الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
وَمِمَّنْ قَالَ إِنَّهَا مُحْكَمَةٌ مُجَاهِدٌ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. 369 - كَمَا قُرِئَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى الْجَوْزِيِّ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ قَالَ: "مِنَ الْعَقْلِ وَالْمَشُورَةِ وَالرِّفْدِ" 370 - وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ " فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ مِنَ الْعَوْنِ وَالنُّصْرَةِ " . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا أَوْلَى مَا قِيلَ فِي الْآيَةِ إِنَّهَا مُحْكَمَةٌ لِعِلَّتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا أَنَّهُ إِنَّمَا يُحْمَلُ النَّسْخُ عَلَى مَا لَا يَصِحُّ الْمَعْنَى إِلَّا بِهِ وَمَا كَانَ مُنَافِيًا فَأَمَّا مَا صَحَّ مَعْنَاهُ وَهُوَ مَتْلُوٌّ فَبَعِيدٌ مِنَ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ وَالْعِلَّةُ الْأُخْرَى الْحَدِيثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّحِيحُ الْإِسْنَادِ. 371 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ وَأَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّ الْإِسْلَامَ لَمْ يَزِدْهُ إِلَّا شِدَّةً" فَتَبَيَّنَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْحِلْفَ غَيْرُ مَنْسُوخٍ وَتَبَيَّنَ مِنَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَقَوْلِ مُجَاهِدٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ فِي النَّصْرِ وَالنَّصِيحَةِ وَالْعَوْنِ وَالرِّفْدِ وَيَكُونُ مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَسَخَتْهَا يَعْنِي وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَوَارَثُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِالتَّبَنِّي وَتَوَارَثُوا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ بِالْإِخَاءِ ثُمَّ نَسَخَ هَذَا كُلَّهُ فَرَائِضُ اللَّهِ بِالْمَوَارِيثِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية