الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          المقنع لابن قدامة

                                                                                                                          [ ص: 311 ] باب زكاة بهيمة الأنعام

                                                                                                                          ولا تجب إلا في السائمة منها
                                                                                                                           ، وهي التي ترعى في أكثر الحول . وهي ثلاثة أنواع : أحدها : الإبل ، ولا زكاة فيها حتى تبلغ خمسا ، فتجب فيها شاة فإن أخرج بعيرا لم يجزئه ، وفي العشر شاتان ، وفي خمس عشرة ثلاث شياه ، وفي العشرين أربع شياه ، فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض ، وهي التي لها سنة ، فإن عدمها أجزاه ابن لبون وهو الذي له سنتان ، فإن عدمه أيضا لزمه بنت مخاض ، وفي ست وثلاثين بنت لبون ، وفي ست وأربعين حقة ، وهي التي لها ثلاث سنين ، وفي إحدى وستين جذعة ، وهي التي لها أربع سنين ، وفي ست وسبعين بنتا لبون ، وفي إحدى وتسعين حقتان إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث بنات لبون ، ثم ففي كل أربعين بنت لبون ، وفي كل خمسين حقة ، فإذا بلغت مائتين اتفق الفرضان ، فإن شاء أخرج أربع حقاق ، وإن شاء خمس بنات لبون ، والمنصوص أنه يخرج الحقائق ، وليس فيما بين الفريضتين شيء ، ومن وجبت عليه سن فعدمها أخرج سنا أسفل منها ومعها شاتان أو عشرين درهما ، وإن شاء أخرج أعلى منها وأخذ مثل ذلك من الساعي ، فإن عدم السن التي تليها انتقل إلى الأخرى وجبرها بأربع شياه وأربعين درهما ، قال أبو الخطاب : لا ينتقل إلا إلى سن تلي الواجب ، ولا مدخل للجبران في غير الإبل .

                                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                                          الخدمات العلمية