أَنَّهُ إذَا عَيَّنَ الْغَرِيمَ وَقَدْرَ مُدَّعَاهُ كَانَ وَصِيَّةً بَعِيدٌ جِدًّا لِمَا قَرَّرْته أَنَّ اشْتِرَاطَهُ الْيَمِينَ إعْرَاضٌ عَنْ الْوَصِيَّةِ بِكُلِّ وَجْهٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَفِي الْإِشْرَافِ لَوْ قَالَ الْمَرِيضُ مَا يَدَّعِيهِ فُلَانٌ فَصَدِّقُوهُ فَمَاتَ قَالَ الْجُرْجَانِيُّ هَذَا إقْرَارٌ بِمَجْهُولٍ وَتَعْيِينُهُ لِلْوَرَثَةِ ، وَسَكَتَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ يَدَّعِيهِ تَبَرُّؤٌ مِنْهُ وَلِأَنَّ أَمْرَهُ لِغَيْرِهِ بِتَصْدِيقِهِ لَا يَقْتَضِي أَنَّهُ هُوَ مُصَدِّقُهُ فَلَوْ قِيلَ إنَّهُ وَصِيَّةٌ أَيْضًا لَمْ يَبْعُدْ أَوْ مَا فِي جَرِيدَتِي قَبَضْته كُلَّهُ كَانَ إقْرَارًا بِالنِّسْبَةِ لِمَا عُلِمَ أَنَّهُ فِيهَا وَقْتَهُ حاشية ابن قاسم العبادي ( قَوْلُهُ وَزَعَمَ أَنَّهَا لَوْ تَأَخَّرَتْ إلَخْ ) وَيَلْزَمُ عَلَى هَذَا الزَّعْمِ اخْتِصَاصُ الْأُولَى بِأَعْطُوا وَالثَّانِيَةِ بِهُوَ لَهُ ( قَوْلُهُ أَنَّهُ كِنَايَةٌ وَصِيَّةٌ ) كَذَا م ر ( قَوْلُهُ وَالْإِقْرَارُ هُنَا غَيْرُ مُتَأَتٍّ لِأَجْلِ قَوْلِهِ مَالِي إلَخْ ) تَقَدَّمَ فِي الْإِقْرَارِ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الْإِقْرَارَ بِنَحْوِ ذَلِكَ صَحَّ ( قَوْلُهُ كَقَوْلِهِ عَنَيْت هَذَا لَهُ إلَخْ ) هَلْ هَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا زَادَ بَعْدَ مَوْتِي قَوْلُهُ وَلَا بُدَّ مِنْ الِاعْتِرَافِ بِهَا ) أَيْ بِالنِّيَّةِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ هَذَا إلَخْ ) لَا يُقَالُ هَذَا الْقَوْلُ صَرِيحٌ فِي إرَادَةِ الْوَصِيَّةِ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَكِنْ لَا فِي إرَادَتِهَا حِينَ الْكِتَابَةِ ( قَوْلُهُ أَوْ يَقُولَ أَنَا عَالِمٌ بِمَا فِيهِ ) وَقَدْ أَوْصَيْت بِهِ ضُرِبَ عَلَى قَوْلِهِ وَقَدْ أَوْصَيْت بِهِ وَأَثْبَتَهُ م ر ( قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ ) اعْتَمَدَهُ هُنَا وَفِيمَا بَعْدَهُ م ر ( قَوْلُهُ فَإِنْ قَالَ فِي الثَّانِيَةِ صَدَّقُوهُ بِيَمِينِهِ إلَخْ ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ رَجُلٌ لَهُ مَسَاطِيرُ عَلَى غُرَمَاءَ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً وَأَكْثَرَ وَأَقَلَّ وَأَوْصَى أَنَّ مَنْ أَنْكَرَ شَيْئًا مِمَّا عَلَيْهِ أَوْ ادَّعَى وَفَاءَهُ يُحَلَّفُ وَيُتْرَكُ فَهَلْ يُعْمَلُ بِذَلِكَ وَالْحَالُ أَنَّ فِي الْوَرَثَةِ أَطْفَالًا ؟ الْجَوَابُ نَعَمْ يُعْمَلُ بِهِ خُصُوصًا إذَا لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ تَشْهَدُ بِمَا فِي الْمَسَاطِيرِ فَإِنَّهَا لَا تَقُومُ بِهَا حُجَّةٌ ، وَلَوْ كَانَ صَاحِبُ الْحَقِّ حَيًّا فَإِذَا أَجَابَ الْمَدْيُونُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِمَّا فِي الْمَسْطُورِ قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ وَحَلَفَ وَبَرِئَ وَأَقَلُّ أُمُورِ ذَلِكَ إذَا شَهِدَتْ بِمَا فِي الْمَسْطُورِ بَيِّنَةٌ مَقْبُولَةٌ أَنْ يَجْعَلَ وَصِيَّةً تُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ ، وَأَمَّا إذَا لَمْ تَشْهَدْ بِهِ بَيِّنَةٌ فَتَسْقُطُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لِعَدَمِ ثُبُوتِهِ ا هـ وَمَا ذَكَرَهُ فِيمَا إذَا شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِمَا فِي الْمَسْطُورِ مِنْ أَنَّهُ وَصِيَّةٌ مَعَ أَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ شُرِطَ تَحْلِيفُهُ يُخَالِفُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ فَإِنْ قَالَ فِي الثَّانِيَةِ صَدَّقُوهُ بِيَمِينِهِ أَوْ بِلَا بَيِّنَةٍ لَمْ تَكُنْ وَصِيَّةٌ عَلَى الْأَوْجَهِ أَيْضًا إلَخْ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِالتَّصْرِيحِ بِالْوَصِيَّةِ هُنَا كَمَا يَدُلُّ قَوْلُ السُّؤَالِ وَأَوْصَى أَنَّ مَنْ أَنْكَرَ شَيْئًا إلَخْ وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ هَذَا لَا يَقْتَضِي الْوَصِيَّةَ لِلْمَدْيُونِ بَلْ هُوَ وَصِيَّةٌ لِجَمَاعَتِهِ بِمُعَامَلَتِهِ بِهَذِهِ الْمُعَامَلَةِ ( قَوْلُهُ وَفِي الْإِشْرَافِ لَوْ قَالَ الْمَرِيضُ مَا يَدَّعِيهِ فُلَانٌ إلَخْ ) أَيْ فَرَّقَ بَيْنَ مَا يَدَّعِيهِ فُلَانٌ فَصَدِّقُوهُ وَبَيْنَ مَنْ ادَّعَى شَيْئًا فَصَدِّقُوهُ إلَّا بِزِيَادَةٍ بِلَا حُجَّةٍ

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية